معتز الشامي، مراد المصري (دبي)

حقق منتخبنا مكاسب عدة، بالفوز العريض أمام إندونيسيا بخماسية، مساء أمس الأول، على استاد آل مكتوم بنادي النصر، ضمن مشوار التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، أقلها كان احتلال صدارة ترتيب المجموعة السابعة، بفارق نقطتين عن تايلاند الذي يلتقيه «الأبيض» يوم الثلاثاء المقبل، على أمل حسم الصدارة رسمياً، وحصد فوز يرفع الرصيد إلى «النقطة التاسعة»، ويقربنا من التأهل مباشرة للمرحلة الثالثة والأخيرة من التصفيات.
ويمكن تخليص المكاسب في 5 مكاسب تصب في مصلحة تطور المنتخب، والوصول إلى «فورمة» فنية أعلى مما سبق، وأولها الانسجام والتجانس بين عناصر المنتخب، خاصة في الجانب الهجومي، حيث شن الأبيض أكثر من هجمة على مرمى إندونيسيا، تحديداً في الشوط الثاني الذي شهد سيطرة كاملة على مجريات اللعب، وثاني المكاسب أو الفوائد هو «عبقرية» مارفيك التي تجلت في آلية التعامل مع 8 وجوه شابة جديدة، دخلت تشكيلة «الأبيض» على يديه، وذلك عندما تمسك المدرب الهولندي بالأسماء نفسها والتشكيلة التي خاضت اللقاء الأول أمام ماليزيا، ولم يكن الأداء متميزاً رغم الفوز بهدفين لهدف في سبتمبر الماضي، حيث لقي مستوى المنتخب في المباراة انتقادات لاذعة، وهو ما كان يعني، إما تغييراً في المراكز والأسماء، ما يؤدي إلى «هزة نفسية»، وفقدان ثقة في الأسماء التي لم تظهر بمستواها المتوقع، خاصة قلبي الدفاع، العطاس وخليفة الحمادي، أو في الوسط الهجومي، وتحديداً خليل وصالح وجاسم يعقوب، أو الإبقاء على الأسماء نفسها، وبث الثقة في كل لاعب، وقد أثبت مارفيك أنه صاحب شخصية قوية، ويستطيع تقديم تشكيل للمنتخب قادر على الأداء بقوة ورشاقة فنية، وهو ما وضح خلال المباراة، وكشف تطوراً فنياً في أداء المنتخب.
وثالثة المكاسب تمثلت في التكليفات الهجومية التي قام بها لاعبو «الأبيض»، حيث ظهر المنتخب وهو يؤدي مباراة هجومية على الطريقة الهولندية، والتي تسمى بالكرة الشاملة، وقد وضحت بقوة وبصورة طاغية في النصف الثاني من المباراة، عندما كان المدافعون يتقدمون إلى الأمام لتشكيل زيادة عددية في وسط ملعب المنافس، ودخول لاعبي الوسط بالكامل إلى منطقة الجزاء لإرباك الدفاع بطريقة «القادمين من الخلف»، والتي أفرزت تسجيل طارق أحمد لاعب الوسط المدافع لهدف الفوز الخامس. أما رابع المكاسب المنتخب من الفوز العريض على إندونيسيا، فقد تمثلت في فاعلية الأطراف، حيث لعب علي صالح وخليل إبراهيم دوراً كبيراً في خلخلة دفاع المنافس، وصنعا الأهداف التي سجلها مبخوت وباقي اللاعبين، خاصة علي صالح الذي صنع 3 أهداف منها. ويتمثل المكسب الخامس أو الفائدة الخامسة في عودة المصابين للمشاركة وتقديم أداء متميز، خاصة عمر عبدالرحمن الذي شكل خطورة كبيرة منذ مشاركته في بداية الشوط الثاني تقريباً، وأسهمت تحركاته في تمويل الخط الأمامي بفرص خطرة، كما أن عودة أحمد خليل إضافة قوية للهجوم، حيث غير مارفيك أسلوب اللعب في الشوط الثاني إلى 4-4-2، وهو ما يعكس تمسك الجهاز الفني بضرورة تعويد اللاعبين على التغييرات التكتيكية خلال المباراة واللعب بمهاجم وحيد أو بمهاجمين. وقد أشاد إسماعيل راشد مدير المنتخب بالروح القتالية العالية التي أدى بها اللاعبون أمام إندونيسيا، واحترام المنافس حضر طوال المباراة، وهو ما أسهم في فوز «الأبيض» بنتيجة عريضة واحتلال الصدارة، وهي هدف المرحلة الحالية، وقال «قمنا باستغلال عاملي الأرض والجمهور، وقدمنا مباراة جيدة، استعدنا بها الأداء المميز للمنتخب، كما حققنا فوائد عدة تجاوزت مجرد الفوز بخماسية، وأبرزها كان استمرار مبخوت في التهديف، والاستقرار على التشكيلة التي لعب بها المدرب في مباراة ماليزيا». وأضاف: من بين مكاسبنا عودة عموري وأحمد خليل، وتسجيل مبخوت لثلاثية، وتجهيز البديل الجاهز لكل مركز، والآن لدينا 25 لاعباً، كل فرد فيهم يستطيع أن يشارك، ويقدم بشكل مميز، كما أن المنتخب في الشوط الثاني لعب كرة هجومية شاملة، وسيطر على المباراة، وبالتأكيد عودة «عموري» قيمة فنية كبيرة، وأيضاً علي صالح قدم أداءً رائعاً وخليل إبراهيم، وكل اللاعبين في التشكيلة، وهو ما يعتبر شيئاً إيجابياً لأنه أعاد الثقة التي غابت في مباراة ماليزيا، لأنها ركلة البداية في التصفيات، والآن لعبنا من دون أي ضغوط، والنتيجة «مرضية»، قبل دخول مباراة أمام تايلاند الذي يعد المنافس المباشر أمام «الأبيض» على الصدارة، ومستعدون لتلك المواجهة. وعن قلة الحضور الجماهيري، قال «الجمهور يستحق الشكر بالتأكيد، ولكن كنا نتمنى أن يكون أكبر من ذلك، خصوصاً أن الأبيض يحتاج للحصول على الثقة اللازمة، لاستكمال باقي المشوار، ولذلك نتمنى أن يتوافد الجمهور في قادم المباريات بصورة أكبر».

مارفيك: أهدرنا فرصة «الغلة الأكبر» وجاهزون لـ «الأفيال»
أكد الهولندي فان مارفيك المدير الفني لمنتخبنا أن النتيجة والأداء مرضيان بالنسبة له، وأن الفريق كان قادراً على الخروج بـ«غلة» أكبر من الأهداف، فيما بدأ بالاستعداد وحول أنظاره إلى مواجهة تايلاند المختلفة تماماً، وقال: أعتقد أن 50% من المنتخب عناصر جدد، ولدينا لاعبون شباب، وهذه المباراة الثانية في التصفيات، والأداء أفضل من اللقاء السابق، واللاعبون نفذوا بالفعل ما طلبته منهم على أرضية الملعب من الناحية الفنية والانضباط التكتيكي أو حتى بالتعامل مع الحكام، ولذلك لم نحصل على بطاقات بسبب الاعتراض. واعترف مارفيك بأن وجود عمر عبدالرحمن وأحمد خليل مهم للفريق، لكنه يثق بالمجموعة بأكملها، وقال: نخوض مباراة مختلفة وأقوى أمام تايلاند، وثقتي كبيرة بجميع اللاعبين وراضٍ عنهم، والتحضيرات قائمة فعلياً من أجل خوض مواجهة «الأفيال» في مباراة قوية خارج الديار، ونحتاج فيها لكافة القدرات والتجهيزات اللازمة. وأكد مارفيك أن «الأبيض» يسير نحو الاتجاه الصحيح، وربما أسرع مما كان يتوقعه، وقال: لدينا فريق يتميز بالحيوية والشباب، أمام ماليزيا لم تساعدنا الأرضية على تقديم المطلوب منا، ولكن يجب أن نتعود اللعب بمستوى مرتفع، بغض النظر عن الظروف المحيطة بالمباراة، لكن الأداء بشكل عام أفضل من المباراة الماضية.

ماكمينمي: ارحمونا من «العقاب»!
تمنى الأسكتلندي سيمون ماكمينمي، مدرب إندونيسيا، الفصل بين منتخبات شرق وغرب آسيا في هذه المرحلة من التصفيات، لما وصفه بـ«العقاب» للاعبين، نتيجة الإرهاق الكبير الذي يتعرضون له من خلال السفر لساعات طويلة، في توقيت يتزامن مع الدوريات المحلية، وقال: وصلنا مرهقين للغاية، وعلينا أن نسافر مرة أخرى لمدة 7 ساعات، لخوض مباراة في ظرف أقل من 4 أيام، يجب إعادة التفكير في هذا الجانب.
واعترف ماكمينمي بأن منتخبه خسر أمام «الأبيض» الأفضل، وقال: منافسنا الإماراتي أكثر جاهزية وأقوى فنياً، واستغل الأخطاء التي وقعنا بها، وفوزه مستحق بكل تأكيد.
ورفض المدرب لوم أي لاعب على الخسارة، وتحديداً الحارس الذي تسببت هفوته في تسجيل «الأبيض» الهدف الأول، وقال: لا ألوم أحداً، الكل اجتهد وقدم أقصى طاقته، ما حدث خارج عن إرادتهم، وتحديداً الحارس الذي اعتذر لزملائه وكان نادماً للغاية، ماذا يجب فعله في هذه الحالة، للأسف خطأ الحارس لا يمكن تعويضه، لكن يجب تجاوز الأمر.

هدف «خاص» في معقل «العميد»
عاش طارق أحمد لاعب النصر، لحظات متميزة بعدما سجل هدفاً في معقل «العميد»، ليكون من الأهداف الخاصة في مسيرته، خصوصاً أنه اجتهد على مدار السنوات الماضية، حتى نجح في حجز مقعده في تشكيلة «الأبيض» من بوابة ناديه «الأزرق»، ليكون الموعد بتسجيله هذا الهدف على الملعب نفسه الذي عرف فيه رحلة التألق.

التدريب الأول في بانكوك
أدى منتخبنا، مساء أمس، التدريب الأول في العاصمة بانكوك، استعداداً لمواجهة تايلاند يوم الثلاثاء المقبل، وكانت بعثة «الأبيض» وصلت إلى بانكوك ظهر أمس، بعد أن غادرت الدولة فور نهاية مباراة أمس الأول أمام إندونيسيا، واستقبلها في المطار سلطان عبيد الكعبي القائم بالأعمال في سفارة الدولة لدى تايلاند وعلي راشد عمران الملحق الصحي بالسفارة.