أبوظبي (وام)

اطلع مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على سير عمل منظومة المدرسة الإماراتية التي بدأ العمل على تطبيقها في الدولة، وذلك خلال اجتماعه في قصر الرئاسة بأبوظبي، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وخصصت حكومة الإمارات 5 مليارات درهم للاستثمار في البنية التحتية المتطورة في مدارس الدولة على مدى 6 سنوات، ويتم تطبيق منظومة المدرسة الإماراتية في أكثر من 800 مدرسة حكومية وخاصة في الدولة، وذلك لإعداد أجيال قادرة على قيادة مستقبل الإمارات.
وتتميز المدرسة الإماراتية باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لإثراء إمكانات الطلاب للتعلم والإبداع، والتركيز على مفهوم التعليم الشامل، والذي يتضمن المهارات العقلية والاجتماعية والعاطفية التي يحتاجها الطلاب في مسيرة التحصيل العلمي، وبما يحقق أهداف رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نراهن على التعليم في سباق الأمم، والاستثمار في تنمية الإنسان هو الاستثمار الوحيد الذي لا يعرف الخسارة، وهدفنا أن نكون الأفضل في التعليم عالمياً».
وأكد سموه أن «المدرسة الإماراتية مركز لصناعة المستقبل، وطلابنا هم قادة مستقبل الإمارات».
وأضاف: «نريد نظاماً تعليمياً لا يعتمد على تلقين المعلومات، بل يدرب العقل على الإبداع والابتكار في التفكير».
كما توجه سموه بكلمة للطلاب والطالبات قائلاً: «أنتم مصدر اعتزازنا وأغلى ثرواتنا، نريد أن يكون أعلى بناء إماراتي هو بناء العقول الإماراتية التي تعانق الفضاء».

قانون كبار المواطنين
كما اعتمد مجلس الوزراء القانون الاتحادي بشأن كبار المواطنين كمنظومة رعاية متكاملة لضمان الحياة الكريمة لهم، وفي الوقت ذاته لضمان مشاركتهم الفاعلة في المسيرة التنموية، حيث يشتمل القانون على الحقوق الصحية والعلاجية والتأهيلية والخدمية المكفولة لهم.
ويهدف القانون الاتحادي إلى تمكين كبار المواطنين من المشاركة الفاعلة في المجتمع، ومن المساهمة في وضع وتصميم السياسات ذات العلاقة بهم، وكذلك إلى توفير الرعاية والاستقرار النفسي والاجتماعي لكبار المواطنين وتعزيز مكانتهم في المجتمع وتقدير دورهم الاجتماعي.

تعديل قانون الوكالات التجارية
وبهدف تعزيز المشاريع الوطنية وضمان استمرارها لأجيال قادمة، اعتمد مجلس الوزراء تعديلاً في أحكام قانون الوكالات التجارية بهدف فتح المجال أمام تلك الوكالات للتحول إلى شركات مساهمة عامة، لا سيما العائلية منها، بما يضمن تنافسيتها واستمرارها، ويعزز من الأداء الاقتصادي في قطاع المشاريع الوطنية في الدولة.
كما يسهم القرار في إدراج المزيد من الشركات بأسواق المال في الدولة، وتشجيع المواطنين على ممارسة الأعمال أو الاستثمار بالشركات المساهمة العامة.

العمل الخليجي المشترك
وعلى صعيد العمل الخليجي المشترك، اعتمد مجلس الوزراء تأسيس وبناء نظام ربط أنظمة المدفوعات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتفويض مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس بتملك وإدارة وتمويل المشروع من خلال شركة مستقلة، وذلك في أعقاب موافقة قادة دول مجلس التعاون على تأسيس نظام ربط أنظمة المدفوعات خلال الاجتماعات السابقة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وكذلك في المجال الاقتصادي، اعتمد مجلس الوزراء تشكيل لجنة الاستثمار الأجنبي المباشر، برئاسة معالي وزير الاقتصاد وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة، وذلك للنظر في الطلبات الواردة بشأن تأسيس مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات والأنشطة الاقتصادية في الدولة، ويهدف المجلس إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز جذب رئيس للاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيدين الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل تنموية وطنية في المجالات المختلفة.
ويعكس قرار مجلس الوزراء توجهات الدولة للعمل ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك، وحرصها على تعزيز النشاط الاقتصادي للأفراد والشركات العاملة ضمن دول مجلس التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
كما اعتمد المجلس قانوناً اتحادياً بشأن تنظيم وحيازة الحيوانات الخطرة بهدف تنظيم امتلاكها وتداولها، وضمان حماية المجتمع من أي أذى قد تسببه هذه الحيوانات ومن الأمراض التي يمكن أن تنقلها للحيوانات الأخرى، كما يضمن القانون حصول الحيوانات الخطرة على الرعاية المناسبة نظراً لما تتطلبه من عناية خاصة ومرافق ومساحات وكوادر متخصصة، ويحدد القانون نوع الحيوانات الخطرة والمفترسة والممنوعة التي يحظر اقتناؤها للأفراد أو المؤسسات غير المصرح لها، خاصةً في ظل انتشار ظاهرة الحيوانات البرية الخطرة في المنازل واعتبارها حيوانات أليفة، وبما يعرض حياة الأفراد والحيوانات للخطر على حدٍ سواء.

المصادقة على اتفاقية
وفي الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، صادق المجلس على اتفاقية بين حكومة الدولة والمعهد العالمي للنمو الأخضر بشأن استضافة مقر مكتب إقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر، وعلى اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة تركمانستان بشأن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة بليز بشأن التعاون الاقتصادي.

المدرسة الإماراتية
جدير بالذكر، أنه تم إطلاق المدرسة الإماراتية كمفهوم متقدم يبرز خطة تطوير التعليم في الدولة، وذلك بهدف تحقيق أهداف الأجندة الوطنية ومستهدفاتها من خلال مناهج عالمية حديثة تواكب المرحلة الحالية والمقبلة، وموارد تعليمية متنوعة من معارف ولغات تمكّن من إعداد طلبة مبدعين وشغوفين بالمعرفة ومحبين لوطنهم وقيادته، حيث يبلغ عدد الطلاب المستفيدين من حصص اللغة الصينية والفرنسية أكثر من 9000 طالب على مستوى مدارس الدولة.
وتهدف المدرسة الإماراتية إلى تطبيق مواصفات قياسية عالمية تواكب متطلبات العصر، من خلال الاستناد إلى مناهج علمية حديثة ومسارات تعليمية تتعدى المسارات التقليدية، ومنها مسارات التعليم العام، والمتقدم، ومسار النخبة، ومسار التعليم المهني والتقني، كما تتميز بوجود كوادر تعليمية متمكنة وملهمة للطلاب، وتكنولوجيا حديثة ومتقدمة، بالإضافة إلى برامج طلابية تركز على الريادة والابتكار. وتركز المدرسة الإماراتية على محور الرعاية والأنشطة الطلابية، وتهدف إلى إدراج المبادرات التي تعزز السمات المعرفية والمهارية والشخصية لطلاب المدارس.

الحمادي: بُعد عالمي للسياسات والبرامج التربوية
أكد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن خريطة تطوير التعليم في دولة امارات، أصبحت تتخذ من العصرية والحداثة إطاراً عاما لتقدمها، وهي ضرورة حتمية، تفرضها استحقاقات عديدة، أولها بناء جيل مهاري ومن ثم الاعتماد على الكفاءات الوطنية لتقود مسيرة التنمية واستشراف مستقبل الوطن وفق تطلعات القيادة الرشيدة ورؤيتها الثاقبة التي جعلت من امارات بلداً يمتلك أدوات ومقاييس التطور، ليحتل بذلك مركزاً متقدماً ومكانة عالمية يشهد بها الجميع.
واعتبر معاليه أن المدرسة اماراتية تختلف جذرياً عما كانت عليه سابقاً، حيث أثمرت خطط التطوير والعمل المتواصل في إضفاء صبغة عالمية في مختلف السياسات والبرامج والممارسات التربوية المعتمدة، وهو ما جعلها اليوم أكثر تنافسية وتطوراً، لافتاً إلى أن دعم القيادة الرشيدة للتعليم، هو كلمة السر التي حققنا من خلالها مكاسب عديدة، ارتقت بمزايا ومكونات المدرسة اماراتية، وارتفعنا بها بسقف طموحاتنا إلى مراتب متقدمة.
وأشار إلى أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باعتماد مخصصات مالية بقيمة 5 مليارات على مدار ست سنوات لمواصلة مشروع المدرسة اماراتية، يؤكد مجدداً أن التعليم العمود الفقري الذي تعتمد عليه الدولة في إحداث نقلة نوعية والوصول بها إلى اقتصاد المعرفة المستدام، وتهيئة القدرات الوطنية لقيادة دفة التطور من خلال توفير التعليم النوعي الذي يتماشى مع هذه اهداف الوطنية الاستراتيجية. وقال معاليه، إن إطلاق المدرسة اماراتية شكل منعطفاً جديداً في مسيرة تطوير التعليم، فلم تعد المدرسة تقليدية في نمط التفكير والعمل التربوي بل أصبح التفكير الناقد والابتكار والفهم سمات أساسية للطالب الإماراتي. وفي هذا السياق، تم تمهيد الطريق لذلك من خلال التغيير الذي طال مختلف جوانب قطاع التعليم، بدءاً من المناهج الدراسية وأساليب التقييم، والبيئة المدرسية الجاذبة، مروراً بمسارات التعليم وقدرتها على مواكبة قدرات الطلبة وتميزهم، وصولاً إلى اعتماد الابتكار وانشطة الهادفة وغرس قيم أصيلة لجعل طلبتنا مواطنين عالميين، وصياغة خطة استراتيجية للتعليم العالي تضمن تقدم هذا القطاع الحيوي.

4 مشاريع نوعية في المدرسة الإماراتية
تقوم منظومة المدرسة الإماراتية على حزمة تطويرية متكاملة تشمل جوانب نظام التعليم العام كافة، وترتكز على 10 محاور أساسية هي مسارات التعليم، المناهج، الطفولة المبكرة ورياض الأطفال، التقييم، الأنشطة اللاصفية، تطوير كفاءات العاملين في الميدان، مسارات العمل، العمليات والمنشآت المدرسية، التعلم الذكي، مركز بيانات التعليم.
وتكمن ميزة المدرسة الإماراتية بابتعادها عن القوالب التعليمية الجامدة، فهي تتمتع بمساحة رحبة تتسع لتطبيق كل جديد على ساحة التعليم يتناسب مع الاحتياجات المحلية، بالإضافة إلى المرونة التي من خلالها تواكب تطلعات القيادة الرشيدة ورؤية دولة الإمارات في استحضار مستقبل التعليم اليوم.
فقد استحدثت وزارة التربية والتعليم «الأكاديميات»، ويدرس الطلبة فيها المواد الأساسية نفسها كما في المسار العام، إلى جانب 3 فروع هي أكاديمية الفنون الإبداعية، وأكاديمية العلوم الرياضية، وأكاديمية العلوم الزراعية.
وتعمل الوزارة حالياً على إعداد منهج اللغة الإسبانية، بعد أن طرحت اللغتين الفرنسية والصينية في عدد من المدارس، بالإضافة إلى الإحصاء والمسرح.
كما استحدثت الوزارة «تقييم 360 درجة»، وهو نظام لقياس وتوجيه مشاركة الطلبة في الأنشطة من خلال، أولاً: الإنجاز أي المشاركات الوطنية والدولية، وثانياً: الأثر، وهي متوسط تحصيل الطلبة في كل محور، وثالثاً: المشاركة، وهي عدد ونوع الأنشطة المتاحة في المدرسة. كما أطلقت وزارة التربية آلية لاستقطاب وتدريب الخريجين الجدد الراغبين بالعمل في مجال التعليم.
وقد أُطلق مفهوم المدرسة الإماراتية لإحداث تحول جذري في مقومات وشكل التعليم في الدولة، من خلال مواصفات قياسية عالمية المستوى، وبالاستناد إلى مناهج علمية حديثة ومطورة تهدف لإكساب الطلبة مهارات التفكير العليا، وتطوير قدرة الخريجين للمنافسة في سوق العمل في القطاعين العام والخاص، ومواكبة تغييرات سوق العمل. أما سمات الخريج فتتمحور على الشخصية والمعرفة والمهارات.

7 مسارات للمدرسة الإماراتية
تتضمن المدرسة الإماراتية 7 مسارات، وهي: المسار التخصصي من التاسع إلى الثاني عشر، ويتضمن المواد الأساسية بمحتوى تطبيقي مع مؤهلات تخصصية مهنية تطبيقية. والمسار العام للمرحلة الثانوية، ويضم الأكاديميات المتخصصة، بالإضافة إلى المسار المهني في الثانويات الفنية.
والمسار المتقدّم للمرحلة الثانوية، ويضم المسار التقني في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، حيث تتطابق المواد الأساسية. مسار النخبة من السادس إلى الثاني عشر، ويضم برنامج العلوم المتقدّمة. وكذلك المسار التقني، والمسار المهني، والتعليم المستمر المتكامل.
في مسار النخبة، يدرس الطلبة خلال الصف السادس وحتى الصف الثامن مواد تضمن تمكنهم من العمق المعرفي والمهاري اللازم للالتحاق بالمساقات المتقدمة في الحلقة الثالثة. أما المنهاج ذو المستوى المتقدم في اللغة الإنجليزية، فقد صُمم للطلبة المتفوقين أكاديمياً من الصف السادس إلى الصف الثاني عشر.
ويُركز المسار على الرياضيات والعلوم ويُدعم بالتجارب العلمية لتطوير مهارات التحليل والتفكير المنطقي وحل المشكلات بطرق عملية. كما أنه يعِّد الطلبة للدراسات الجامعية والدراسات العليا ويؤهلهم بمستوى متقدم لتمكينهم من الحصول على قبول في أفضل الجامعات العالمية.
في المسار المتقدّم، يتم إعداد الطالب بشكل يتناول العمق المعرفي في المواد العلمية في الرياضيات والكيمياء والفيزياء والأحياء، ما يؤهله للالتحاق بالتخصصات الهندسية والعلمية والطبية الجامعية بثقة.
وتُدمج فيه معايير STREAM في المواد الدراسية، ما يكفل الحصول على الفهم الكلي للرياضيات والمواد العلمية ويعزز الربط بين المفاهيم الرياضية والهندسية والعلمية. وعدد المواد الدراسية فيه أقل في العام الدراسي الواحد مع ضمان تحقيق النواتج التعليمية للمادة على مستوى الحلقة.
وفي المسار العام، يتم تأهيل الطلبة لمتطلبات التعليم العالي وسوق العمل بما يتوافق مع السياسة التعليمية، ومتطلبات التنمية المستدامة، واحتياجات المستقبل. وكذلك دراسة المواد العلمية الأساسية بما يمكن الطلبة من الدخول إلى بعض التخصصات العلمية التطبيقية في المرحلة الجامعية، والتركيز على الجانب التطبيقي لمادة الرياضيات مع ضمان العمق المعرفي. وعلى الطالب في هذا المسار دراسة اللغات الفرنسية والصينية واليابانية من خلال أندية اللغات، ودراسة مادة إدارة الأعمال، والفنون وتشمل الفنون البصرية والدراما والموسيقى. أما عدد المواد الدراسية، فهي أقل في العام الدراسي الواحد مع ضمان تحقيق النواتج التعليمية.
ويستهدف «التعليم المستمر المتكامل» توفير تعليم حديث وعصري مستمر لجميع الفئات بغض النظر عن سن المتعلم. ويتضمن 4 مسارات، هي محو الأمية الموجهة لمن لا يمتلك أساسيات اللغة والحساب من الذكور والإناث، والدراسة المنزلية وهي دراسة ذاتية بدءاً من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر وفق المسار العام.
والمسار الأكاديمي لاستكمال الدراسة في المسار العام للصفوف من 9 إلى 12، والمسار التطبيقي وهو مسار تعليمي مهني للدارسين من الذكور والإناث الراغبين في استكمال دراستهم من الصف 9 إلى 12.

7 أسس لنظام التقييم
وهناك 7 أسس لنظام التقييم تشمل: التقييم الإلكتروني، التقييم المبني على المهام والمشاريع، توظيف نتائج الأداء في تحسين عمليات التعليم، ووضع الإطار العام لتقييم تعلم الطلبة في كافة أنواع التعليم، وتطبيق الاختبارات التشخيصية، وتزويد الميدان التربوي بالأدلة التنظيمية والإرشادية للارتقاء بعمليات ومنهجيات التقييم، وتوفير تقارير نتائج الأداء.
واستحدثت الوزارة «تقييم 360 درجة»، وهو نظام لقياس وتوجيه مشاركة الطلبة في الأنشطة من خلال، أولاً: الإنجاز أي المشاركات الوطنية والدولية، وثانياً: الأثر وهي متوسط تحصيل الطلبة في كل محور، وثالثاً: المشاركة وهي عدد ونوع الأنشطة المتاحة في المدرسة.
وفي قطاع الأنشطة، حددت وزارة التربية 8 سمات لخريج المدرسة الإماراتية هي: مبتكر، تكنولوجي، متواصل، منفتح، منجز، مسؤول، محافظ، متخصص.
وتركز الوزارة في المدرسة الإماراتية على المزيد من الأنشطة والمبادرات التي تعزز سمات خريج المدرسة الإماراتية المعرفية والمهارية والشخصية، والمبادرات والبرامج التي تدعم رؤية الدولة لإعداد جيل قادر على المشاركة في الاقتصاد المعرفي عبر نشر وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال للطلبة والمعلمين، وتعزيز منظومة الأنشطة المتكاملة التي تدعم اهتمامات ومواهب الطلبة في المدرسة الإماراتية على اختلافها وتنوعها من الطفولة إلى المرحلة الجامعية. وكذلك تحديث المنظومة المتكاملة للأنشطة اللاصفية الداعمة للمناهج والمتماشية مع المخرجات التعليمية في المدرسة الإماراتية، وتعزيز برامج التعليم الدامج وإكساب الطلبة أصحاب الهمم المهارات الأكاديمية والاجتماعية.

تطوير الكفاءات
وضعت وزارة التربية عدداً من المبادرات والمشاريع لتطوير كفاءات العاملين في القطاع التربوي هي معهد المعلمين، التدريب التخصصي، التطوير (ورش السبت)، ارتقاء (تدريب المعلمين الجدد)، تدريب معلمي الاحتياط، المدرب المعتمد، التنمية الذاتية، أكاديمية STREAM. كما أطلقت مشروع الترخيص المهني، وعلّم لأجل الإمارات، ومنحة معلم المستقبل.

استقطاب الخريجين
استحدثت وزارة التربية آلية لاستقطاب وتدريب الخريجين الجدد الراغبين بالعمل في مجال التعليم، ولتحسين الصورة المجتمعية للمعلم من خلال رفع الحدّ الأدنى من الكفاءات والمتطلبات، إذ يمكن للخريجين الذين يرغبون في الالتحاق بمهنة التعليم الانضمام إلى برنامج تدريب المعلمين. يتميز كل برنامج تعليمي بأنه فريد من نوعه، حيث يختلف عدد الأسابيع في برنامج التدريب بحسب مدى معرفة المرشحين وقدراتهم. واشترطت الوزارة على المتقدمين الحصول على معدل تراكمي مرتفع من جامعة ذات سمعة جيدة. كما يجب أن يتمتع الخريجون بالإرادة والرغبة بأن يصبحوا معلمين، لافتة إلى أن الدورة التدريبية تحتاج إلى تخطي التحديات وستؤهل الخريجين ليصبحوا معلمين ناجحين.
أما المعلمون المؤهلون، فتعد المعرفة العلمية ضرورية للغاية لأي شخص ينضم إلى الهيئة التعليمية في المدرسة الإماراتية وتشكل قوة المعرفة جزءاً مهماً من عملية التوظيف.

المهيري: نواصل مرحلة تطوير التعليم تحت شعار التميز
أكدت معالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، أن مرحلة تطوير التعليم التي باشرت بها وزارة التربية تزداد رسوخاً وديمومة بفضل دعم القيادة الرشيدة، مشيرة إلى أن منظومة المدرسة اماراتية تتسم بعالميتها وقدرتها على المنافسة، إذ تمت صياغة السياسات التربوية المتصلة بها بعناية ودقة لتقديم تعليم نوعي يلبي التطورات المتسارعة في الحاجات المستقبلية من خلال تخريج أجيال مهارية تمتلك زمام المبادرة ولديها الدافع والحافز للتعلم والتميز وبما يتماشى مع مستهدفات الدولة ورؤيتها المستقبلية. وقالت معاليها إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برصد 5 مليارات في 6 سنوات للتطوير هو دعم سخي من القيادة التي تكرس اليوم انطلاقات جديدة على صعيد تحسين ممكنات التعليم، إيماناً منها بأنه هو المحرك اساس ومصدر أي تطور وتقدم نتطلع إليه مستقبلاً في شتى ميادين التنمية.
وذكرت معاليها أن المدرسة اماراتية أضحت ركيزة وطنية غايتها بناء أجيال متسلحة بأفضل العلوم والمعارف وتخريج طلبة مهاريين يتمتعون بالمسؤولية والموهبة والإبداع والقيم النبيلة، وهي سمات ومظاهر أساسية من مظاهر التغير الذي طرأ على المدرسة الإماراتية، حيث غدت أكثر قدرة على مواكبتها للتغيرات التعليمية مقرونة بكفاءة عالية كونها تتسم بالمرونة وتوفير بيئة محفزة للطالب بجانب مناهج دراسية حديثة ومسارات تعليمية متنوعة تواكب الاحتياجات والقدرات.
وأكدت معالي جميلة المهيري أن هذا التطور هو حصيلة ثقة ودعم مطلق من القيادة الرشيدة، وهو بالتالي يجعلنا اليوم في موقع أكثر مسؤولية وأكثر التزاماً من ذي قبل لكي نواصل مرحلة تطوير التعليم، وأن يكون شعار التميز عنواناً للمرحلتين الحالية والمستقبلية.
وأشارت إلى أهمية تكامل ادوار المنوطة بكل مكونات العملية التعليمية، والعمل الجماعي المنتج والخلاق من كوادر تدريسية وإدارية وفنية وموظفين ومسؤولين لمواصلة خطى التميز وتهيئة الظروف لضمان المكاسب التي تعود على العملية التربوية بالخير والفائدة، تحقيقاً رادة القيادة وتوثيقاً نجازات تترك بصمة حقيقية وفارقة في مسيرة التعليم الوطني الذي نستشعر جميعاً بالغ أهميته وارتباطه بمستقبل الوطن وأبنائه.