فعاليات «صيفكم ويانا أحلى» تنمي ثقة الأطفال بأنفسهم
انسجاماً مع تطلعات بلدية مدينة العين في تقديم خدمات نموذجية على مختلف الصعد، أطلقت مؤخراً أنشطتها وفعالياتها الصيفية الترفيهية الهادفة لتستقطب من خلالها مختلف الشرائح العمرية خصوصاً فئة الأطفال وغيرهم من طلاب المدارس، الذين باتوا يحتفلون بإجازتهم الصيفية منذ فترة وجيزة، حيث نظمت إدارة خدمة المجتمع في قطاع وسط المدينة الخميس الماضي، فعاليات “صيفكم ويانا أحلى”، بالتعاون مع مركز القطارة للفنون وقرية التراث الثقافية، ومركز العين مول التجاري بوصفه الجهة المستضيفة للأمسية.
هبة ناصر طفلة لم تتجاوز السابعة من عمرها رسمت على وجهها صورة فراشة ولونتها بألوان زاهية تعبر عن شخصيتها، وأتت تركض فرحة لتحظى بصورة فوتوغرافية فورية مجانية في استوديو الأطفال. هبة كانت من بين الأطفال الذين تدافعوا على الفنانة المتخصصة بالرسم على الوجوه ليلونوا وجوههم ويجلسوا على الكرسي المزخرف أمام إحدى المتطوعات التي نصبت كاميراتها على الأرض لتلتقط لهم صورا تطبع مباشرة على الآلة المخصصة لذلك فيحظى كل منهم بصورة ملونة طبعت عليها وجوههم الملائكية.
واشتملت الفعاليات، التي استمرت على مدار 4 ساعات متواصلة، على كثير من الأنشطة الباعثة على البهجة والترفيه والفائدة، نظراً لتنوعها وسيرها معاً في خط متواز وحرص المنظمين على إشعال الحماس في نفوس الأطفال، ودفعهم إلى إعمال عقولهم بالتفكير في أسئلة متنوعة شاملة تطرح عليهم عبر مسابقات شيقة لم تبق بابا إلا وطرقته فمنها العلمي والديني والثقافي والتراثي والتاريخي، وذلك على مسرح المول الذي شهد اكتظاظاً بالأطفال وعوائلهم من مختلف الجنسيات والأعمار، ولعل الأسلوب الذي اتبعه المذيعان مع الأطفال والروح الفكاهية التي تمتعا بها كسرت حاجز الخوف والخجل في نفوسهم ودفعتهم إلى التسابق للخروج على المسرح سواء للإجابة على الأسئلة التي تطرح عليهم بعد اختيار أحد الأرقام من اللوحة الإلكترونية المعروضة أمامهم، أو لتقديم إحدى مواهبهم كإلقاء القصائد أو الإنشاد أو التمثيل أو تقليد الأصوات، ما يقوي ثقة الأطفال بأنفسهم ويعزز جرأتهم الأدبية أمام جمهور كبير يشاهدهم فيما كاميرات ذويهم تلتقط لهم صورا وتسجيلات فيديو تذكارية، كما كان وجود عدد كبير من الهدايا محرضاً لكثير من الأطفال للإلحاح على المذيعين للخروج على المسرح.
قام المهرج والساحر بفقرات منفردة على المسرح قدما خلالها للأطفال والجمهور بوجه عام فقرات مضحكة وحركات بهلوانية وألعاب خفة أثارت دهشة الجميع وإعجابهم. ومن الفعاليات الأخرى، التي أقيمت على مقربة من المسرح، ولم يقل دورها نجاحا في رسم البسمة على وجوه الأطفال وإطلاقا لقدراتهم ومواهبهم، المرسم الحر الذي أقامه مركز القطارة للفنون، حيث قدم لهم خلاله كل ما يحتاجونه من أدوات للرسم، ومشرفين جلسوا بجانب الأطفال على طاولاتهم ليوجهوهم إلى طريقة الرسم والتلوين الصحيحة خصوصاً لمن هم دون سن السادسة، كما شارك أولياء الأمور أطفالهم هذه الجلسة التي يطلقون فيها العنان لخيالهم ويعبرون على أوراق بيضاء بما يجول في خواطرهم من خربشات قد تخفي وراءها الكثير.
المصدر: العين