وزير إسرائيلي يدعو إلى بناء «الهيكل» المزعوم مكان المسجد الأقصى
عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة) - دعا وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل من القيادي في حزب «البيت اليهودي» المتطرف أمس، إلى بناء الهيكل اليهودي، مكان المسجد الأقصى المبارك الذي يسميه الإسرائيليون «جبل الهيكل» في الحرم القدسي الشريف وسط القدس الشرقية المحتلة، الذي يسمونه «هار هبيت».
وقال أرئيل، وهو مستوطن، لدى مشاركته في مؤتمر بمستوطنة «شيلو لانة» المقامة على أراضي بلدة سنجل شمال شرق رام الله والتي يدعي علماء الآثار الإسرائيليون أن الهيكل المزعوم قد أقيم فيها إلى حين إعادة بنائه في القدس،«هناك حاجة إلى بناء الهيكل الحقيقي في هار هبيت».
وأضاف «لقد أقام الإسرائيليون الكثير من الهياكل، إلا أنهم في حاجة إلى بناء الهيكل الحقيقي في جبل الهيكل». وتابع «إن قيام دولة فلسطينية قصة خيالية، فما بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط يمكن أن تقام دولة واحدة فقط هي دولة إسرائيل».
ورداً على ذلك، قال عضو البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» أحمد الطيبي إن تصريحات أرئيل تدل على أن التطرف والعنصرية أصبحا تياراً مركزياً رسمياً في إسرائيل، موضحا أن التطرف موجود في رأس الهرم السياسي الإسرائيلي.
ميدانياً، أصيب عشرات الفلسطينيين ومتضامنين إسرائيليين ودوليين بجروح ورضوض وحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرات السلمية الأسبوعية ضد الاستيطان اليهودي وجدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في قرى المعصرة والنبي صالح وبلعين ونعلين وكفر قدوم، واعتدوا على العديد منهم بالضرب المبرح.
واعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب أحمد عدنان مرداوي، شقيق الأسير المريض محمد مردواي بعد تفتيش منزل ذويه في بلدة عرابة بجنين، والشبان عبدالرحمن عادل سليط، وحسن محمد القاضي، وسعيد علي القاضي أثناء مرورهم عبر حاجز عسكري إسرائيلي خارج جنين.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشبان رأفت طالب أبو سباع، ونضال عبدالله النجار، وصالح داوود القاضي بعد تفتيش منازلهم في بلدتي دورا وإذنا جنوب وغرب الخليل، وقرية «جبل هندازة». واقتحمت قوات إسرائيلية مخيم الجلزون للاجئين شمال رام الله، واعتقلت الشبان عثمان عطا سعد، وإيهاب منذر، ومحمد شراكة.
في غضون ذلك، واصلت عصابات المستوطنين اعتداءاتها شبه اليومية. وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة الخليل راتب الجبور إن مستوطنين جرفوا الأراضي الزراعية بمحاذاة مستوطنة «سوسيا» المقامة على أراضي بلدة يطا جنوب الخليل وسرقوا ترابها إلى داخل المستوطنة. وأضاف أن أكثر من 200 مستوطن و50 جندياً إسرائيلياً اقتحموا قرية الكرمل جنوب شرق الخليل ومنعوا الأهالي من الخروج من منازلهم وتجولوا في شوارعها وهم يرددون ترانيم دينية وهتافات استفزازية.
وذكر شهود عيان أن مئات المستوطنين المتطرفين اقتحموا قبر داعية الإصلاح الشيخ يوسف دويكات في نابلس، تحت حماية قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي وأقاموا فيه طقوساً دينية واحتفالات صاخبة، بدعوى أنه قبر النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام.
من جانب آخر، قصفت زوارق الاحتلال الإسرائيلي البحرية النار بكثافة قوارب صيادي الأسماك الفلسطينيين في بحر غزة قبالة مدينة غزة وشمال قطاع غزة. وقال شهود عيان إنها واصلت إطلاق النار والقذائف منذ ساعات الفجر وحتى الصباح على القوارب كما أطلقت النار في الهواء لتخويف الصيادين وإرغامهم على الرجوع إلى الشاطئ.