منى الحمودي (أبوظبي)

أقر المجلس الوطني الاتحادي - خلال جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس، في مقر المجلس بأبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس - مشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم قطاع الفضاء؛ لتصبح دولة الإمارات بذلك أول دولة عربية وإسلامية لديها تشريعات وقوانين فضائية متكاملة.
وأوصى، خلال جلسته، بإضافة إجازة المراجعة الطبية ضمن أنواع الإجازات المقررة وفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته.
كما وافق المجلس على توصيه حول تفعيل المادة (28) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 في شأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، والصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2018، بإصدار قرار من مجلس الوزراء بتحديد الحد الأدنى للراتب الإجمالي للموظفين المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية.
وتضمن جدول أعمال الجلسة توجيه أربعة أسئلة إلى معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، من العضو سعيد صالح الرميثي حول «تعثر الطلبة في اجتياز السنة التأسيسية اللازمة لاستكمال الدراسة الجامعية»، ومن العضو حمد أحمد الرحومي حول «التثبت من صحة شهادات الدراسات العليا من خارج الدولة»، كما وجه العضو سعيد صالح الرميثي سؤالاً إلى معاليه، بصفته رئيساً للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حول «الحد الأدنى لرواتب الموظفين المواطنين»، كما وجه العضو سالم علي الشحي سؤالاً حول «إجازة مراجعة طبية داخل الدولة».

السنة التأسيسية الجامعية
وجه سعيد صالح الرميثي سؤالاً حول برنامج السنة التأسيسية، وأوضح معالي الدكتور أحمد بن عبدالله الفلاسي، أن نسبة عدد الطلبة غير القادرين على اجتياز سنة التأسيس في انخفاض بالمقارنة مع عام 2013، حيث بلغت نسبة الطلبة الذين اجتازوا السنة التأسيسية 40% فقط، فيما ارتفعت النسبة عام 2017، لتصل لنسبة اجتياز 70% من الطلبة لسنة التأسيس، كما أن نسبة الطلبة الذين يلتحقون بالسنة التأسيسية في انخفاض، وسجل عام 2017 التحاق 52% فقط من إجمالي الطلبة بالسنة التأسيسية.
وطالب الرميثي الوزارة بمراعاة جميع الطلبة، وإيجاد برامج تستوعب الطلبة الذين لم يتمكنوا من استكمال الحد الأدنى لتجاوز مختلف البرامج، وكيف يتم استيعاب الطلبة الذين تخرجوا في الجامعات بمستوى مقبول، متسائلاً عن عدد الطلبة الذين لم يتمكنوا من أخذ فرصتهم لاستكمال التعليم في الجامعات الحكومية.

معادلة الشهادات الدراسية
وجه حمد أحمد الرحومي سؤالاً إلى معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي حول ما يتم تداوله من أخبار باحتمال وجود شهادات دراسية عليا مزورة من خارج الدولة، وتم اعتمادها ومعادلتها من قبل وزارة التربية والتعليم، متسائلاً عن الإجراءات التي تتخذها الوزارة للتأكد من صحة صدور الشهادات العلمية من المؤسسات التعليمية خارج الدولة.
وأوضح معاليه أنه لم تتم معادلة أي شهادة مزورة عن طريق الوزارة، وأن معادلة الشهادة تتطلب مجموعة من التصديقات من سفارات الدول، ويتم بعدها التواصل مع الجامعة للتأكد من صحة الشهادة، مشيراً إلى أنه تم رصد 143 حالة تزوير شهادات، وتم ضبطها وإحالتها للجهات الأمنية المختصة. وحول ما تم تداوله مؤخراً فإنه يجب التنويه بأن جميع الجهات الاتحادية والجهات المحلية في إمارة أبوظبي تطلب معادلة الشهادات، ولكن لا تزال بعض جهات التوظيف والقطاع الخاص لا تطلب ذلك.
وأشار الرحومي إلى أن طرح السؤال لتوضيح هذا الأمر من قبل الحكومة والجهات المختصة، حتى يطمئن المجتمع بوجود نظام متبع في الدولة، ذاكراً الأرقام التي تم تسجيلها في الفترة ما بين يناير حتى أكتوبر 2016 والتي تشير إلى فحص 9 آلاف و662 شهادة، حيث تم الاعتذار عن 296 شهادة، مقابل وجود 4 شهادات مزورة، متسائلاً عن معنى الاعتذار، والإجراء الذي تتخذه الوزارة في حالات التزوير، بالإضافة إلى أن سوق العمل في الدولة كبير ويُلزم المواطنين بما لا يلتزم به غيرهم، خصوصاً أن البعض قد يلجأ للشهادات المزورة للحصول على فرصة عمل في الدولة.
وأكد معالي الوزير أن الاعتذار عندما تكون الشهادة صحيحة، لكن التحقق من ساعات الدراسة الفعلية ومحتوى الشهادة، فإنه لا يرتقي لمستوى الشهادة من حيث الدرجة العلمية، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن يواجه سوق العمل في الإمارات هذه التحديات، ويجب التنسيق مع الجهات المعنية لإلزامية القطاع الخاص بالتحقق من الشهادات ومعادلتها.
وتساءل الرحومي حول من يدرس خارج الدولة على نفقته الخاصة، وهل تنطبق عليهم الإجراءات، حيث أوضح معالي الوزير أنه تم توفير خدمة «إفادة» للطلبة المبتعثين، حيث يقوم أي طالب بالتقديم عليها قبل الدراسة للتحقق من قبل الوزارة، اعتماد البرنامج المقدمة من الجامعة ومعادلة شهادته، وإبلاغه إن كانت الجامعة وهمية.

الحد الأدنى لرواتب الموظفين المواطنين
تبنى المجلس الوطني الاتحادي توصية طالب بها بتفعيل المادة (28) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 في شأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، والصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2018، بإصدار قرار من مجلس الوزراء بتحديد الحد الأدنى للراتب الإجمالي للموظفين المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية.
وذلك بعد توجيه سعيد الرميثي سؤالاً إلى معالي الوزير، في شأن أنه «يُحدد بقرار من مجلس الوزراء الحد الأدنى للراتب الإجمالي للموظفين المواطنين، ويعاد النظر فيه كلما اقتضت الضرورة ذلك، فهل تم تحديد حد أدنى للراتب الإجمالي. وإن نسبة التوطين في الجهات الحكومية في ظل الامتيازات المعروضة للمواطنين تعتبر غير جاذبة لهم، خصوصاً مع وجود 7 ملايين وظيفة في الإمارات، منها 93 ألف وظيفة في الحكومة الاتحادية، يعمل 43 ألف موظف إماراتي، مما يعتبر أقل من النصف، وحسب إحصائيات الرواتب فإن المتوسط يصل إلى 10 آلاف درهم، متسائلاً عن سياسة (الهيئة) في إيجاد زيادات سنوية تتلاءم مع التضخم وغلاء المعيشة».
وأوضح الوزير أن قرار مجلس الوزراء لسنة 2012 قد تم إلغاؤه، والقانون قد نص على أنه يحدد الحد الأدنى لراتب الموظف المواطن وجميع اللوائح في مختلف الجهات، وبناءً على الوصف وتقييم الوظيفة، وكل جهة ترفع إلى مجلس الوزراء إذا كانت تقتضي لوائح خاصة، ولكن لم يتم تحديد الحد الأدنى لقرار مجلس الوزراء، ويتم الاعتماد على جدول الرواتب لمجلس الوزراء وللجهات الاتحادية، مشيراً إلى تأييد «الهيئة» قراراً من مجلس الوزراء بشأن تحديد الحد الأدنى لرواتب المواطنين، وهناك قرار للحد الأدنى للتقاعد، وهناك دارسة مع وزارة المالية بإعادة النظر في شكل الرواتب، وتوزيع الفئات الموجودة.
وافق المجلس على توصية تقدم بها سالم علي الشحي تنص على: إضافة إجازة المراجعة الطبية ضمن أنواع الإجازات المقررة وفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته.
وافق المجلس على مشروع قانون تنظيم قطاع الفضاء الذي يتكون من 54 مادة بعد أن وافق على تقرير لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية بشأن مشروع القانون، وتسري أحكام هذا القانون على الأنشطة الفضائية والأنشطة الأخرى ذات الصلة بالقطاع الفضائي التي تتم مباشرتها في إقليم الدولة أو المنشآت التابعة للدولة خارج إقليم الدولة، ومن السفن أو الطائرات المسجلة لدى الدولة أو الأجسام الفضائية المسجلة من قبل الدولة، ومن قبل الأشخاص الذين يحملون جنسية الدولة، أو الشركات التي يوجد لها مقر رئيس في الدولة.