أزهار البياتي (الشارقة)
ضمن التوجه الإبداعي الذي تنتهجه مراكز ناشئة الشارقة التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ووفق توجهها الداعم لإبداعات شباب الإمارات، شهد مركز خورفكان في المنطقة الشرقية فعاليات «ورشة صناعة الأفلام السينمائية»، في إطار سلسلة برنامج الفنون السينمائية المقرر لعام 2018؛ بهدف نشر الثقافة السينمائية ودورها في بناء شخصية الطلبة اليافعين، بالإضافة إلى اكتشاف المواهب الصاعدة وتطوير ملكاتها ومواهبها الذاتية، في سبيل تأهيلها للرقي بمحتوى الأفلام المقدمة للفئة العمرية المستهدفة، بما تحملها من رسالة تسهم في تقديم حلول مبتكرة لمشكلات الشباب وقضايا المجتمع.
صناعة الفيلم
تشير دينا المنصوري، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الجوري للإنتاج السينمائي والدعاية المنفذة لأنشطة هذه الورشة، قائلة: «من خلال هذا البرنامج، قمنا بتدريب الناشئة على مراحل صناعة الفيلم السينمائي من بدايته وحتى النهاية، مصنفيّن مهام وأدوار كل فرد في فريق العمل ووفق ما يتناسب مع اهتمامات الشباب وميولهم الشخصية، مع تعريفهم على الأجهزة والمعدات، وكيفية استخدام التقنيات والعمليات الفنية، بالإضافة إلى طرق إعداد الموازنة العامة للفيلم، وأنماط الدعاية والتسويق والتوزيع وخلافه، وصولاً إلى الصورة المتكاملة التي تعرض على الشاشة الفضية».
وتضيف: «من خلال استثمارنا حماسة الشباب، ركزنا على غرس مجموعة من القيم والمهارات الحياتية في نفوس المشاركين، الذين وصلوا إلى 17 طالباً من منتسبي مراكز ناشئة كلباء وخورفكان ودبا الحصن، أما فريق عمل، فتكون من المنتج السينمائي أحمد لطفي والمخرج السينمائي نواف الجناحي والمخرج والمنتج السينمائي جوزيف ويل».
برنامج «iMovie»
وتضيف المنصوري، أن المشاركين، تلقوا تدريبات حول مراحل إنتاج الفيلم السينمائي التي تتمثل في تحديد الفكرة والتحضير لها، وتقسيم الأدوار، وكتابة السيناريو، ومروراً بالأداء التمثيلي، والتصوير، والإنتاج وصولاً إلى المونتاج والإخراج والعرض على الشاشة، كما تدربوا على مهارات أخرى كاختيار أماكن التصوير، وكيفية تصوير أنواع وأحجام اللقطات السينمائية المختلفة وزواياها، وتكوين المشهد، والالتزام بالتعليمات والقوانين الواجب اتباعها أثناء الوجود في موقع التصوير، ومهام ومسؤوليات كل فرد في فريق العمل.
كما تعرف المشاركون على أساسيات ومبادئ استخدام برنامج آي موفي «iMovie»، لعمل المونتاج واختيار اللقطات وتقسيمها لبناء المشهد المتكامل، إضافة إلى مسؤوليات ومهام المخرج في الإشراف على التصوير، وتحويل السيناريو إلى مادة مرئية من خلال لقاءات متتابعة مع الكاتب، حتى تكون الفكرة المقصودة وواضحة ومتناسقة، إضافة إلى تقديم الآراء والمقترحات التي تسهم في تعزيز العملية الإبداعية لصناعة الفيلم السينمائي.
خفايا الفن السابع
ويصف الناشئ عبد الله سعود سعادته بالمشاركة في هذه الورشة التي وصفها بأنها ورشة متقدمة، موضحاً: «شاركت في ثلاث ورش سابقاً حول النقد السينمائي والتمثيل والإخراج، وتعلمت من خلال هذه الورشة كل المراحل الخاصة بصناعة الفيلم السينمائي، إضافة إلى فنون التصوير والقدرة على عمل المونتاج، وقمت ومجموعة من أصدقائي المشاركين في الورشة من عمل فيلم عن إيجابيات وسلبيات التكنولوجيا وأثرها في هذه الصناعة».
وأكد الناشئ عبد العزيز مروان استفادته من التجربة، قائلاً: «اكتسبت العديد من المهارات والخبرات، ومن أهمها كيفية التعامل مع واجهة برنامج «آي موفي» المستخدم في عمل المونتاج، إضافة إلى اختيار الموسيقى والمؤثرات الصوتية، كما تدربنا على مهارات تصوير أنواع اللقطات المختلفة التي تضم اللقطة التأسيسية، القريبة، المتوسطة، العامة، والاعتراضية وزوايا تصوير كل منها، وشاركنا معاً مع في صناعة الأفلام القصيرة منها فيلم بعنوان «سباق»، وبذلك شكلت هذه الفعالية نقلة نوعية في مفاهيمنا العامة حول صناعة السينما وحمستنا أكثر على استكشاف خفايا الفن السابع».