يقدر حجم الاستثمارات المطلوبة في مجال الكهرباء بالدولة خلال السنوات الثماني المقبلة بنحو 80 مليار درهم لتلبية الطلب المتزايد، بحسب المهندس راشد الخديم رئيس قسم التوصيلات بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء فرع الفجيرة، الذي أكد أن الدولة شهدت طفرة عقارية وصناعية خلال السنوات الماضية أدت إلى زيادة الاستهلاك. وطالب بضرورة استغلال أقل قدر ممكن من الطاقة الكهربائية وعدم الإسراف ذلك من اجل توفير الموارد الاقتصادية وتقليل المبالغ التي تدفع كقيمة لكهرباء وضرورة تقليل التلوث البيئي، ولفت إلى أهمية الترشيد في المصانع. ودعا خلال الندوة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عجمان أمس حول “أهمية توفير وترشيد الطاقة الكهربائية للقطاع الصناعي في الإمارة” إلى تشجيع الاستثمارات في مجال توفير الطاقة الكهربائية موضحا أن الدولة تعد من اكبر الدول استهلاكا للكهرباء في العالم. وأكد أن مشاريع الطاقة في دولة الإمارات تشهد طفرة غير مسبوقة على مستوى الشرق الأوسط وآسيا خاصة مع بدء عهد مشاريع الطاقة النووية النظيفة التي ستغطي جميع مشاكل النقص وقابلة للتصدير في حال تطلب ذلك. ومن جانبه، أكد محمد بن عبدالله الحمراني مدير عام غرفة عجمان اهتمام وحرص الغرفة في دفع مسيرة التنمية الصناعية في الإمارة وتوفير كافة المقومات الأساسية لتطوير الصناعة المحلية من اجل المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، مشيرا الى إن القطاع الصناعي في عجمان يجد كل الاهتمام والرعاية من قبل الحكومة وذلك لأهمية دوره في رفد الاقتصاد المحلي. ومن جهته دعا مروان المهيري مدير إدارة الشؤون التجارية والصناعية في غرفة تجارة وصناعة عجمان إلى ضرورة ترشيد الطاقة الكهربائية ووقف الطاقة المهدورة من مختلف المصانع والمنشآت التجارية. وذكر أن الدراسة التي شملت القطاع الصناعي في الإمارة ومراحل نموه منذ عام 2000 الى العام الماضي، كشفت ان متوسطات معدلات القطاعات المختلفة تراوحت ما بين 0.9% في قطاع الصناعات المعدنية الأساسية 22.1% في قطاع النسيج والملابس، مما يدل على أن قطاع النسيج والملابس قد شكل حجما معتبرا بين قطاعات الصناعة المختلفة، بينما شكل قطاع الصناعات المعدنية الأساسية أقل متوسط معدل من حجم إجمالي القطاعات. وأشار إلى حدوث تغيرات بين القطاعات المختلفة، بازدياد معدل قطاع أو نقصانه في إطار مدى معين، من عام إلى آخر، وذلك رغم التزايد الظاهر في حجم منشآت كل قطاع؛ مما يدل على حيوية التفاعل والحراك الاستثماري في النشاط الصناعي بالإمارة. وذكر أن قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة في عجمان قد شهد تطورا مستمرا في عدد منشآته من 89 مصنعا في عام 2000 إلى أن بلغ 106 مصانع في عام 2009. غير أن العدد ظل ثابتا خلال العامين 2003 – 2004، وكان ذلك من جراء توقعات الانخفاض في الطلب بتوقف نظام الحصص الأميركي للملابس الجاهزة، بموجب قوانين منظمة التجارة العالمية، في عام 2005، كما تبين الدراسة تدنيا مستمرا في معدل منشآت القطاع، مقارنة بمعدل المنشآت في القطاعات الأخرى، إذ كان القطاع يشكل 30% من عدد المنشآت في عام 2000، حتى تدنى ليصل إلى 10% في عام 2009. وبينما كان بعض منشآت هذا القطاع فيما قبل العام 2004م، يعتمد على نظام (الكوتا) الأميركية وتوزيعها من قبل وزارة الاقتصاد، دونما حاجة في المصانع إلى الجهود التسويقية الكبيرة وإدارتها؛ فإن منشآت القطاع أصبحت تعتمد على قدراتها التنافسية، فيما بعد عام 2005، ما يشير إلى قفزة نوعية في القطاع تجاه متطلبات اقتصاد السوق. وأضاف أن انخفاض معدل منشآت القطاع من 30% في عام 2000 إلى 10% في عام 2009، مؤشر تجاري يوضح قدرة القطاع على المضي قدما نحو توازن السوق، والاعتماد على القدرات التنافسية.