واشنطن (وكالات)

أمر رؤساء لجان التحقيق الديموقراطيون في مجلس النواب الأميركي رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترامب، بتسليمهم وثائق تتعلّق بقضية أوكرانيا، وذلك في إطار التحقيق الذي تجريه لجانهم والرامي لعزل الرئيس الجمهوري.
وقال النواب الديموقراطيون في بيان، إنّ جولياني «أقرّ على التلفزيون بأنّه طلب، بصفته المحامي الشخصي للرئيس، من الحكومة الأوكرانية استهداف نائب الرئيس السابق جو بايدن» على خلفية أنشطته في أوكرانيا، مشيرين إلى أنّ الرئيس الأسبق لبلدية نيويورك ملزم بتقديم الوثائق ذات الصلة بحلول 15 أكتوبر المقبل.
وحذّر رؤساء اللجان النيابية الثلاث، وهي الخارجية والاستخبارات والرقابة على السلطة التنفيذية، جولياني من أنّ «رفضك أو عدم امتثالك لهذا الأمر الزجري سيكون دليلاً على إعاقة التحقيق الجاري في مجلس النواب». وفتح مجلس النواب تحقيقاً بشبهة إساءة الرئيس استخدام سلطته خلال مكالمة هاتفية جرت بينه وبين نظيره الأوكراني، وسيتقرّر بنتيجة هذا التحقيق ما إذا كان المجلس سيصوّت على توجيه اتّهام رسمي للرئيس، وبالتالي ترك مصيره لمجلس الشيوخ الذي يعود إليه أمر إدانة ترامب وعزله أو تبرئته وبالتالي استمراره في منصبه.
وأضاف رؤساء اللجان النيابية في بيانهم مخاطبين جولياني «بالإضافة إلى هذا الاعتراف الخطير، فقد ذكرت مؤخّراً أنّ لديك أدلّة -على شكل رسائل نصيّة وسجلّات مكالمات هاتفية وغيرها من الاتصالات- على أنّك لم تكن تتصرّف بمفردك وأنّ مسؤولين آخرين في إدارة ترامب قد يكونون شاركوا في هذه المؤامرة». كما استدعى الديموقراطيون وزير الخارجية مايك بومبيو للإدلاء بشهادته في مجلس النواب في إطار التحقيق بقضية أوكرانيا.
وأكّد مسؤول في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس أنّ بومبيو كان من بين الأشخاص الذين استمعوا إلى المكالمة بين ترامب وزيلينسكي. وجدّد ترامب دفاعه عن نفسه، مؤكّداً في تصريح أدلى به في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أنّ المكالمة التي أجراها مع زيلينكسي «كانت مكالمة مثالية»، مجدّداً اتهامه لعميل الاستخبارات الذي بلّغ السلطات عن فحوى هذه المكالمة بأنّه اختلق أكاذيب. وأعلن مجلس النواب الأميركي أنّ النائب كريس كولينز الذي كان أول برلماني جمهوري يدعم دونالد ترامب في سعيه للوصول إلى البيت الأبيض قدّم استقالته الاثنين تمهيداً لمحاكمته بتهمة التداول من الداخل.إلى ذلك، قال السناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، إنه لن يكون أمامه «أي خيار» سوى مساءلة الرئيس الأميركي إذا قرر مجلس النواب ذلك. وقال ماكونيل لشبكة (سي.إن.بي.سي): «لن يكون لدي أي خيار سوى القيام بذلك». وإذا وافق مجلس النواب على توجيه اتهامات ضد الرئيس فإن هذه العملية تُرفع إلى مجلس الشيوخ الذي ينفذ المساءلة لتحديد ما اقترفه الرئيس.
وقال ماكونيل «وفقاً لقواعد مجلس الشيوخ، نحن مطالبون بالمضي في ذلك إذا قرر مجلس النواب السير في هذا الطريق». وأضاف «قواعد المساءلة بمجلس الشيوخ واضحة تماماً». ووفقاً لأحد مساعدي ماكونيل، فإن بإمكان أي سناتور السعي لإلغاء توجيه الاتهامات في المراحل الأولى من إجراءات المساءلة لكن ذلك يتطلب تصويتاً من مجلس الشيوخ.
وكانت تكهنات أشارت إلى أن ماكونيل، الذي يدافع عن زميله في الحزب الجمهوري ترامب، ربما يجد سبيلاً لتجنب مساءلة مجلس الشيوخ له. ويتحكم زعيم الأغلبية بالمجلس في الموضوعات التي يتم طرحها كما أنه يحدد مواعيد مناقشتها.
وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الرئيس دونالد ترامب طلب من رئيس وزراء أستراليا مساعدة وزير العدل بيل بار في العثور على معلومات تطعن بتحقيق المدعي روبرت مولر، وتشكك في مصداقيته. وأفادت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هويتيهما بأن ترامب طلب ذلك خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون.