دبابيس
(Jobs for nationals)، هو عنوان مقال نشرته صحيفة محلية ناطقة باللغة الإنجليزية، وهو يعني (وظائف للمواطنين)، وينتقد بشدة وبوقاحة سافرة، قرار وزير العمل الدكتور علي عبدالله الكعبي، القاضي بمنح منشآت القطاع الخاص مهلة 18 شهرا، للتنسيق والعمل مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ''تنمية''، لتوظيف المواطنين ليحلوا محل مديري الموارد البشرية ومديري ومسؤولي شؤون الموظفين العاملين حاليا في هذه المنشآت·
وكنت أود أن أنقل إليكم عنوان الموقع الذي بثت عن طريقه الجريدة المذكورة المقال على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى ردود الفعل عليه، وخاصة من قبل العشرات من المواطنين الذين يتقنون اللغة الإنجليزية، ولكنني فوجئت بأن الجريدة المذكورة قد حذفت المقال وكتبت جملة سخيفة وعذرا هو أقبح من الذنب، مفسرة قيامها بحذف المقال·· فقد ذكر موقع الجريدة ''لقد تم حذف المقال لأننا وجدنا أن ردود الفعل التي وصلتنا عليه من قبل مجموعة من القراء، كانت عدائية··''·· لماذا عدائية؟·· لم تجب الصحيفة المبجلة على هذاالسؤال·
أنا لا أريد أن أوسع باب المناقشة والدخول كثيرا في مسألة حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، وما إلى ذلك من الشماعات التي تعلق عليها تلك الصحف الناطقة باللغة الإنجليزية أي تطاول تمارسه بحق هذا المجتمع وأبنائه وسمعة مواطنيه·· ولكن بصراحة شديدة أقول أن هذه التجاوزات التي ترتكبها بعض الصحف الناطقة باللغة الإنجليزية عندنا، زادت عن حدها، وبلغت درجة من الوقاحة بحيث خرجت من إطار الأدب والاحترام، ودخلت إلى مرحلة قلة الأدب والتطاول بدون أدنى ذرة أو درجة من الاحترام··
ويبدو أن من نشر مثل هذا المقال المسيء لم يسمع عن المثل القائل ''يا غريب·· كن أديب··''·· أو ربما اعتبرتنا تلك الصحيفة نحن أبناء الإمارات الغرباء، وهذه الجيوش الجرارة من الأيدي العاملة الوافدة إلينا هم أصحاب الأرض وأهل البلاد!!·· ونحن لا نريد أن نذكر المتطاولين علينا، بأننا حين أكرمناهم وحملناهم في مآقي عيوننا وفتحنا لهم أبواب قلوبنا وصدورنا الرحبة، لم يكن ذلك من منطلق الخوف من أحد أو من شيء، بل لأننا أهل الإمارات معروفون بالكرم والطيبة·· ولكننا لم نكن نعلم أن قول الشاعر العربي (إذا أنت أكرمت الكريم ملكته··· وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا)، ينطبق على الكثير ممن فتحنا لهم حتى أبواب بيوتنا وشاركناهم اللقمة في السراء والضراء··
الصحيفة المذكورة نشرت مقالا باللغة الإنجليزية تهاجم فيه قرار وزير العمل علي الكعبي بصورة سمجة وقبيحة، وكأن هذا الوطن هو وطنهم ونحن، ''أولاد البطة السودة'' الذين نعمل لديهم بشاكير أو صبابي القهوة·· وحين قرأت المقال تذكرت مثلنا القائل ''المال مال أبونا·· والقوم ناشبونا··''·· وهو ينطبق على ما فعلته الصحيفة المذكورة الناطقة باللغة الإنجليزية·· وغدا نكمل··
المصدر: 0