وليد فاروق (دبي)

لم يشفع للنصر العدد الكبير من الصفقات لتدعيم صفوفه، وخسر من ضيفه عجمان بهدف مساء أمس الأول، في مباراة سيطر «العميد» على مجرياتها أغلب الفترات، إلا أن لاعبيه عجزوا عن هز الشباك «البرتقالية»، ولم ينجحوا أيضاً في حماية مرماهم من استقبال الهدف من السنغالي مامي تيام .
والملاحظ أن معظم الصفقات التي أبرمها «الأزرق» هذا الموسم، ركزت على النواحي الهجومية ولاعبي الوسط المهاجم، خاصة على صعيد الأجانب الذين شاركوا جميعاً في مباراة عجمان، وهم البرازيليون صامويل روزا ويوري ليريو، وجابرييل ماركوس، ومعهم الفرنسي يوهان كاباي، ولكن دون الاهتمام بالمستوى نفسه في التدعيم بالمراكز الدفاعية.
صحيح أن النصر تعاقد هذا الموسم، مع المدافع محمد عايض، إلا أنه لم يشارك، والظهير الحسن صالح لكنه مصاب، وقلب الدفاع محمد مرزوق، الذي ما زال موقفه معلقاً لارتباطه بعقد سار حتى الآن مع شباب الأهلي، وبالتالي فإن الاعتماد ظل قائماً على المجموعة التي شاركت في الموسم الماضي، من دون أحد أهم لاعبي الدفاع، وهو اللبناني جوان العمري، الذي استغنى عنه النصر، واستبدله بأحد الأجانب الأربعة الذين تعاقد معهم، بعدما تغيرت اللوائح، وأصبح ليس من الضروري التعاقد مع «آسيوي»، بل 4 أجانب إجمالاً.
وعلى هذا الأساس، فإن النصر لم يستفد حتى الآن من الصفقات الدفاعية، ولم يعوض غياب عنصر أساسي مثل العمري، واهتم أكثر بالهجوم والمراكز الأمامية، ولم يول الاهتمام نفسه للجوانب الدفاعية، وكانت النتيجة أن الفريق لم ينجح في التأثير الإيجابي على مرمى المنافس، ولم يستطع حماية شباكه من استقبال أهداف مبكرة، وضعت اللاعبين في ضغط نفسي، رغم الاستحواذ على الكرة، وبعض اللمحات الفنية، من بعض اللاعبين، وتحديداً الثنائي يوهان كاباي وجابريل ماركوس، الأكثر مجهوداً وفاعلية عن باقي زملائهم الأجانب، لكن ذلك لم يكن كافياً لتغيير النتيجة، ليسقط «الأزرق» في دوامة خسارة غير متوقعة في بداية المشوار.
يضاف إلى ذلك التعديل التكتيكي الذي أجراه الصربي إيفان يوفانوفتيش على طريقة اللعب، لتتحول إلى «4 - 3 -1 -2»، مع استخدام أوراق دفاعية في أدوار مركبة، وتحديداً أحمد الياسي الذي تحرر من مركز الظهير الأيمن، وتحول إلى «جناح»، وهي مهمة جديدة، لم تكن معتادة على اللاعب في الموسم الماضي، وانتقال مسعود سليمان إلى مركز الظهير الأيمن، ولعب من قبل في قلب الدفاع أو وسط الملعب، وتداخل الواجبات بين اللاعبين له تأثير على عدم الاستفادة منهما بشكل أفضل، فيما اعتمد النصر سابقاً على طريقة «5-3-2» بالتركيز على الدفاع، الأمر الذي ساعد الفريق وقتها على تحقيق 6 انتصارات متتالية، ولم تستقبل شباكه سوى هدفين، قبل أن يتعادل في المباراة السابعة وبدون أهداف أيضاً.
يضاف إلى ذلك أن أكثر لاعبين ظهوراً بمستوى طيب كانا كاباي الذي لعب دور محور الارتكاز، وجابريل الذي كون رأس مثلث قاعدته من الثنائي روزا ويوري، لكن التفاعل والانسجام بينهما لم يكن بالمستوى المطلوب.