علي معالي (دبي)

لا يعد البرازيلي إيجور كورنادو لاعباً عادياً في صفوف الشارقة، بل هو من يصنع الفارق الكبير، والذي يمتع كل من في أرض الملعب، فهو يفعل كل ما يريده في أرض الملعب بمنتهى السهولة والمتعة، فيصنع الأهداف، ويهز الشباك، ويراوغ المدافعين، ويخطف آهات الجماهير، ويضع فريقه على القمة، ويجعل جماهير الإمارة الباسمة تعيش أياماً سعيدة، منذ أن وطئت قدماه ملعب الملك.
ومن يشاهد أي مباراة للشارقة، يتمنى ألا تبتعد الكرة عن هذا اللاعب، لكي يستمتع بما يقدمه من مهارات وتمريرات وصناعة أهداف لها مذاق خاص، وعندما يتم غلق كل المنافذ أمام «الملك» يجد بنفسه الحلول المباشرة، وهو ما جعل الكثيرين يطلقون عليه عدة ألقاب، منها الساحر والمنقذ، وآخرها «الهاكر»، وكأنه لا توجد أمامه أي مشاكل في اختراق دفاعات المنافسين.
يشعر إيجور بسعادة كبيرة مع الشارقة، وهو ما دفعه إلى تمديد عقده حتى 2023، ليس هذا فحسب، بل يقول الموهوب البرازيلي: «أشعر بالحياة العائلية الجميلة مع فريقي، واستقراري العائلي والأسري من أهم العوامل التي تدفعني إلى التركيز، وأشعر بالاهتمام الكبير من كل فرد بالنادي، لذلك أقدم كل ما لدي لإمتاع كل شرقاوي».
وكان إيجور (27 عاماً)، قد انتقل إلى الشارقة قادماً من نادي باليرمو الإيطالي الموسم الماضي، وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري بعد غياب 23 عاماً، ثم ألحقه بالسوبر الغائب أيضاً عن «الملك» من 25 عاماً.
ويرى محسن مصبح، رئيس شركة الشارقة لكرة القدم، أن إيجور ليس فقط لاعباً ممتعاً في أرض الملعب، بل هو لاعب ذو مهام خاصة جداً، وقال: «يتحمل المسؤولية بشكل كبير، وله شخصية قوية للغاية في أرض الملعب، وعليه تقع مسؤولية بث الثقة لزملائه، من خلال المهام الكثيرة التي يقوم بها، داخل وخارج المستطيل الأخضر».
وأضاف: «لاعب محترف بالمعنى العالمي لهذه الكلمة، فهو يتعامل مع كل الأطراف بشفافية جيدة للغاية، وأحد العناصر المهمة التي تبحث عن الاستقرار بشكل كبير جداً، وفي بيت الملك هو يشعر بهذا الاستقرار، لذلك يقدم كرة بـ «مزاج عال جداً»، تصل إلى مرحلة الإبداع، وتجديد عقده مع الفريق دليل على راحته النفسية التي يعيشها بيننا، وهو من النجاحات الفنية الكبيرة لدورينا».
وقال مصبح: «يشعر جميع عناصر الفريق من الأجانب أنهم يعيشون حياة أسرية جميلة، وهي الأساس في جعل كل عنصر يقدم أفضل ما لديه، ومن جانبنا في النادي نحاول تهيئة كل عناصر العطاء والتألق للاعبين، وهذا دورنا، وفي المقابل يبحث اللاعبون عن إمتاع الجماهير، وجعل الملك يسير في الطريق السليم، وهو ما نتمناه».
ويؤكد عبدالعزيز محمد «عزوز»، مدير فريق الشارقة، أن إيجور لاعب موهوب، ويمتلك أخلاقاً عالية، ومحترف بمعنى الكلمة، قائلاً: «يقوم بدور آخر في الملعب، ليس فقط مجرد التمرير أو التهديف، بل هو مساعد مهم للغاية لشاهين عبدالرحمن كابتن الفريق، فهو قائد مساعد، وله كلمته المؤثرة نظراً للحب الكبير الذي يلقاه من كافة زملائه، وتشعر وكأنه يلعب بقلبه وليس بقدميه، وهذه ميزة لا نجدها في لاعبين أجانب كثيرين بملاعبنا، وهو لا يتكلم كثيراً، ولا بد لجميع لاعبينا الصغار أن يتخذوه قدوة».
ويقول شاهين عبدالرحمن «كابتن» فريق الشارقة: «لدينا قائد آخر بالفريق، إنه إيجور، الذي يمنحني وجوده وتألقه في الملعب الراحة النفسية والثقة، لأنه موهوب، يستطيع منح الفريق صفة التألق، لما يقدمه من مستوى متميز، وتمويل المهاجمين بالكرات الجميلة، التي تأتي منها الأهداف الأجمل، ومتجانس بشكل كبير مع ريان منديز، وكذلك مع ريكاردو جوميز المهاجم القناص الجديد».