قال وزير المالية السوداني علي محمود إن الحكومة ستتمسك بقرار خفض دعم الوقود على الرغم من المظاهرات المعارضة للتقشف المستمرة منذ أكثر من أسبوع في الخرطوم ومدن أخرى. وأكد الوزير السوداني أن الحكومة لا خيار لها سوى خفض الإنفاق لسد عجز المالية العامة الذي وصل إلى 2.4 مليار دولار. وقال محمود في الخرطوم إن الحكومة سترفع أسعار المحروقات في حال ارتفعت أسعار النفط العالمية وذلك من أجل المحافظة على المؤشرات الكلية للاقتصاد ونسبة النمو الحالية. وأدت الخطوات التي اتخذتها الحكومة لخفض الإنفاق وفرض إجراءات تقشفية أخرى لسد العجز المتزايد في الميزانية إلى موجة من الاحتجاجات. ومن بين الإجراءات الأكثر إثارة للاستياء الشعبي في خطة الحكومة، خفض الدعم على الوقود لأنه سيرفع معدلات تضخم أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع. ورغم أن العاصمة الخرطوم بدت هادئة، إلا أن مدينة القضارف بشرق البلاد شهدت احتجاجات أشعل خلالها المتظاهرون النار في مكتب محلي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم. وقال شهود عيان ونشطاء إن محتجين غاضبين احتشدوا في المدينة وأشعلوا النار في مكتب محلي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم. بدأت المظاهرات، وهي أوسع احتجاجات تشهدها البلاد حتى الآن، في منتصف الشهر في أحياء بالخرطوم واتسعت رقعتها فتخطت نطاق النشطاء الطلابيين الذين هيمنوا عليها. وهون الرئيس عمر حسن البشير من شأن المظاهرات يوم الأحد ووصفها بأنها من فعل قلة من مثيري الاضطرابات الذين لا يوافق غالبية السودانيين على أهدافهم.