بسام عبدالسلام (عدن)

كشفت السلطات الأمنية في محافظة لحج، جنوب اليمن تنفيذ خطة أمنية جديدة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وإفشال أية مخطط تخريبية تهدف إلى نشر الفوضى، وإقلاق السكينة العامة داخل المحافظة.
وأفاد مسؤول أمني في شرطة لحج لـ«الاتحاد» بأن الأجهزة الأمنية أعدت خطة طارئة من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين بالمحافظة، لافتاً إلى أن الخطة تتضمن إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى ترسيخ السكينة العامة، وإفشال أية تحركات لعناصر تخريبية وخارجة عن النظام والقانون تسعى لنشر الفوضى وإقلاق السكينة العامة.
وأضاف أن التحركات الأمنية جاءت بشكل احترازي لتأمين المحافظة، وخصوصا مديريتي الحوطة وتبن، في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المحافظات الجنوبية المحررة، لافتا إلى أن هناك تنسيقاً مشتركاً بين الأجهزة الأمنية في محافظة لحج والعاصمة عدن من أجل توحيد جهودهما بما يسهم في تطبيع الأوضاع وفرض الأمن والاستقرار.
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن قوات مشتركة في لحج وعدن دهمت عدداً من المنازل المشتبه بها، عقب أنباء عن تمركز عناصر إرهابية ومطلوبة أمنياً في تلك المنازل، موضحا أن حملة التعقب والدهم التي نفذتها القوات تأتي في إطار الأدوار الأمنية المشتركة التي تهدف إلى رصد تحركات عناصر من القاعدة وداعش ومطلوبين أمنياً، وضرب أوكارهم.
من جانبه، أعلن مدير أمن محافظة لحج اللواء صالح السيد عن بدء تنفيذ حملة لحظر تجوال الدراجات النارية في المساء، موضحاً أن هذا القرار جاء عقب استغلال العناصر الإرهابية والخارجة عن النظام والقانون لهذه الوسيلة في تنفيذ مخططاتهم وعملياتهم الإجرامية داخل المديريات في المحافظة.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية تواصل تحركات الرامية إلى تقييد تحركات العناصر الإرهابية والتخريبية وإفشال مخططاتهم الإجرامية الرامية لاستهداف أمن واستقرار لحج، لافتا إلى أن الأوضاع الراهنة في لحج تتطلب رفع اليقظة العالية والجاهزية القتالية لتثبيت الأمن في كافة أنحاء لحج.
إلى ذلك، اغتال مسلحون مجهولون يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن قياديا في قوات الحزام الأمني بمحافظة أبين، جنوب البلاد.
وأفاد مصدر أمني لـ«الاتحاد» بأن مسلحين نصبوا كميناً لقيادي في قوات الحزام الأمني بمدينة مودية يدعى عبدالله عبدالمطلب أثناء عودته إلى منزله في قرية فرعان شرق مودية، موضحا أن مواطنين حاولوا إسعاف القيادي عبدالمطلب، إلا أنه فارق الحياة قبل وصوله إلى مستشفى المدينة.
ويأتي حادث الاغتيال عقب عودة انتشار عناصر تنظيم القاعدة في عدد من المناطق الوسطى بمحافظة أبين، بعد اجتياح ميليشيات حزب الإصلاح الإخواني مناطق متفرقة من أبين. وأشار أحد الشخصيات الاجتماعية والقبلية في مودية لـ«الاتحاد» أن تحركات العناصر الإرهابية المرتبطة بالقاعدة عاودت بشكل لافت في مناطق متفرقة من المديرية، خصوصا مع قدوم الميليشيات الإخوانية الموالية لحزب الإصلاح، مشيراً إلى أن العناصر الإرهابية والميليشيات الإصلاحية نفذت عمليات انتقامية ضد قوات الحزام الأمني وعناصرها وقياداتها المحلية من أبناء المناطق الوسطى في رسالة كشفت حقيقة التنظيم الإرهابي الممول والمدعوم من حزب الإصلاح جناح الإخوان المسلمين في اليمن.
وأضاف أن قوات الحزام الأمني تمكنت من إعادة الأمن والاستقرار إلى مودية والمناطق الوسطى ودحرت خطر القاعدة من كافة مناطق أبين، لافتاً إلى أن الإرهاب عاد مجدداً تحت غطاء الميليشيات الإصلاحية التي اجتاحت مديريات أبين في أغسطس الماضي، وأعطت غطاء شرعياً لعودة عناصر القاعدة إلى معاقلها ومعسكراتها التدريبية في مناطق متفرقة من أبين.
من جانبه، حذر قائد قوات الحزام الأمني والتدخل السريع بمحافظة أبين، العميد عبد اللطيف السيد من مخطط إرهابي يجري تنفيذ من قبل ميليشيات حزب الإصلاح الإرهابية وتنظيمي القاعدة وداعش بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في أبين. وأشار إلى أن عودة عمليات الاغتيالات والجرائم الإرهابية في أبين تمثل تأكيداً على حقيقة الأهداف الشيطانية والمشروع الإجرامي الذي يجري تنفيذه لنشر الفوضى والخراب في المحافظة، موضحاً أن كافة مناطق أبين عاشت أوضاعاً أمنية مستقرة وغير معهودة، في ظل الانتصارات والتضحيات التي قدمتها قوات الحزام الأمني والتدخل السريع بدعم أشقائهم في التحالف العربي الذي تقوده السعودية ومشاركة فاعلة من دولة الإمارات، والتي أعادت الأمن والاستقرار، ودحر خطر الإرهاب من محافظة أبين ومحافظات جنوبية مجاورة.