سيد الحجار (أبوظبي)

تباشر موانئ أبوظبي أعمال تطوير موانئ منطقة الظفرة بقيمة نصف مليار درهم، والتي تشمل ميناء «المغرق»، و«دلما»، و«السلع»، تمهيداً لإنجازها بحلول 2020، فيما تكتمل أعمال تطوير ميناء المرفأ بحلول 2021، ضمن حزمة مشروعات تطويرية اعتمدها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في ديسمبر الماضي بقيمة تتجاوز 3.86 مليار درهم، بهدف الارتقاء بخدمات الإسكان والتعليم والصحة والنقل وزيادة فرص العمل للمواطنين، ودفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، وتوفر أعلى معايير الخدمات المقدمة للمواطنين بمنطقة الظفرة.
وقال سيف المزروعي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة تشغيل الموانئ بموانئ أبوظبي في تصريحات لـ «الاتحاد»: «تستثمر موانئ أبوظبي نصف مليار درهم لتطوير موانئ منطقة الظفرة، تماشياً مع جهود حكومة أبوظبي الهادفة إلى تطوير هذه المنطقة الحيوية وتعزيز مساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية واللوجستية والاجتماعية لإمارة أبوظبي».
وأضاف: «في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الظفرة وتيرة تنموية متسارعة نحو مرحلة جديدة من التطور والتوسع، تحرص موانئ أبوظبي على الحفاظ على تراث المنطقة الثقافي، بما في ذلك الإرث البحري المتمثل بصيد الأسماك وصيد اللؤلؤ، جنباً إلى جنب مع تعزيز مستوى رفاهية المواطنين وفتح آفاق أوسع من فرص العمل». وتضم منطقة الظفرة 60% من المساحة اليابسة في إمارة أبوظبي، كما تضم احتياطات النفط والغاز الرئيسة بالإمارات. وتسهم هذه العوامل الإيجابية في تعزيز فرص النمو بوتيرة غير مسبوقة أمام المستثمرين والشركات العاملة في مختلف القطاعات.
وتعمل موانئ أبوظبي على تلبية الطلب المتنامي من قبل مستخدمي الموانئ، وتحرص في الوقت ذاته على تلبية متطلبات الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز الموجودة ضمن المناطق البحرية.
وقال المزروعي: «تسهم عمليات التطوير التي تقوم بها موانئ أبوظبي في زيادة الطاقة الاستيعابية لموانئ الظفرة والارتقاء بالبنية التحتية، ما يدعم نمو اقتصاد إمارة أبوظبي». وأفاد بأن عمليات التطوير تجري وفقاً لمخطط مدروسة، إذ تستهدف الشركة تحويل ميناء المغرق إلى ميناء لوجستي محوري، أما ميناء السلع فيجري تطويره لخدمة مجتمع الصيد المحلي، فيما يجري تطوير ميناء دلما لتحويله لميناء متعدد الأغراض، لمناولة البضائع العامة واستقبال العبارات المخصصة لنقل المسافرين وقوارب الصيادين.
وأوضح المزروعي أن حقيبة مشروعات موانئ أبوظبي بمنطقة الظفرة تشمل موانئ لدعم قطاع النفط والغاز، وتوفير خدمات مناولة البضائع، ودعم الخدمات اللوجستية، وتسهيل حركة سفن نقل المسافرين.
وتضم المنطقة موانئ المغرق، ودلما، والمرفأ، وميناء السلع وجبل الظنة وميناء صير بني ياس، والتي تلعب جميعها دوراً محورياً في تعزيز قطاعات الأعمال المختلفة وقطاع صيد الأسماك المحلي على وجه الخصوص.

ميناء المغرق
وقال المزروعي: إن ميناء المغرق يضطلع بدور حيوي، باعتباره حلقة وصل رئيسية، ضمن قطاع النقل والشحن في المنطقة، مؤكداً أن قيمة العقود التي منحتها موانئ أبوظبي لتطوير هذا الميناء الحيوي تجاوزت 130 مليون درهم هذا العام.
وأضاف: يوفر الميناء حالياً خدمات مناولة البضائع العامة والخدمات اللوجستية، وكذلك خدمات النقل البحري بالعبارات، للوصول إلى جزيرة دلما وجزيرة صير بني ياس.
وأوضح المزروعي أن الخطة التطويرية للميناء تضم تعميق الغاطس في الحوض الحالي إلى ثمانية أمتار بدلاً من 5 أمتار، وبناء جدار رصيف إضافي بطول 400 متر، بما يضمن استيعاب المعدات اللازمة لأعمال التطوير وإنشاء البنى التحتية.
وسيظل الميناء قيد التشغيل والاستخدام لصالح المستخدمين الحاليين خلال فترة تنفيذ أعمال التوسعة، ومن المتوقع الانتهاء من مشروعات التوسعة والتطوير بحلول العام 2020.
ويبعد ميناء المغرق 240 كيلومتراً عن مدينة أبوظبي، ويضم ستة أرصفة مخصصة لمناولة البضائع المدحرجة. ويتضمن المخطط الرئيسي إنشاء ممرات ومنصات لحماية الشواطئ وتعميق أحواض الميناء، وتركيب جدار رصيف إضافي وتطوير المنصة المخصصة لتفريغ البضائع والشحنات.

ميناء السلع
وتابع المزروعي أن عمليات تطوير ميناء السلع تشمل توسعة واستصلاح منطقة الشاطئ الأوسط وبناء جدار رصيف جديد، بالإضافة إلى تطوير واستصلاح منطقة الشاطئ الجنوبي وبناء جدار رصيف جديد مخصص للقوارب الشراعية.
وأشار إلى أن موانئ أبوظبي منحت هذا العام عقوداً تصل قيمتها إلى قرابة 112 مليون درهم لتطوير هذا الميناء، حيث يتضمن المخطط الرئيس، تجديد المنشآت البحرية القائمة، وتشييد 3 مبانٍ جديدة، إضافة إلى إنشاء مطاعم ومقاه على مساحة 400 متر مربع، وسوق للسمك على مساحة 800 متر مربع، ومبنى إداري على مساحة 300 متر مربع.
وأوضح أن الميناء سيظل قيد التشغيل والاستخدام لصالح العملاء الحاليين خلال فترة تنفيذ أعمال التوسعة، ومن المتوقع الانتهاء من مشروعات التوسعة والتطوير بحلول عام 2020.
ويشهد ميناء السلع عمليات تطوير لخدمة الصيادين. ويبعد الميناء 350 كيلومتراً عن مدينة أبوظبي على الساحل الغربي، ويعد أكبر مرسى عام للسفن في الإمارة، حيث يدعم قطاع صيد الأسماك المحلي ويوفر خدمات شحن البضائع، فضلاً عن تلبية احتياجات الأنشطة الترفيهية في تلك المنطقة. وتم تطوير مرافق ميناء السلع، وذلك كجزء من خطة موانئ أبوظبي الشاملة لإعادة تطوير موانئ منطقة الظفرة لتعزيز المرافق البحرية الترفيهية ومرافق مناولة البضائع في الميناء.

ميناء دلما
وأوضح المزروعي أن موانئ أبوظبي أنجزت المرحلة الأولى من عمليات تطوير ميناء دلما، وتم إنجاز نحو 75% من عقود المرحلة الثانية لهذا الميناء متعدد الأغراض الذي يحتل موقعاً استراتيجياً على الجانب الشرقي لجزيرة دلما. وأوضح أن الشركة منحت عقوداً بقيمة 54.4 مليون درهم هذا العام، حيث يجري تطوير مرافق متطورة لتلبية متطلبات مناولة البضائع العامة، واستقبال العبارات المخصصة لنقل المسافرين وقوارب الصيادين. ومن المتوقع إنجاز أعمال التطوير بصورة كاملة بحلول 2020.
ويأوي ميناء دلما 280 قارباً، 160 مرسى بحرياً، و104 مراس جافة لصيد السمك والنزهات الترفيهية بالقوارب، ما يدعم أنشطة المجتمع المحلي. وتمت إضافة مبانٍ ومرافق جديدة تشمل كلاً من مبنى الإدارة، وسوق السمك، ومطعم، ومبنى للجمهور، ومنطقة تخزين مغطاة لمعدات الصيد، ومحطة أدنوك البحرية للتزود بالوقود، ما يوفر باقة متكاملة من الخدمات لميناء دلما الجديد. ويضم هذا الميناء رصيفاً بطول 280 متراً مخصصاً لاستقبال محامل الصيادين، كما يضم كاسر أمواج مزوداً بمنصة تسهل تشغيل محطة العبارات.
ويبعد ميناء المرفأ 125 كيلومتراً عن مدينة أبوظبي، ويتوقع الانتهاء من أعمال تطوير المرحلة الثانية عام 2021، وهو أول ميناء مخصص لدعم الصيد والصيادين بمنطقة الظفرة، وتم إنجاز تحديثات في البنية التحتية للميناء، بما في ذلك إقامة كاسر للأمواج لتأمين وحماية حوض الميناء من التيارات المائية القوية، وإنشاء مراس عائمة جديدة لصيد الأسماك وتسهيل وصول السفن السياحية الترفيهية، بالإضافة إلى مساحة مخصصة لمتاجر البيع بالتجزئة والشركات المحلية الصغيرة. وتبلغ عقود تطوير ميناء المرفأ 40 مليون درهم، وتشمل إنشاء 150 موقفاً للقوارب من جهة البر وورشة مخصصة لتصليح القوارب. وتشتمل المرافق الأخرى في ميناء المرفأ على جسر عائم لإيواء 140 من قوارب الصيادين والعبارات الترفيهية، ومبنى إدارة متعدد الأغراض، ومطعم حديث، وموقف سيارات مظلل، وسوق مخصص لبيع وشراء الأسماك، ومنطقتين مخصصتين لشركات الصيانة وقطع غيار القوارب والسفن، ويضم الميناء مرفقاً مخصصاً للشركات الصغيرة ومصنعاً لإنتاج الثلج لتلبية احتياجات الصيادين والمجتمع المحلي.

شاطئ صير بني ياس
أشار سيف المزروعي إلى أن شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية يعد الشاطئ الوحيد المخصص بالمنطقة لاستقبال السفن السياحية، حيث يتيح للسياح تجربة سفر حافلة بالإثارة. وقامت موانئ أبوظبي بتطوير هذا الشاطئ ليكون المقصد الثاني للسفن السياحية في أبوظبي، ولتلبية الطلب المتزايد من جانب شركات السفن السياحية. ويمتد الشاطئ بطول 1.2 كيلومتر، ويضم العديد من المرافق المخصصة ليكون مقصداً للسفن السياحية، عبر تقديم العديد من النشاطات الشاطئية الفريدة لكافة أفراد العائلة. ويحتل شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية مكاناً مميزاً في جزيرة صير بني ياس ذات المعالم الخلابة، والتي تعتبر من المقاصد الطبيعية والثقافية المهمة بدولة الإمارات وواحدة من أصل سبع جزر بمنطقة الظفرة. ويتيح شاطئ صير بني ياس العديد من المرافق والخدمات، من بينها ممرات خشبية حول الجزيرة وأماكن للشواء والترفيه للأطفال ومظلات الشاطئ وأماكن لتناول الطعام، وغيرها من المرافق المخصصة لراحة السياح.
وسيتم توفير مركز معلومات مختص لموظفي السفن السياحية والمسافرين، إضافة إلى أماكن لممارسة الرياضة ومرافق للنشاطات المائية، بما فيها منتزهات مائية ورحلات بالقوارب ورحلات للتعرف على الحياة البرية لتعزيز التجربة السياحية.