دراسة تحذر من نصائح الأهل والصديقات حول تغذية ورعاية الرضع
(دبي) - حذرت دراسة حديثة أجراها متخصصون في حليب الأطفال، من نصائح أفراد الأسرة والأصدقاء حول تغذية وصحة الرضع، ودعت الأمهات إلى استشارة الأطباء المختصين.
وبيّنت الدراسة التي شملت 200 أم، أن غالبية الأمهات كنّ واثقات من معرفتهن بأصول إرضاع وتغذية أطفالهن بالمجمل، على الرغم من أن بعض الأساليب التي يتبعنها تعرّض صحة الأطفال للخطر، وأظهرت أن عددا كبيرا من الأمهات يلجأن إلى صديقاتهن كمصدر موثوق للمعلومات، في حين كان عدد آخر منهن متأكدات بأن شبكة الإنترنت تشكل مصدراً موثوقاً للمعلومات.
ولم ترفض الدراسة تلقي الأم للمشورة من صديقاتها وأفراد عائلتها من ذوي الخبرة لتجاوز التحديات التي تواجهها يومياً في أمور لا تتعلق بتغذية الطفل.
إلى ذلك، قالت مريم أحمد عن تجربتها كأم، إنه من الطبيعي أن تلجأ الام أحيانا كثيرة إلى نصائح المقربات، والاستفادة من تجاربهن، فيما يتعلق بأبنائها الرضع، ففي هذه المرحلة قد تواجه الأم بعض الصعوبة في معرفة ما يشكو منه ابنها، مما يقود الأم إلى تطبيق نصائح صديقاتها، على الرغم من انعكاس الأمر بصورة سلبية على الرضيع الذي لا يقوى على تحمل الوصفة أو النصيحة.
من جهة أخرى، تعترف الأم مياسة محمد أنه بحكم قلة خبرتها في رعاية طفلها، فإنها تعتمد على والدتها التي تعتني بطفلها، وتحاول أن تكتسب منها الكثير من المهارات في كيفية تغذية الطفل ورعايته والاهتمام به.
أما أمنية حسن، فترى أن الطفل في الوقت الراهن وضعه مختلف تماما عن حياتنا ونحن اطفال، فالممارسات التي كانت الأمهات يفضلنها بها في عملية الاهتمام بأطفالهن ورعايتهم، لا تتلاءم مع طبيعة الظروف الذي يعيش فيها الطفل في الوقت الحالي، نظرا لاختلاف المؤثرات في الوقت الحالي، ومنها اختلاف أنواع الاطعمة، مما يتطلب زيادة الحرص في انتقاء الغذاء.
وأشارت نجوى كريم معلقة إلى أنه سواء أكانت الأم تنتظر مولودها الأول أو الثاني، فإن هناك دائماً تحديات جديدة عليها مواجهتها بالرغم من الفرحة التي تعتريها بقدوم مولودٍ جديد، لإن كل طفل يختلف عن غيره في طريقة تناول طعامه ونومه وردة فعله، ومهما حاولت الأم تحديد طريقة تعاملها مع المولود الجديد وفقاً لما اعتادت عليه مع مولودها الأول، أو من خلال الحصول على المشورة من الأصدقاء والعائلة ذات الخبرة إذا كانت أماً جديدة، فإنه عادةً ما تنشأ المشاكل من عدم إدراك الأمهات لضرورة استشارة الطبيب المختص.
وقالت طبيبة الأطفال سينتيا شحادة يجب على الأمهات اللواتي يرضعن باستخدام منتجات حليب الأطفال، اتباع الإرشادات الموجودة على العبوة وتجنب إضافة الفيتامينات وعصائر الفاكهة أو أي مادة أخرى إلى الحليب، فقد تؤدي مثل هذه الممارسات إلى إصابة الأطفال باضطرابات خطيرة، وقد تتسبب في بعض الحالات أمراضاً هضمية تستمر معهم على المدى الطويل، مشددة على ضرورة استشارة المختصين وعدم الاعتماد في تغذية طفلها على الأهل أو الاصدقاء.
وأشارت عبير العيساوي ممرضة في خط الأمومة بإحدى الشركات المتخصصة في حليب الأطفال، إلى ضرورة مساعدة الأمهات وتزويدهم بالمشورة والإرشادات اللازمة حول مجموعة من المواضيع المتعلقة بالأم والطفل، بما في ذلك دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، الدعم وتغذية الأطفال والأمهات، ونمو الطفل، وتقديم الدعم فيما يتعلق بتعليمات بإعداد حليب الأطفال، بالإضافة إلى النصائح للتعامل مع حالات المغص والإمساك (من وجهة نظر التغذية فقط)، وتقديم الدعم العاطفي للأمهات.