لكبيرة التونسي (أبوظبي)

اختارت مجموعة من السعوديات المؤثرات، أن يؤدين دوراً أساسياً في طليعة المشهد الاقتصادي في الإمارات بالاستقرار والاستثمار، ومنها انطلقن نحو العالم.. برزن بقصص نجاح تعكس روح المثابرة والجد والاجتهاد، وتعكس مدى تأثير بيئة العمل الإيجابية في جذبهن، ولإقامة مشاريعهن الطموحة في جميع إمارات الدولة، مؤكدات أنهن اخترن الإمارات للعمل والاستقرار لما يشعرن به من أمان، كما اعتبرن بيئة العمل مثالية للاستثمار، وتشكل نقطة جذب لهن ولجميع المستثمرين.
ليلى المعينا مدربة وخبيرة تنمية ذاتية سعودية، تحاول مساعدة الناس على تحسين جودة حياتهم، والتخلص من الركود العقلي من خلال مجموعة من التدريبات.. كرست حياتها لمساعدة الآخرين وتحسين حياتهم بإطلاق طاقاتهم نحو تحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية على أعلى مستوى من الفاعلية.. تمتد خبرتها إلى أكثر من 13 عاماً في مجال الاتصال والإعلام والتسويق، تخصصت خلالها في وضع استراتيجيات المستوى التشغيلي للمساعدة في تبسيط الاتصال بشكل فعال وتعزيز الأداء العام للمؤسسات.
وليلى مدربة حياة محترفة معتمدة وممارسة رئيسة لمؤشر قيادة الطاقة، تلقت تدريبها في معهد التميز المهني في التدريب (IPEC) في مدينة نيويورك، وهو معهد معتمد من قبل اتحاد مدربي الحياة الدولي.
وتقول المدربة السعودية التي نشأت في مدينة جدة، وعاشت فيها 16 عاماً، ساهمت في تشكيل وعيها وشخصيتها، واستمدت قوتها من عائلتها التي تدعمها، إنها تسهم في مساعدة الآخرين على تحقيق أهدافهم في الحياة، بطرق علمية وممنهجة.
وأضافت: تجربة العمل في أبوظبي، وفي دولة الإمارات بشكل عام كانت مختلفة، واستطعت أن أحقق الكثير من الإنجازات في بداية حياتي وعملي في الدولة وفِي نفس الوقت كونت علاقات وصداقات مع أشخاص متميزين من مختلف الجنسيات وكفتاة خليجية بدأت العمل قبل 15 عاماً في الدولة، وفي هذا الإطار من الواجب أن أشكر القيادة في دولة الإمارات على ما توليه من اهتمام بالمرأة، سواء الإماراتية، وغيرها ممن يعشن على أرض الدولة، وكذلك اهتمامها بأبناء وبنات مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً السعوديات، الأمر الذي يعكس الرؤية الرائعة لهذه القيادة.

بيئة النجاح
وأضافت، أن الإمارات بيئة تمنح النجاح والتميز، وقالت: «أنا كسعودية أشعر بأنني في وطني ولم أشعر يوماً بالغربة في الإمارات، فالحياة مريحة وآمنة، وفِي الوقت نفسه تساعد على الإبداع، ونظراً لتميز العلاقات الإماراتية السعودية على المستويين الرسمي والشعبي فإن السعوديين في الإمارات كانوا وما يزالون يتعاملون مع الإمارات كبلدهم، وشخصياً أشعر بالاهتمام دائماً سواء على الصعيد الشخصي أم العملي، كما أنه أصبح من الواضح أن السعوديات يحصلن على فرص كأخواتهن الإماراتيات، فأنا أعرف العديد من السعوديات في مناصب متميزة في الدولة، ولولا العلاقة المتميزة لما شعرنا بذلك، وفي الوقت نفسه هناك العشرات من سيدات الأعمال السعوديات اللواتي حققن نجاحات في الإمارات، وتحقق حلمهن من خلال ما أتيحت لهن من فرص في الدولة».

خدمات استثنائية
العنود تهلاوي سيدة أعمال سعودية اختارت الإمارات للاستقرار، ولإقامة مشروعها الذي يقدم خدمات لكبار الشخصيات منذ سنة 2010، وهي خريجة بوستن، ورغم أنها درست الإنتاج والإخراج، إلا أنها اختارت مجال الاستثمار، وبعد أن اشتغلت في أميركا وحازت تجربة قيمة في مجال الأعمال عملت بالسعودية في شركة إعلانات، ثم حطت رحالها كمحطة أخيرة في أبوظبي، وكونت علاقات جيدة مع المتعاملين وحازت ثقتهم، خاصة كبار الشخصيات.
وعن إقامتها وبيئة الاستثمار في الإمارات عامة وأبوظبي خاصة، قالت: «إنها بيئة مثالية للعمل، أشعر بأنها بلدي الثاني سواء من الناحية العملية أم من الناحية الاجتماعية.. لا نشعر بالفرق سواء في فرص العمل أو في حيازة ثقة المتعاملين أو في طريقة المعاملة». وعن عملها والنجاح الذي حققته في الإمارات، قالت إن نشاطها الاستثماري عبارة على نادٍ خاص للأعضاء، يوفر خدمات مصممة ومفصلة خصيصاً لتتكيف مع متطلبات نمط حياة كل من أعضائه، والخدمات التي تقدمها، مثل ترتيبات السفر في جميع أنحاء العالم بأفضل الأسعار في أفخم الفنادق، وتشمل تأشيرات، وتذاكر السفر، وخط سير كامل للرحلات، وخدمات الشخصيات المهمة في المطار، ومشاهدات لمعالم المدينة ونزهات خاصة، وإيجارات ومشتريات فاخرة، وغيرها من الخدمات.

مريم موصلي.. سفيرة الأزياء


تميزت المرأة السعودية وحققت الريادة في العديد من المجالات، ووصلت إلى العالمية، ومن هؤلاء، مريم موصلي «مدونة ورائدة أعمال سعودية»، كرمتها ميشال أوباما، وهي رائدة أعمال مبتكرة وحاصلة على جوائز عدة.
وتقول: أستخدم جواز سفري وهويتي، لإبراز تقدم المرأة السعودية، والتشجيع على المساعي الخيرية، كان ينتابني دافع لريادة الأعمال منذ أن كنت في الصف الرابع الدراسي، وأبيع الأساور لزميلاتي الطالبات، أعتقد أن السعودية تنفتح على جيل جديد من المبتكرين ورجال الأعمال، وأنا متحمسة لرؤية ما سيحققونه.
وحول رؤيتها الخاصة حول الأزياء، قالت: أؤمن بأن العباءة في طريقها لأن تصبح ثوباً اختيارياً، فتصاعد الأزياء المحتشمة لا بد أن يحدث في المملكة العربية السعودية، وفي السابق، لم تكن الأزياء المحتشمة متاحة لنا نحن السعوديات إلا عندما نسافر إلى الخارج، وبدلاً من ذلك، كان يتم ارتداء الملابس الجاهزة العالمية تحت العباءة المصممة إقليمياً كاللباس الرسمي لنا، وكانت الملابس المحتشمة سائدة في الدول الإسلامية التي لا ترتدي مواطناتها العباءة، ولكن حالياً أعتقد أنكم بالتأكيد سترون المزيد من المصممين المحليين يفكرون بمقاييس الموضة الأكثر احتشاماً.
وتعتبر موصلي واحدة من الشخصيات الأكثر تأثيراً في صناعة الأزياء، فكيف تستخدم تأثيرها في مساعدة الآخرين؟ عن ذلك قالت: آمل أن أتمكن من أن أوضح للجيل القادم أن الأمر لا يتعلق بالإعجاب على «إنستغرام» أو عدد من التغريدات، بل بالأحرى يتعلق بالعمل الجد والتركيز، أريد أن أُلهم الموجة الجديدة من محترفي الأزياء لكي يظلوا مُركّزين وطموحين، وأن يتذكروا دائماً أن يعودوا إلى بلدانهم الأصلية؛ لأننا أقوى في شكل جماعات أكثر من أفراد.
وترى موصلي أن هناك اهتماماً كبيراً حالياً في سوق دول الخليج عامة والإمارات والسعودية خاصة بعالم الموضة، لاسيما أن البيئة تشجع المستثمرين ودور الأزياء على الاستقرار وتمنحهم فرصة التميز.
أكدت موصلي، أنها الخبيرة العربية الوحيدة في صناعة الأزياء التي دعتها السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما إلى البيت الأبيض لحضور حفل «الاحتفال بالتصميم».
وأضافت: «شرف كبير وعزز منصبي كسفيرة لصناعة الأزياء العربية، وفي الآونة الأخيرة، أصبحت المرأة الخليجية الوحيدة في قائمة (Bof500)، وهي القائمة العالمية النهائية للمحترفين العالميين الذين يمثلون صناعة الأزياء التي تبلغ قيمتها 2.4 تريليون دولار، والتي تم اختيارها من قبل محرري (The Business of Fashion)».