بدأت الحكومة الكينية والمعارضة أمس مفاوضات حول تقاسم السلطة، النقطة الحساسة في المحادثات التي اطلقت الأسبوع الماضي لإنهاء أعمال العنف الناجمة عن الخلافات بشأن الانتخابات الرئاسية أواخر ديسمبر الماضي· وقال مسؤول في وزارة الخارجية الكينية إن ''المحادثات بدأت ويجري بحث مسألة تقاسم السلطة، وهي نقطة صعبة''· واتفقت الحكومة والمعارضة في كينيا على دعم التحركات الرامية لإرساء السلام وتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث الدامية التي اندلعت في خضم الأزمة السياسية· وأوصى المفاوضون في بيان صدر بعد استئناف المفاوضات بتنظيم تظاهرات مشتركة من أجل السلام وتشكيل ''لجنة حقيقة وعدالة ومصالحة''، مطالبين بإعادة السماح بتسيير تظاهرات في كينيا· وأضاف البيان أن مفاوضي الطرفين يحبذون إرسال فريق من المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى كينيا للتحقيق في أعمال العنف التي حدثت وخلفت سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما بين 250 و300 ألف شخص، وفقا لمنظمة الصليب الأحمر الكينية· وطالب البيان أيضا بتوفير الأمن والحماية الملائمين وخصوصا للمجموعات الضعيفة من النساء والأطفال في مخيمات اللاجئين، وبمساعدتهم وتشجيعهم على العودة إلى منازلهم أو الاستقرار في أماكن أخرى· وأعلن الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان الذي يتوسط لإنهاء الأزمة أمس الأول، أن السياسيين المتنازعين في كينيا اتفقوا على خارطة طريق لإنهاء العنف واتخاذ خطوات فورية لمساعدة النازحين بسبب العنف· وأضاف إن الخصوم السياسيين في كينيا سيبدأون التفاوض على انهاء المواجهة السياسية المتعلقة باعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي· وقال '' أنجزنا دراسة برنامج العمل، تعاملنا مع القضايا الانسانية، وسنبدأ عملنا بشأن القضايا السياسية''· وعلى خلفية بوادر الانفراج ألغت الحكومة الكينية أمس الأول قرار حظر التغطية المباشرة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لأخبار الأحداث المرتبطة بالأزمة، المعمول به منذ شهر· وقال المسؤول الكبير في وزارة الإعلام بيتانجي نديمو إنه على ضوء تحسن الوضع في كينيا ألغى وزير الأمن الداخلي جورج سيتوتي القرار المذكور· وفي تطورات الوضع الأمني تواصلت في مقاطعة كيريشو بغرب كينيا العملية الواسعة النطاق التي تنفذها الشرطة الكينية منذ مساء الجمعة·