جنيف (وكالات) دعت دولة الإمارات مجلس حقوق الإنسان إلى اعتماد تقرير لجنة تقصي الحقائق حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وأعربت الإمارات عن استيائها الشديد من عدم تعاون إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مع اللجنة، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي لا تتعاون فيها إسرائيل مع لجان لتقصي الحقائق منبثقة عن قرارات أصدرها مجلس حقوق الإنسان، لافتة إلى أن هذا الأمر يأتي في إطار سياسة ممنهجة تتبعها إسرائيل في عدم الامتثال لقرارات الأمم المتحدة وعدم التعاون المتكرر مع آليات مجلس حقوق الإنسان. وأكد سعيد راشد الحبسي -القائم بالأعمال بالإنابة في بعثة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف في كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان - إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدى في صيف العام الماضي وفقاً للتقرير إلى مستوى من الضحايا والدمار لم يسبق له مثيل، حيث وصل عدد القتلى إلى أكثر من ألفين و 251 قتيلا و11 ألفاً و231 جريحاً معظمهم من النساء والأطفال إلى جانب تدمير 2358 منزلاً بشكل كلي و13644 بشكل جزئي، بحيث باتت تلك المنازل لا تصلح للسكن إضافة لتدمير ستين مسجداً بشكل كلي و109 بشكل جزئي. كما أشار في كلمة الدولة إلى أن التقرير أكد أن سياسة الإفلات من العقاب للجرائم الجسيمة المرتكبة من قبل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال يعتبر أحد العوامل الأساسية لاستمرار الصراع وحرمان الضحايا الفلسطينيين من وسائل انتصاف عادلة وفعالة. إلى ذلك، أكدت المملكة العربية السعودية أن إسرائيل هي أكبر دولة منتهكة لحقوق الإنسان في العالم، داعية المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته الأممية لوقف هذه الانتهاكات التي يقوم بها العدوان الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني. ورحبت المملكة بتقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في العدوان الإسرائيلي على غزة والجهد الواضح في إعداده، على الرغم من عدم تعاون الطرف المعتدي، إسرائيل، وعدم سماحها للجنة بالقيام بعملها. وسلط سفير المملكة ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل طراد في كلمته الضوء على ما قالته رئيسة اللجنة التي تتمتع بالاستقلالية القاضية الأميركية من نيويورك ماري ماكجوان ديفيز بأن مدى الدمار والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة عقب هذا العدوان غير مسبوقين وسيؤثران على الأجيال القادمة.