تحركات مجنونة، يحاول تنظيم الحمدين القيام بها، خلف الكواليس، لإجهاض أي توجه يصب في صالح زيادة منتخبات مونديال 2022، إلى 48 منتخباً، واستغلال مسلسل الفضائح المدوية التي تتفجر يوماً بعد آخر، ويكشف تورط قطر في شراء أصوات ودفع ملايين الدولارات، وهو ما ظهر جلياً عبر تحقيقات رسمية جرت بين أميركا وسويسرا، وتمت الإطاحة بمسؤولين رياضيين في اتحادات وطنية وقارية وفي الفيفا.
وكشفت المصادر عن تهديد مبطن لرئيس الاتحاد الدولي السويسري جياني إينفانتينو، يتعلق بالبحث عن مرشح بديل، ودعمه بميزانية مفتوحة تقدر بمليار دولار، للإنفاق بقوة على حملته الانتخابية، ورعاية الفيفا بصفقات تزيد على 20 مليار دولار، لزيادة ميزانية الاتحاد الدولي، وهو ما يعتبر ابتزازاً «أسود» لرئيس الفيفا، للعدول عن مقترح زيادة منتخبات 2022، كعادة تنظيم الحمدين، الذي نشر الفساد في الرياضة كما كان حاله في السياسة بشكل عام.
وتشير المتابعات إلى أن قطر سعت لاستغلال أزمة عابرة بين إينفانتينو، والاتحاد الأوروبي «يويفا» على خلفية رغبة رئيس الفيفا، في إطلاق مشروع جديد بمسمى «الدوري العالمي» للمنتخبات، والذي أشار إلى أنه سيحقق دخلاً للفيفا يفوق الـ 25 مليار دولار في 5 سنوات، حيث رفض السلوفيني سيفرين رئيس اليويفا مناقشة أو طرح المقترح، بل ووصل الأمر لرفضه، أن يلقي إينفانتينو كلمة على هامش كونجرس يويفا، الذي عقد نوفمبر الماضي.
ويحاول نظام الحمدين البحث عن مرشح قوي يستطيع تهديد عرش اينفانتينو، الذي بات يحظى بتأييد أكبر، لاسيما من الكونكاكاف وكونميبول وأوقيانوسيا، بالإضافة لعدد كبير من اتحادات الكرة في أوروبا، فيما وجه نظام الحمدين عدداً من المواقع والصحف الأوروبية التي يمتلكها في لندن وألمانيا، لشن هجوم على إينفانتينو خلال الفترات الماضية، ومحاولة حث قيادات أوروبية أخرى للترشح ضده في الانتخابات المقبلة بباريس «يونيو 2019»، وأبرز الأسماء التي تسعى الدوحة لدعمها مستقبلاً، هو رينهارد جريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، المعروف عنه معارضته لإينفانتينو، بالإضافة لجس نبض رئيس يويفا الحالي، السلوفيني أليكسندر سيفرين.