أجواء حماسية يعيشها أعضاء فريق السباحة بنادي تراث الإمارات في معسكرهم الصيفي بجزيرة السمالية، حيث الانضباط والمشاركة الجماعية والجدية في التدريب، في ظل وجود المدربين المعنيين بتأهيل الصغار، ومن ثم الحفاظ على مكتسباتهم في هذا النشاط الحيوي الذي له فوائد جمة، لكون السباحة من أفضل الرياضات التي تمد الجسم بطاقة عالية من المرح والسعادة والشعور بالاطمئنان، خصوصاً أن الذاكرة الشعبية تحمل العديد من الحكايات التي تؤرخ لحياة البحر في الإمارات ومدى حرص الكبار على تعليم الصغار فنيات السباحة في سن مبكرة، ويخضع أعضاء الفريق حالياً لتدريبات مكثفة في المعسكر الذي بدأت فعاليته في 22 يوليو الماضي وينتهي في 16 أغسطس الجاري، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات.
جدية والتزام
ويقول أحمد الحوسني، رئيس قسم الأنشطة التخصصية بنادي تراث الإمارات: «ارتبط أهل الإمارات بالبحر قديماً، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الصغار تحديداً، الذين انغمروا في تعلم السباحة في أجواء الصيد، ومن ثم التمثل بالكبار في السعي وراء الرزق عبر ارتياد البحر، من خلال المراكب والسفن التي كانت تنشأ لأغراض الصيد في البحر، ومن ثم الصيد بحثاً عن اللؤلؤ»، مبيناً أن العديد من الأهالي لديهم ثقة عالية في الدورات المكثفة التي يقيمها النادي للصغار من أجل تعلم فنون السباحة، ومن ثم التعلق بحلم المشاركة في البطولات، وأن يحصل المتفوقون منهم على التقدير المناسب.
وأوضح أن المعسكر المقام حالياً في جزيرة السمالية لفريق السباحة، يسهم في تأهيل المتدربين، ومن ثم إشراكهم في تدربيات تؤهل الصاعدين منهم، وترفع مستوى المتميزين أيضاً، وأنه نظراً للإقبال على المعسكر، فإنه تهيأت كل الأجواء من أجل أن ينعم الفريق بفترة إعداد مكثفة، فضلاً عن توافر كل عوامل الأمان، مع الحرص على تنفيذ برامج ترفيهية وتثقيفية، وكذلك تدعيم القيم والأخلاقيات والعمل في إطار جماعي، وهو ما يجعل المشاركين بعد انتهاء فترة المعسكر يعودون إلى بيوتهم وهم في منتهى الجدية والالتزام، بحيث يلمس الآباء جهود النادي في الارتقاء بشخصية الصغار.
مواصفات عالية
إلى ذلك، يبين مدرب فريق السباحة في نادي تراث الإمارات محمد أسعد، أن المعسكر يعمل على الاعتناء بالمشاركين وتنمية مهارتهم في السباحة، خصوصاً أن الفريق يتمتع بمواهب حقيقية، فضلاً عن أداء التدريبات في المسبح الأولمبي في جزيرة السمالية الذي يتمتع بمواصفات عالية ومجهز بغرفة تحكم لإدارة سباقات السباحة، ومن ثم حساب زمن الزمن الذي يستغرقه السباح، مشيراً إلى أن المعسكر شهد مشاركات واسعة من الطلاب الذين أدوا التدريبات بشكل جيد، وأظهر العديد منهم مهارات خاصة.
ولفت عيسى الطنيجي إلى أنه تعلم السباحة في جزيرة السمالية، وأصبح من دعائم الفريق، ويعيش حالياً تجربة خاصة مع زملائه الذين يعمل معهم بشكل جماعي، خصوصاً أن المعسكر لا يعتمد على تدريبات السباحة، لكن يتخطى ذلك بكثير لكونه يدعم الأخلاق، ويجعل المشاركين يعتمدون على أنفسهم في كل شيء وهو ما ينمي القدرات بشكل أوسع. ويرى أن الأنشطة الجاذبة بالمعسكر دمجتهم جميعاً في العديد من الفعاليات، خصوصاً أن المسبح الأولمبي أيضاً له دور كبير في تنشيط المشاركين، وتحفيزهم على التدريب، وأن جزيرة السمالية وجهة محببة لأبناء الدولة، لما تتمتع به من مفردات تعبر عن موروثات الأجداد.
هوايات متعددة
أوضح حمدان أحمد 10 سنوات، أنه فضل عدم السفر مع الأهل إلى خارج الدولة من أجل الالتحاق بالمعسكر، خصوصاً أنه من المتميزين في هذا الميدان بشهادة المدربين، وأنه إلى جانب هواية السباحة، فإنه يحب العزف على البيانو، بالإضافة إلى أنه يهوى الرسم، وهو ما يجعله يرسم بشكل مباشر أي شيء أمامه؛ إذ جرب رسم زملائه من حوله، وأنه سعيد للمشاركة في معسكر السباحة بجزيرة السمالية، مؤكداً أن يستفيد من البرنامج بشكل دائم.