عواصم-وكالات الأنباء: عرضت الصين على اعضاء مجلس الامن الدولي أمس مشروع ''اعلان رئاسي''، يشكل بديلا لمشروع القرار الهادف الى فرض عقوبات على كوريا الشمالية لقيامها بتجربة صواريخ الاسبوع الماضي، والذي قدمته اليابان وأيدته واشنطن بشكل خاص، معلنة صراحة رفضها له· فيما تتواصل الجهود الدولية في بكين لإنهاء الخلاف الدولي حول أزمة الصواريخ الكورية الشمالية· وقدم السفير الصيني وانغ غوانغيا الى المجلس المشروع مؤكدا انه ''افضل اطار ممكن لتحرك مجلس الامن في الظروف الراهنة''· وأيد السفير الروسي فيتالي تشوركين الذي تعارض بلاده فرض عقوبات كذلك من فوره المشروع الصيني معتبرا بدوره انه ''الرد الجيد في الظرف الحالي''· غير ان السفير البريطاني امير جونس باري رفضه مؤكدا ان النص الصيني ''لا يفي بالغرض'' لانه ليس حازما في الرد على التهديد الكوري الشمالي· ويتضمن النص الصيني بعض العناصر الواردة في مشروع القرار الياباني الذي أيدته الولايات المتحدة والدول الغربية الاعضاء في المجلس، وخصوصا بشأن منع نقل التكنولوجيا التي تتيح صناعة الصواريخ· ويعرب النص الصيني عن الاسف لإطلاق الصواريخ الكورية الشمالية ويشير الى انها خلفت ''انعكاسات سلبية على السلام والاستقرار في المنطقة''· لكن الاختلاف الرئيسي، كما اشار اليه السفير الصيني، يكمن في انه لا يصف تجربة الصواريخ الكورية الشمالية بانها ''تهديد للامن والسلام الدوليين''، كما جاء في المشروع الياباني، ولا يشير الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يمكن ان يجيز فرض عقوبات وحتى اللجوء الى القوة· وقال السفير وانغ ''من يعملون في الامم المتحدة يعرفون ان تلك الصيغة والاشارة الى الفصل السابع تشكل موضوعا مقلقا بالنسبة للصين (ودول) اخرى''· وقال ان الاشارة الى الفصل السابع ستكون امرا ''سياسيا'' من شانه في المستقبل ان يستخدم ''للقيام باعمال لن تفضي سوى الى تأزيم الوضع''· وكان صريحا في قوله ان بلاده سترفض ''كل عمل او نص في مجلس الامن الدولي'' لا يفيد في ''حفظ السلام والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة سياسيا''· ودعا الدول الأعضاء الى المرونة والانفتاح على الحل الوسط· وقال الدبلوماسي الصيني ان المهمة الدبلوماسية التي يقوم بها الوفد الصيني الموجود في بيونغ يانغ والتي اشارت اليها طوكيو وواشنطن لتأجيل التصويت على مشروعهما، ''مختلفة'' عن المناقشات الجارية في نيويورك· وقال ان تاجيل التصويت كان بمبادرة من الدول المؤيدة للمشروع وانه لم يطلب ذلك· من جهته قال كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية شينزو ابي أمس ان طوكيو سوف تنتظر يوما او اثنين ولكن لم يطرأ تغير على موقفها السياسي المطالب بالتصويت على قرار لمجلس الامن الدولي بشأن فرض عقوبات على كوريا الشمالية· وعلى صعيد منفصل قال وزير خارجية اليابان تارو اسو ان اليابان تريد البت في قرار مجلس الامن بحلول بدء انعقاد قمة الدول الثماني في سانت بطرسبرج من 15 الى 17 من يوليو· وكان كريستوفر هيل كبير المبعوثين الاميركيين بشأن كوريا الشمالية قد وصل الى بكين أمس في زيارة غير مقررة سلفا في وقت تكثفت فيه الجهود للتوصل لحل دبلوماسي لأزمة أثارتها تجربة بيونجيانج لصواريخ الأسبوع الماضي· وعاد وو داوي نائب وزير الخارجية الصيني الذي كان يزور العاصمة الكورية الشمالية إلى بكين أمس لاجراء محادثات فيما يبدو مع هيل· وكان نائب رئيس الوزراء هوي لوانجيو الذي بدأ أمس زيارة لكوريا الشمالية تستمر ستة ايام لا يزال هناك فيما يبدو· وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن المسؤول الكوري الشمالي يانج هيونج سوب وصل أيضا إلى بكين في زيارة تستمر خمسة ايام ستشمل اجتماعا مع الرئيس الصيني هو جين تاو· وقال هيل للصحفيين في مطار بكين ''طلب مني المجيء إلى بكين للاجتماع مع السلطات الصينية واجراء محادثات معها بشأن كيفية سير جهودها الدبلوماسية في بيونجيانج· ''واضاف ''كما تعلمون فقد تأجل التصويت بمجلس الأمن في الوقت الذي يسعى فيه الصينيون للتعامل مع كوريا الشمالية· لذلك أريد أن أكون قريبا من تلك العملية· نحن بكل وضوح في فترة حاسمة·'' وفي علامة أخرى على البحث عن حل دبلوماسي تعتزم كوريا الجنوبية التركيز على مسألة إطلاق الصواريخ والبرامج النووية لكوريا الشمالية خلال المحادثات الوزارية بين الكوريتين المقررة في مدينة بوسان الساحلية والتي بدأت أمس· وانتقدت سيئول التهديدات اليابانية وقال بيان صادر عن الرئاسة ''انه امر خطير في حد ذاته ان يتحدث وزراء يابانيون عن احتمال شن هجمات وقائية على شبه الجزيرة الكورية وعدالة استخدام القوة العسكرية المسلحة· ''وأضاف سوف تتعامل كوريا الجنوبية بشكل صارم مع التصريحات المتعجرفة والمتهورة للزعماء السياسيين اليابانيين·''