من الانتظار وفي الانتظار، وللانتظار كأنهم خُلِقوا! أكف تقبض على الأمل نحو الحلم الذي سيأتي يوماً أو··· ؟ هناك من نذروا للانتظار عمراً، مشبوبين بأمل نشوة الوصول والاحتفاء بمشهدية البلوغ، آملين ومتأملين بأن الصبر على الصبر هو المفازة الكبرى! ؟ هناك من ينتظر ولا يكف عن الانتظار، هناك حد العطش، حد اللاشيء ·· لربما اللاشيء يوماً صار شيئاً! ؟ هناك عيون تنتظر، ترقب الدرب في انتظار ''طارش'' أو مرسول يأتي بالشارة أو البشارة! ؟ هناك من بقى يحرس ''وفاء '' زوايا هيبة الغياب ونبل الحضور، متدثراً بعطر الذكرى الجميلة·· بصدق الحرف والوعد، وبالعطش السرمدي الذي لا يُروى إلا من سرّ تلك العطور! ؟ هناك من ينتظر ''نظرة '' أو ''ذكرى'' تشي به، تُشير إليه أو تدل عليه، هو يُعوّل على وفائه فينتظر، ولا يدري عن وفاء من ينتظرهم! ؟ هناك من يحلم وينتظر عشاً يأويه ويجمعه بمن يحب، هناك من ينتظر ''توقيعاً أو''إذناً'' ليبدأ حياتاً لا يبتغي سوى غيرها! ؟ هناك من راهن على إخلاصه وولائه وحبه الخالص، وعلى صدق المسعى ونبل المواقف، ولا يزال يراهن عليها وينتظر··· ؟ هناك من ينتظر·· ''يحرس العتمة''، ينتظر يداً ''تدل عليه''! ؟ هناك من حفظوا العهد ورعوا ''الملح والزاد''، قابضين عليها كقبض الروح، وكأنهم منذورون لها، وهذا هو عهد الشرفاء الصادقين، الذين يُنتظر منهم المزيد ولا يسأمون الانتظار! ؟ هناك من لاتزال تنتظر، ذلك الفارس الذي لا يشبهه أحد، ذلك الذي مرّ يوماً وقال: ''أنا هنا·· لا تخافي''! ورحل قبل أن يروي أو يبدأ قصته، ليكون هو سرّ قصتها في جلاله وهيبة غيابه ! ؟ يا الله·· يا الله·· يا الله ·· الانتظار هو منفى الصابرين؟!··· أهو طهر المنتظرين ؟!··· فأيُّ معجزة أنتظر بعد ؟! ·· وقوله الحق : ''وبشر الصابرين'' ·· فاطمه اللامي Esmeralda4488@gmail.com