أحمد مرسي (الشارقة)

تعيش منطقة الجزيرة العربية، خلال الفترة الحالية «موسم الشبط» أو «برد البطين» والذي يتميز بشدة برودة الأجواء لعدة لأيام حتى يوم 8 فبراير المقبل، قبل طلوع نجم «سعد الذابح»، حيث بطلوعه تبدأ حدة البرد في الانكسار ودرجات الحرارة في الارتفاع.
وبحسب إبراهيم الجروان، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية، فإن «برد البطين» هي فترة معروفة عند أهل البادية في الجزيرة العربية، تمتاز بشدة البرد، في «موسم الشبط» الذي يلي موسم «المربعانية» وبداية البرد بنجومه «الإكليل»، و«القلب»، و«الشولة»، وهي امتداد للشتاء الفعلي وبانتهائه تبدأ حدة البرد بالتراجع. وقال: إن موسم «برد البطين»، يمتد بنجميه «النعائم» و«البلدة»، حتى منتصف فبراير، ليأتي بعده «موسم العقارب»، ونهاية لسعات البرد والتي تتكون من نجوم «سعد الذابح»، و«سعد بلع»، و«سعد السعود»، وتمتد بين 10 فبراير إلى 20 مارس، ليبدأ الدفء بعدها وإجلاء البرد تدريجياً.
وأضاف أن الناس يشعرون خلال الفترة الحالية بالبرودة نهاراً داخل المنازل أكثر من خارجها المطل على الشمس، حيث تتدفق البرودة من باطن الأرض، ولهذا سمي برد البطين، وكان العرب يقولون عن هذه الفترة «إذا طلعت النعائم، أيقظ البرد العجوز النايم».
وذكر الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية أن في هذا الموسم تنشط حالات من الاضطراب الجوي، وتهب فيها رياح الشمال الباردة، وتفد إلى المنطقة موجات قطبية باردة منشأها شمال وسط آسيا، حيث البرودة الشديدة، يدفع بها المرتفع السيبيري الذي يسيطر على أجواء المنطقة، ويصل امتداده للجزيرة العربية، وتتدنى فيها درجات الحرارة إلى الصفر المئوي في وسط الجزيرة العربية، وتهبط دون الصفر المئوي شمالها، أما في الجزء الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية فتصل الحرارة الدنيا إلى ما دون خمس درجات في المناطق المفتوحة والبرية.
وأفاد أن هذه الفترة تتسم أيضاً بتكون الصقيع صباحاً وهطول بعض الثلوج المصاحبة للاضطراب الجوي على المرتفعات وفي شمال الجزيرة العربية، ومع شدة البرد يتكون مع الهواء الخارج من الفم دخان أبيض عند توافر الرطوبة وفي منتصف «الشبط» موسم «برد الأزيرق»، وسُمّي بهذا لأن الأجسام تزرقّ من شدة البرد، كما يحين أوان طلع النخيل وظهور الأزهار من النخيل المذكرة، استعداداً لموسم التلقيح، وتظهر في المناطق الجنوبية قبل ظهورها في المناطق الشمالية.