معتصم عبد الله (دبي)

أبدى الكرواتي فيردو ميلين، مدرب منتخبنا الوطني للشباب، قلقه من تراجع مردود اللياقة البدنية للاعبي «الأبيض» في كل فترة تجمع تعقب انضمامهم للمنتخب من الأندية، وقال: «قد يكون الجميع سعداء بالنتائج التي تحققت في الفترة الأخيرة، لكنني لست راضياً عن الأداء لأسباب عدة، أهمها أنّ اللاعبين لم يكونوا في وضع جيد عندما انضموا إلينا من الأندية، وأعتقد أنها معضلة تكررت في أكثر من مرة». وأتى حديث الكرواتي ميلين قبل انطلاقة المعسكر الإعدادي الأخير لأبيض الشباب، في أوزبكستان والذي ينطلق غداً، ويخوض خلاله المنتخب تجربة وحيدة أمام أوزبكستان، في ختام برنامج التحضيرات للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كآس آسيا للشباب تحت 19 عاماً، المقررة من 1 وحتى 10 نوفمبر المقبل، ويلعب منتخبنا ضمن المجموعة الرابعة في التصفيات والتي تضم إلى جانبه إيران «المستضيف»، قيرغيزستان، ونيبال.
وقال ميلين الذي التحق بالعمل في اتحاد الكرة في يونيو 2017 مدرباً لمنتخب الناشئين قبل تحوله لاحقاً لمدرب لأبيض الشباب، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أعقبت المباراة الودية الثانية أمام ماليزيا والتي كسبها «الأبيض» بنتيجة 3-1: «رغم خسارتنا الودية الأولى أمام المنافس ذاته 0-1، إلا أنني كنت أكثر سعادةً بأداء اللاعبين في التجربة الأولى، كون المنتخب أدى بشكل أفضل، ونجح في صناعة أكثر من ثماني فرص سانحة للتسجيل، لم نوفّق في ترجمتها لأهداف بسبب سوء الحظ».
وأضاف: «شعرت بالاستياء في الودية الثانية؛ لأننا بدأنا بشكل مميز وقوي، ثم تراجع الأداء بشكل محبط، بعد تسجيلنا الأهداف الثلاثة؛ لاعتقاد اللاعبين أن اللقاء قد حسم لمصلحتنا، وبدأنا في التعامل مع المباراة بتعالٍ، وفي الشوط الثاني أجريت بعض التبديلات، لكننا افتقدنا القوة البدنية اللازمة التي تساعدنا على الركض باستمرار، والانتشار بشكل سليم في الملعب».
وحول تقييمه لبرنامج الإعداد بشكل عام، قال: «راضٍ تماماً عن الاستعدادات؛ لأننا أمضينا وقتاً طويلاً مع المجموعة الحالية، نستعد للسفر إلى أوزبكستان، وسنمضي هناك عشرة أيام نخوض خلالها مباراة واحدة فقط؛ لأنني أفضّل أن أركّز على تطوير وتحسين الأداء الفردي للاعبين والجوانب الجماعية للفريق بشكل كامل».
وأردف: «نرغب في تقديم المستوى القوي ذاته الذي قدمناه في المباريات الودية الأولى، حينما كنا نبدأ الهجمات بشكل صحيح، وننهيها أيضاً بشكل مثالي، وبعدد كافٍ من اللاعبين داخل منطقة جزاء المنافس، للأسف افتقدنا هذه الخاصية المهمة، وعلينا الآن أن نعمل على استرجاعها وتثبيتها لدى اللاعبين والفريق».
ووصف الكرواتي فيردو ميلين، المشاركة في بطولة اتحاد غرب آسيا للشباب تحت 18 عاماً 2019 بفلسطين والتي حصد فيها «أبيض الشباب» الوصافة بخسارته بركلات الترجيح أمام العراق في النهائي، بالمحطة المهمة في مشوار الإعداد للتصفيات، وأوضح: «قدمنا مستويات جيدة في البطولة؛ لأننا نعرف قدراتنا والتزمنا بأسلوبنا القائم على إغلاق منطقة الوسط، والاعتماد على المرتدات، وفي بعض الأحيان كنا نضغط بشكل متقدم أيضاً».
وأضاف: «خلال التصفيات المرتقبة في إيران سنواجه نيبال، إضافة لإيران وقيرغيزستان على التوالي، والأخيران منتخبان قويان بالتأكيد، ويجب علينا أن نتحلى بالتركيز والذكاء في مثل هذه المباريات، وأن ننجح في قتل المباريات، عندما تكون النتيجة لمصلحتنا، وألا نمنح المنافس الوقت أو الحرية اللازمة لإبداء أي رد فعل قد يضعنا تحت الضغط في الجزء الأخير من المباراة».

حظوظ كبيرة
ورأى مدرب أبيض الشباب، أن حظوظ المنتخب في التأهل لنهائيات كأس آسيا 2020 للمرة السابعة على التوالي في تاريخ «الأبيض» بعد أعوام 2008، 2010، 2012، 2014، 2016، 2018، تبدو كبيرة، وقال: «فرصنا في التأهل للنهائيات كبيرة إذا احترمنا جميع المنافسين، وحافظنا على أسلوبنا المميز في اللعب».
وأضاف: «ثقتي كبيرة في قدرة المنتخب على التأهل للنهائيات الآسيوية، وبعدها إلى كأس العالم، إذا نجحنا في بلوغ النهائيات القارية، فإننا سنبدأ مباشرة في تطبيق جزء جديد من البرنامج الفني الخاص بالمنتخب، والمتعلق باللاعبين العائدين من الخدمة العسكرية الوطنية».
وأوضح: «افتقدنا حوالي 60% من قائمة المنتخب لظروف مختلفة، من بينها الإصابات أو تخلف بعض اللاعبين عن الانضمام للمعسكر، وهذا وضع معقد لنعمل فيه كما ينبغي»، لافتاً إلى أن الغيابات دفعت الجهاز الفني للاعتماد على لاعبين من مواليد 2004 و2003 في خط الهجوم، في الوقت الذي تعتمد فيه المنتخبات المنافسة على لاعبين من مواليد 2001.

أزمة مستمرة
وحول تعليقه على أبرز الملاحظات الفنية على لاعبي منتخبات المراحل خلال فترة عمله الحالية والتي تدخل عامها الثالث، قال: «بعد أن أمضيت هذه السنوات في الإمارات، أستطيع القول إننا ما زلنا نعاني على مستوى الأساسيات في لعب كرة القدم، ما زلنا بحاجة كبيرة لتحسين المهارات البدائية كالتمرير، وهذه مشكلة واضحة حتى في دوري المحترفين وبقية المسابقات». وأضاف: «عندما تشاهد المباريات ترى الكثير جداً من التمريرات الخاطئة، وهذا أمر عملنا على علاجه في المنتخب خلال السنوات الثلاث الماضية، وبذلنا الكثير من الوقت في تطوير قدرة اللاعبين على تمرير الكرة بشكل صحيح، وأعتقد أننا بلغنا مرحلة متقدمة من النجاح، هناك أيضاً عامل اللياقة البدنية، وهو أهم أسباب النجاح في حسم المباريات؛ لأنه يساعدك على اللعب بقوة وبروح قتالية»، ولفت إلى أن استيعاب اللاعبين للأسلوب الذي يرغب في تطبيقه مع المنتخب أصبح أفضل، متمنياً أن ينجح المنتخب في تحقيق نتائج مميزة في إيران.