رام الله ـ وكالات الأنباء: أشادت السلطة الفلسطينية امس، بموقف الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الداعي الى عدم الانشغال بما يحدث في لبنان ونسيان الاحداث في قطاع غزة من قتل للمدنيين في الغارات الاسرائيلية المتواصلة· واشاد صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ، بما سماه ''موقف عنان المحدد للحقيقة''· وقالت وكالة ''فرانس برس'' في تقرير من غزة امس، ان الصراع الذي اندلع منذ شهر بين اسرائيل و''حزب الله'' في لبنان، حجب الهجوم الاسرائيلي العنيف الذي يشهده قطاع غزة رغم استهداف القطاع يوميا بغارات وتوغلات الجيش الاسرائيلي· وقد قررت السلطات الاسرائيلية التي تطالب بالافراج عن جنديها الاسير بدون مقابل، شن هجوم عسكري وسياسي واسع النطاق على حماس التي تتولى الحكومة الفلسطينية، لشل حركتها· واوضح نيكولا بلهام من مجموعة الازمات الدولية (انترناشيونال كريسس غروب) ان ''الحكومة الفلسطينية بقيادة ''حماس'' تتعرض لضغط الجيش الاسرائيلي المتواصل''· وتابع ''ان السلطة الفلسطينية عاجزة عن العمل لان الوزراء لا يستطيعون التنقل بين الاراضي الفلسطينية'' الضفة الغربية وقطاع غزة في حين ''يزج بالنواب الفلسطينيين في السجن''· وخلال هذه الفترة قصف الجيش الاسرائيلي عدة مقرات وزارية ومكاتب رئيس الوزراء اسماعيل هنية، واعتقلت عددا من الوزراء والنواب· كما دمر القصف المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة، متسببا في ندرة التيار الكهربائي والماء في كامل الاراضي الفلسطينية· ومنذ 28 حزيران/يونيو كثفت اسرائيل ايضا غاراتها الجوية وعمليات التوغل البرية محاولة عبثا وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية اليدوية الصنع على اسرائيل·ولم يتوقف اطلاق هذه الصواريخ الذي اسفر عن سقوط نحو عشرة جرحى اسرائيليين منذ نهاية حزيران/يونيو· وفي المقابل ساهمت هذه العمليات العسكرية في تفاقم الازمة الانسانية في الاراضي الفلسطينية التي يعيش فيها 1,3 مليون نسمة بينهم العديد من اللاجئين في ظروف صحية اقل ما يقال عنها انها صعبة للغاية· ودفع ذلك الامم المتحدة الى طلب المساعدة لتفادي ''مأساة غزة المنسية'' في حين تركز الاسرة الدولية اهتمامها على لبنان· واضاف نيكولا بلهام انه اضافة للضغط الذي تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلية علقت المساعدات الغربية وحرمت حكومة ''حماس'' من قسم كبير من الموارد المالية· ويرى هاني حبيب الصحافي والمحلل السياسي الفلسطيني، ان هذه الاستراتيجية الاسرائيلية ''تعزز التطرف في الجانب الفلسطيني'' في حين تؤكد المجموعات المسلحة ان مصير الجندي الاسرائيلي ما زال ''بين ايديها'' وليس بين أيدي السياسيين·