حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

ذكر مصدر عسكري ليبي لـ«الاتحاد» أن قوات الجيش الليبي لا تزال تسيطر على منطقة أولاد تليس وعدة مناطق في العزيزية أبرزها المدخل الشرقي للمدينة، مشيراً إلى تمكن قوات الجيش من صد هجوم للمسلحين على منطقة الساعدية في ضواحي العاصمة. وأشار المصدر إلى اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش ومليشيات الوفاق التي حاولت التقدم في محور الرملة، وذلك بعد حشد حكومة الوفاق ميليشياتها للسيطرة على تلك المنطقة، وسط تحشيدات عسكرية ضخمة لمليشيات الوفاق بجوار كوبري الزهراء.
وأوضح المصدر الليبي أن القوات المسلحة انسحبت بشكل تكتيكي من محور الخلاطات الذي شهد هجوماً مكثفا من مليشيات الوفاق، مؤكداً أن مقاتلات سلاح الجو الليبي تمشط المنطقة تمهيداً لاستهداف دفاعات المسلحين الذين دفعوا بأسلحة جديدة لمحاور القتال. فيما تشهد محاور القتال وتحديدا في محوري اليرموك وعين زارة وطريق المطار اشتباكات عنيفة.
بدورها، وجهت شعبة الإعلام الحربي نداءً إلى سكان طرابلس، مؤكدة خلاله أن جميع الأصوات التي تُسمع ناتجة عن استهداف الوحدات العسكرية بالقوات المُسلحة الليبية لمواقع وتمركزات المليشيات المسلحة.
وناشدت شعبة الإعلام الحربي الليبيين بعدم الاقتراب من مواقع المليشيات المسلحة وتجمعاتهم ومواقع الذخائر والمعدات والآليات المُسلحة، حفاظًا على سلامة أرواحهم.
إلى ذلك، قال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة: إن مليشيات الوفاق لم تبقَ أمامها سوى ترك سلاحها واغتنام الفرصة وفقا لتعليمات القائد العام المشير خليفة حفتر بالاستسلام ورفع الراية البيضاء.
وأشار المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة إلى تمكن قوات الجيش من تدمير قدرات وإمكانيات مليشيات الوفاق، واستهداف آلياتها ومدرعاتها وطائراتها المقاتلة والمسيّرة وأسلحتها الثقيلة والمتوسطة، بالإضافة للقضاء على أبرز قياداتها الميدانية التي تعول عليها والتي أصبحت بين هارب خارج ليبيا أو تتحاشى المواجهة.
بدوره، قال القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر: إن القوات المُسلحة الليبية قادرة على إنهاء حرب تحرير العاصمة في غضون 48 ساعة، إذا ما قامت باجتياح كافة محاور طرابلس بالأسلحة الثقيلة المتوافرة لديها، إلا أن ذلك سيؤدي إلى دمار المدينة وخسائر كبيرة في صفوف المدنيين.
وأشار حفتر، في تصريحات نشرها مكتبه الإعلامي، إلى أن أولويات القوات المُسلحة الليبية هي الحفاظ على سلامة المدنيين ومرافق طرابلس، وهدفها من هذه العمليات تحرير العاصمة وليس تدميرها، مؤكدا أن القوات المسلحة الليبية تهدف لتخليص أهل طرابلس من بطش المليشيات وليس مجرد الدخول إليها.
وأوضح قائد الجيش الليبي أن مسألة ترشحه للرئاسة من عدمه أمر لا يشغل تفكيره حالياً، لافتا إلى أنه يحق لأي شخص الترشح للانتخابات طالما توافرت فيه الشروط القانونية، لافتا إلى وجود عدة استحقاقات لابد من إنجازها، تمهيداً للانتخابات والدستور الدائم، مستبعدا إجراء انتخابات ما لم يتوافر الأمن والاستقرار، وإنهاء كافة مظاهر السلاح خارج سلطة الدولة.
من جانبها، حملت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية المؤقتة، حكومة الوفاق، المسؤولية الكاملة في موت الأبرياء بإطلاق العنان للميليشيات الإرهابية التابعة لها في ارتكاب مجزرة الفرناج بضواحي طرابلس من أجل محاولة إلصاق التهمة بالقوات المسلحة الليبية البريئة من هذه الأفعال الإجرامية.
وأعلنت مصادر صحفية ليبية عن تدمير منزل أحد المدنيين الليبيين جراء قصف استهدف المنزل في جزيرة الفرناج، متهمة المليشيات المسلحة باستهداف المنزل بقذائف الهاون.