أعادت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ترميم وتأهيل المكتبة الوطنية الثقافية بمحافظة الضالع اليمنية بعد توقف دام لعدة سنوات وذلك في إطار جهودها المتواصلة لدعم وتأهيل القطاعات الحيوية في المحافظات اليمنية المحررة وتزامناً مع "عام زايد" . و في هذا الصدد، دشن اللواء الركن علي مقبل صالح محافظ الضالع اليمنية المكتبة الوطنية بالمحافظة وذلك بحضور نبيل العفيف وكيل المحافظة وعبدالباسط عبدالمجيد الرويني مؤسس ومدير المكتبة الوطنية الثقافية. وأشاد محافظ الضالع بالدعم الكبير الذي تقدمه هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمختلف القطاعات الخدمية بالمحافظة ومنها مشاريع البنية التحتية، معرباً عن تقديره وامتنانه للدعم المتواصل الذي تقدمه الإمارات وذراعها الإنسانية في اليمن "الهلال الأحمر" في المجالات الخدمية والتنموية والإغاثية وهو ما يعبر عن عمق علاقات الإخاء والتعاون بين البلدين والشعبين.
ودعا الطلاب والمعلمين والمثقفين إلى زيارة المكتبة الوطنية بعد توقفها لسنوات وإعادتها إلى وضعها ورونقها بجهود هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والاطلاع على ما تحويه أقسامها من كتب ذات قيمة.
من جهته أكد عبدالباسط عبدالمجيد الرويني مؤسس و مدير المكتبة الوطنية الثقافية أهمية إعادة تفعيلها بعد توقف، معرباً عن شكره وتقديره لدعم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذي أسهم في إعادة فتح المكتبة أمام القراء.
وكانت المكتبه الوطنية الثقافية قد تأسست في العام 2003 و تحوي 6800 كتاب خارجي إلى جانب 14500 كتاب بمختلف التخصصات والمجالات الثقافية والأدبية وغيرها، في حين يبلغ عدد العناوين الرئيسية بها أكثر من 5500 عنوان.
وتعد المكتبة الوطنية الثقافية .. المكتبة الرئيسية والوحيدة في الضالع وكانت قد أغلقت أبوابها جراء قطع مرتبات موظفيها المتعاقدين وموازنتها التشغيلية من قبل صندوق التراث في صنعاء الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون حتى اليوم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المكتبة - التي يؤمها طلاب المدارس والجامعات و المعلمون والمثقفون ومختلف شرائح المجتمع لينهلوا مما تكتنزه بين جنباتها من ثقافة وفكر وعلوم - واصلت عملها رغم قلة نفقاتها و عدم وجود أي دعم من أي جهة آخرى ومارست دورها التثقيفي منذ تأسيسها في 2003 وحتى مطلع 2015 لتأتي ميليشيا الحوثي محاولة وأد هذا الموئل الثقافي في إطار حربها على اليمن أرضاً وشعباً.. غير أن الهلال الأحمر أعاد الأمل لليمنيين بإعادة ترميم وتأهيل المكتبة لتبث نور العلم والثقافة من جديد.