رضا سليم (دبي)

دخلت مريم منصور قائمة حكام الأولمبياد العالمي للشطرنج الذي أسدل عليه الستار مؤخرا بمدينة باتومي الجورجية بمشاركة 183 دولة، للمرة الأولى كحكم إلا أنها شاركت من قبل كلاعبة باسم المنتخب عام 2006، ولكن مشاركتها هذه المرة اختلفت خاصة أنها وضعت اسم الفتاة الإماراتية في المحفل العالمي بتجربة أولى ومميزة.
وأعربت مريم عن سعادتها بالمشاركة في الأولمبياد وهو الحدث الأكبر في العالم الذي ينتظره أي لاعب أو حكم، من أجل المشاركة فيه لأنه يمثل قاعدة كبيرة من اللاعبين والحكام والإداريين ورؤساء اتحادات، وقالت: «كنت فخورة بأنني أمثل الإمارات مع زملائي الحكام الدوليين، وكانت فرصة كبيرة أن ألتقي مع كل الحكام وأتعرف إليهم وأخرج بحصيلة كبيرة من الخبرات التي من الصعب أن أحصل عليها في أي بطولة، بعكس البطولات الأخرى التي دائما ما يكون عدد حكامها قليلا».
وأضافت: «الفتاة الإماراتية في كل المحافل أثبتت أنها قادرة على إدارة أي عمل رياضي سواء العمل الإداري أم التحكيم وأيضاً اللعب وتمثيل الدولة في كل الأحداث الرياضية، وعندما نشارك في بطولة نشعر بالفخر، ورغم أنني لم أكن الأولى التي مثلت الإمارات في التحكيم بالأولمبياد، حيث سبقتني زميلتي هبة علي إلا أن وجود الفتاة الإماراتية يمثل نجاحاً كبيراً للمرأة في المجال الرياضي».
وأشارت إلى أن المشاركة في الأولمبياد كلاعبة اختلفت عن التحكيم، وقالت: «عشت التجربة من قبل كلاعبة عندما لعبت عام 2006 في أولمبياد، حيث كنا نعيش الحدث بكل ما فيه من توتر وتدريبات وتحليل بعد الجولات واستعدادات للجولات التالية وتعليمات مدربين وأيضاً المشاركة أمام عدد كبير من اللاعبين واللاعبات، بينما في التحكيم الوضع يختلف لأننا ارتبطنا بالحدث من أجل شيء واحد وهو التحكيم بداية من الاجتماع العام للحكام في بداية الأولمبياد ثم التواجد يومياً قبل بدء الجولات بساعتين لترتيب الطاولات والاطمئنان على كافة الترتيبات، وربما تكون مشاركتي في بطولات سابقة جعلتني أشعر بالثقة في ظل معرفتي بكل صغيرة وكبيرة بالقانون».
وأوضحت مريم أنها تركت اللعب لظروف الدراسة في الجامعة وصعوبة التوفيق بين اللعب والتدريبات اليومية والدراسة إلا أن الرغبة في الاستمرار دفعتها للدخول إلى عالم التحكيم، وقالت: «الشطرنج رياضة لا يمكن أن تستغني عنها، وهو ما دفعني للدخول في مجال التحكيم رغم كل المطالبات بعودتي للعب إلا أن ظروف الدراسة في إدارة الأعمال والاتجاه إلى العمل ومن بعدها الزواج دفعتني للابتعاد عن رقعة الأذكياء، واتجهت للتحكيم من عام 2006، وحصلت على الشارة الدولية عام 2016، وهو ما يمثل نقلة نوعية لي وحافزاً كبيراً أن أواصل في نفس الاتجاه رغم زواجي ولدي بنت إلا أن هذا لم يمنع مشاركتي في التحكيم.
ووجهت مريم الشكر إلى اتحاد الشطرنج وقالت: «الأجواء مثالية في الاتحاد وتساعد على العمل وهناك دورات تثقيفية كثيرة وسينمار، وأشياء كثيرة، تساعدنا كحكام في معرفة كل صغيرة وكبيرة عن القانون كما أن هناك مساعدة من الجميع لنا، بجانب النواحي المعنوية من خلال التشجيع لنا والدفع بنا للمشاركة في كل البطولات».
وكشفت عن أن العمل والزواج لا يمنعان من الاستمرار في المجال الرياضي سواء لاعبة أم في التحكيم أم العمل الإداري، لأنها دائماً ما تكون جزءاً من الشخصية بالإضافة إلى أنها تربي الكوادر الوطنية والتي تساهم في تنظيم البطولات وباتت الإمارات الآن لدينا قاعدة كبيرة من الكوادر الوطنية من السيدات، والدولة في كل المجالات تساعدنا في نفس الاتجاه، وهو مصدر فخرنا في كل مكان وبالتالي خرجت الفتاة الإماراتية إلى محافل خارجية تمثل الدولة.
ونوهت إلى أنها شاركت في عدد كبير من البطولات، منها دورة رياضة المرأة الخليجية وعدد من البطولات التي تم تنظيمها داخل الدولة منها مهرجان أبوظبي للشطرنج وهو أكبر حدث في المنطقة من حيث عدد اللاعبين واللاعبات.