عواصم (وكالات) - اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمس، أن التسليم المزمع من قبل بريطانيا للإسلامي الأردني عمر عثمان المعروف باسم “أبو قتادة”، لعمان ينتهك حقوقه بالحصول على محاكمة عادلة، لأنه يمكن استخدام ضده أدلة انتزعت منه تحت التعذيب. وقالت المحكمة في قرارها الذي يمكن استئنافه، إن تسليم أبو قتادة، الذي كان يعتبر مساعداً لزعيم “القاعدة” أسامة بن لادن في أوروبا، “سيشكل انتهاكاً نظراً للخطر الفعلي بأن يتم استخدام أدلة انتزعها أشخاص آخرون منه تحت التعذيب، خلال محاكمته الجديدة”. وخلال جلسة استماع أمام القضاة الأوروبيين في 14 ديسمبر 2010، اعترض على طرده الذي تقرر في أغسطس 2005 معتبراً أنه سيواجه في الأردن “خطراً فعلياً”. ومن المفترض إعادة محاكمة أبو قتادة في الأردن في قضيتين حكم عليه بسببهما غيابياً بالسجن 15 عاماً لضلوعه في أعمال إرهابية. ويقول إن الحكم عليه استند إلى اعترافات اثنين من المتهمين معه انتزعت منهما بحسب قوله تحت التعذيب. وأبو قتادة الذي كان يعتبر لفترة خلت بانه الزعيم الروحي لشبكة “القاعدة” في أوروبا، يقيم منذ 1993 في بريطانيا بحصوله على وضع لاجئ. وفي تطور متصل بقضايا الإرهاب، طلبت قاضية التحقيق الفرنسية صوفي كليمان التي رفعت إليها دعاوى معتقلين فرنسيين سابقين في جوانتانامو، من السلطات الأميركية تمكينها من التوجه إلى القاعدة الأميركية في كوبا والحصول على محاضر تحقيق حول احتمال تعرضهم إلى التعذيب خلال اعتقالهم. وفي الإنابة القضائية الدولية، طلبت كليمان التي تحقق حول شكاوى 3 معتقلين فرنسيين سابقين تعرضهم إلى تعذيب وأعمال وحشية بأن تتمكن من “إجراء كل الملاحظات الملموسة الضرورية في القاعدة الأميركية بجوانتانامو”. وقد اعتقل رافعو الدعوى الفرنسيون (مراد بن شلالي ونزار ساسي وخالد بن مصطفى) نهاية 2001 عند الحدود الأفغانية الباكستانية ونقلوا إلى جوانتانامو وعادوا إلى فرنسا في 2004 و2005. إلى ذلك، حذر جيدو شتاينبيرج أحد الخبراء الألمان في شؤون الجماعات الإرهابية أمس، من خطورة استخدام المتطرفين لوسائل الدعاية عبر شرائط الفيديو المصورة والموسيقى لجذب مزيد من المؤيدين لأفكارهم. وقال شتاينبيرج أحد الباحثين البارزين بمعهد العلوم والسياسة في برلين، إن شرائط الفيديو المسجلة والموسيقى لعبت دوراً هائلاً في الدعاية التي استخدمها أفراد من المتشددين الإسلاميين. وذكر شتاينبيرج أن هذا الأمر اتضح جلياً من خلال الشخص الذي نفذ هجوم مطار فرانكفورت عام 2011 وقتل شخصين. كان الشاب أريد أوكا، قتل في مارس 2011، اثنين من الجنود الأميركيين، وألحق جروحاً خطيرة باثنين آخرين، كانوا في طريقهم إلى أفغانستان، وعندما وجه طلقاته نحو أميركي خامس، تعطل مسدسه.