كشفت وزارة الصحة أن القطاع الخاص الطبي أصبح يشكل 70% من الخدمات الصحية المقدمة على مستوى الدولة، بالتزامن مع الإعلان توفير حزمة من التسهيلات والإجراءات الجديدة لتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي الخاص· وأكدت الوزارة، على لسان المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص الدكتور أمين الأميري، دعم المؤسسات الصحية والصيدلانية الخاصة من خلال عدة جوانب منها سن القوانين والأنظمة الجديدة التي تشجع الاستثمار والصناعات الدوائية والسياحة العلاجية· وقال الأميري في تصريح لـ ''الاتحاد''، ''سمحت الوزارة لـ 3 شركات بافتتاح وتملك العديد من الصيدليات لنفس المالك ونفس الشركة دون سقف محدد لعدد الصيدليات التابعة للمالك''· أول دفعة وأضاف ''هذه أول دفعة يسمح لها بتملك أكثر من صيدليتين خلافاً للوضع الذي كان مطبقا منذ سنوات طويلة، والوزارة بذلك تكون فتحت الباب لأي مؤسسة صيدلانية لفتح ما تراه مناسباً لها من الصيدليات''· وأشار الأميري إلى أن إحدى الشركات الثلاث التي سمحت لها الوزارة بتملك أكثر من صيدليتين، أصبحت تمتلك نحو 120 صيدلية على مستوى الدولة، بينما تملك الشركتان الأخريان ما يزيد عن 30 صيدلية· وبلغ حجم سوق الدواء في إمارات الدولة 3,4 مليار درهم بنهاية العام الماضي في القطاعين الحكومي والخاص، بنسبة نمو قدرت بنحو 37% مقارنة بعام ،2007 الذي بلغ حجم تداول الأدوية خلاله 2,5 مليار درهم، بحسب هيئة الصحة في أبوظبي· واجتمع معالي حميد القطامي وزير الصحة يوم الخميس الماضي، مع ممثلين للقطاع الطبي الخاص ورؤساء مجالس وإدارات الصناعات الدوائية في الدولة واطلاعهم على توجهات الوزارة المستقبلية في خطة الخدمات الجديدة وتسهيل إجراءات التراخيص للمنشآت والكوادر الطبية وتطوير مهنة الطب والصيدلة بالقطاع الخاص· وتناول اللقاء شرحاً وافياً حول توجهات الوزارة في تطوير مهنة الطب وقانون الصيدلة الجديد والعلاقة بالقطاع الخاص ومستقبل التراخيص الطبية والتسجيل الدوائي والتراخيص والتعريف بنظام الإعلانات الصحية بالإضافة الى موضوع التعليم الطبي المستمر وعدد من المواضيع المتعلقة بالنهوض بالخدمات الصحية وتطوير العمل في القطاعات الصحية الخاصة المختلفة بالدولة · وذكر الأميري أنه تم بحث أوجه التعاون بين الطرفين وتذليل أي عقبات تواجه القطاع الخاص وتؤثر على تشجيع الاستثمار الطبي· المؤسسات الصيدلانية وتشير الإحصائيات، التي حصلت ''الاتحاد'' على نسخة منها، إلى أنه يوجد 1329 صيدلية خاصة على مستوى الدولة، مقابل ما لا يزيد عن 200 صيدلية تابعة للمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية على مستوى الدولة· ويعمل في المؤسسات الصيدلانية الخاصة 2580 صيدلانيا و1217 مساعد صيدلاني· وتمثل المراكز الصحية الخاصة 3 أضعاف مثيلاتها التابعة للمؤسسات الحكومية، بحسب الأميري· وذكر الأميري أن الوزارة كثفت أخيراً التشاور والتنسيق مع الشركات العالمية المصنعة للأدوية لتشجيعها على إيجاد شراكة مع القطاعات الدوائية الوطنية لتصنيع الأدوية العالمية في الإمارات· ويوجد في الدولة 12 مصنعاً للصناعات الدوائية المحلية منها 6 مصانع تقوم بصناعة الدواء والأخرى تقوم بصناعة المستلزمات الطبية الخاصة بالدواء، وفقاً للأميري· وتقوم المصانع الدوائية المحلية بإنتاج 176 صنفاً دوائياً في الدولة، من إجمالي 7058 دواء ومستحضراً طبيا مسجلا في وزارة الصحة· وأكد الأميري حرص الوزارة على خلق بيئة عمل مناسبة للشركات العالمية وتهيئة الظروف المناسبة للإبداع والابتكار في المجال العلمي لاسيما في مجال الأدوية، وذلك بحماية الملكية الفكرية ومكافحة ظاهرة الغش التجاري عن طريق فرض رقابة صارمة على حماية حقوق الملكية الفكرية وسن التشريعات التي تضمن ذلك· وأفاد الأميري أن معالي وزير الصحة التقى خلال معرض الصحة العربي 2009 الذي عقد في دبي الشهر الماضي، مع العديد من رؤساء الشركات العالمية لتعزيز جسور التواصل مع الشركات العالمية في المجالات الطبية المختلفة· وتطرقت الاجتماعات إلى إمكان عقد اتفاقية تعاون مشترك مع وزارة الصحة تهدف إلى تبادل الخبرات العالمية وتنفيذ برامج صحية مشتركة في المجالات الطبية المختلفة· الممارسات الصحية وقال إن الوزارة تعمل على جلب وتطبيق الممارسات الصحية والطبية التي تناسب طبيعة المجتمع الإماراتي ومواكبة التطور العالمي في هذا المجال لتوفير خدمات صحية وعلاجية متميزة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة· وتوقع الأميري انتعاش الخدمات الصحية في القطاع الخاص، مرجعاً ذلك لعدة أسباب منها وجود توجه عالمي من قبل بعض المؤسسات الصحية الأميركية والأوروبية لفتح أفرع لها في الدولة· وأشار إلى أن الإجراءات في طور المناقشة لإنشاء مستشفيات عالمية ومراكز متخصصة بالدولة، مؤكداً أن الإمارات أصبحت مركزا إقليميا في مجال الصحة والدواء على مستوى العالم· وتضم الدولة في الوقت الحالي العديد من المكاتب الإقليمية للشركات ومنظمات صحية عالمية· وأعلنت دراسة حديثة أعدتها شركة بروليدز، المتخصصة في مجال الأبحاث الخاصة بالمشاريع ومقرها دبي، في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، أن قيمة الاستثمارات الحالية في المشاريع الطبية والرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي بلغت 14 مليار دولار أميركي موزعة على مختلف المشاريع الطبية· ووفقاً للدراسة تستحوذ الإمارات على 2,9 مليار دولار من المبلغ المذكور، لإقامة العديد من المشاريع الصحية من اهمها مشروع المرحلة الأولى من جزيرة الصوة كليفلاند كلينيك الذي يعتبر أكبر المشاريع التي يجري بناؤها حاليا في أبوظبي بكلفة 1,9 مليار دولار أميركي· ويأتي مشروع مركز أكاديمية محمد بن راشد آل مكتوم الطبية في مدينة دبي الطبية كثاني أكبر مشاريع القطاع الصحي في دولة الإمارات وقد رصدت له ميزانية قدرها 572 مليون دولار أميركي· تشجيع الاستثمار ولفت الأميري الى أن تشجيع الاستثمار في المجال الطبي سيساعد في تحقيق شراكة فعلية بين كافة مزودي الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية بشكل عام وتوفير خدمات صحية وطبية عالية المستوى بحيث يتوفر لراغبي العلاج والاستشفاء الصحي وجود مثل هذه الخدمات الراقية في الدولة· وأكد المدير التنفيذي للمارسات الطبية والتراخيص أن السياسات الصحية تعمل على توفير الخدمات الصحية والطبية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة بمختلف إمكانياتهم المادية وفي ذات الوقت تعمل على تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تسعى باستمرار لجعل الإمارات وجهة عالمية في مختلف القطاعات· واشار إلى نجاح الدولة في استضافة المؤتمرات العالمية وتحقيق معدلات استثمار مرتفعة في العديد من الأنشطة التجارية والصناعية وغيرها من المجالات· وتؤكد استراتيجية وزارة الصحة على ضرورة الارتقاء بالخدمات العلاجية والصحية في الدولة وكذلك تحقيق الشراكة الدائمة والبناءة مع الأشقاء فى الوطن العربي والاستفادة من الخبرات المختلفة داخل وخارج الوطن العربي لمزيد من التطوير والتحديث والرقي الذي ننشده للخدمات الصحية التى تقدم للافراد