الرياض (وكالات)

جدد مجلس الوزراء اليمني التأكيد على أن اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي برعاية المملكة العربية السعودية، يمثل خطوة كبيرة نحو إصلاح الاختلالات التي صاحبت تحرير معظم الأراضي اليمنية من ميليشيات الحوثي الانقلابية، وتوحيد الجهود لتسريع استكمال إجهاض المشروع الإيراني في اليمن. وأكد في اجتماعه برئاسة رئيس المجلس معين عبدالملك، أن ترتيبات عودة الحكومة إلى عدن تجري على قدم وساق بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة، وأن الترتيبات اللوجستية التي تشرف عليها قيادة التحالف شارفت على الانتهاء، وستكون الحكومة في عدن قريباً جداً. مشدداً على أن الحكومة حريصة على ضمان نجاح تنفيذ اتفاق الرياض باعتباره يؤسس لمرحلة جديدة من تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، وتوحيد الجهود لمواجهة المشروع الحوثي الإيراني في اليمن.
واستعرض مجلس الوزراء، توجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي بشأن تنفيذ اتفاق الرياض، ووجّه الوزارات والجهات المعنية، كلاً فيما يخصها، اتخاذ الإجراءات اللازمة وبشكل عاجل وفوري لتنفيذ ما يتعلق بها في الاتفاق، مؤكداً أن الحكومة ملتزمة تنفيذ الالتزامات وفقاً للخطط الزمنية المحددة، وبما يسهم في إنجاح الاتفاق، وانعكاس نتائجه في تحقيق إنجازات سريعة على الأرض يلمس ثمارها المواطنون في الخدمات الأساسية والمرتبطة بحياتهم ومعيشتهم اليومية. وشدد على الوزارات والجهات المختصة تفعيل أنشطتها بشكل كامل ومضاعفة جهودها خلال الفترة الراهنة في عدن ومتابعة عملها لخدمة المواطنين، ورفع تقارير دورية عن مستوى الأداء والعوائق القائمة. مؤكداً أن الحكومة ستعمل على تذليل أية صعوبات أو عوائق وتجاوزها.
وتدارس مجلس الوزراء، استمرار التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي الانقلابية وخروقاتها المتكررة للهدنة الأممية في الحديدة. مؤكداً أن الصمت على هذه التصعيد والخروق وعدم إدانتها بشكل صريح وواضح يشجع الميليشيات على التمادي لنسف جهود إحلال السلام وتنصلها عن التزاماتها أمام المجتمع الدولي في تنفيذ اتفاق استوكهولم الذي مر ما يقارب العام على توقيعه دون تحقيق تقدم يذكر بسبب العراقيل المتكررة التي تفتعلها هذه الميليشيات أمام تنفيذه. كما أقر تشكيل لجنة طوارئ من وزراء الصحة والإدارة المحلية والمالية بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المختصة، لمواجهة انتشار حمى الضنك في عدد من المدن. وشدد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات لمحاصرة واحتواء ومعالجة انتشار حمى الضنك، وبذل كل الجهود بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية في هذا الجانب.

نواكشوط: اتفاق الرياض يساعد على الوصول لحل شامل
أبدت موريتانيا ارتياحها العميق لاتفاق الرياض لرأب الصدع بين الأشقاء في اليمن. وقالت وزارة الخارجية في بيان بثته «تلقت الجمهورية الموريتانية بارتياح عميق النتائج التي أفضت إليها جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية الرامية إلى رأب الصدع بين إخوتنا في اليمن الشقيق». وأضافت «إننا لعلى يقين من أن اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، إذ يضع حدا لحالة التوتر في جنوب اليمن، من شأنه أن يعزز من فرص الحل الشامل على أساس المرجعيات الأساسية».