مدريد (أ ف ب)

أقر روبرت مورينو بمرارة رحيله عن تدريب منتخب إسبانيا، لكنه تفادى انتقاد المدرب العائد لويس إنريكي، أو الاتحاد الإسباني للعبة، وذلك في بيان أصدره أمس الأول.
وكان رئيس الاتحاد الإسباني، لويس روبياليس، أعلن أن إنريكي سيحل بدلاً من مورينو في كأس أوروبا 2020، مستعيداً منصبه الذي تخلى عنه في يونيو الماضي للاعتناء بطفلته، التي توفيت لاحقاً في أغسطس، بسبب مرض سرطان العظام. لكن مورينو بدا منزعجاً من الطريقة التي تمت بها معالجة الأمور، ورفض الحديث أمام وسائل الإعلام بعد الفوز على رومانيا، وتردد أنه غادر غرفة الملابس باكياً.
قال مورينو: «لو عدت إلى ساعاتي القليلة الماضية أو حتى أيامي الأخيرة، سأدخل فقط في دوامة من اللوم والتوبيخ. لن أقوم بذلك. لا أرى أي فائدة في ذلك».
أضاف: «لقد احترمت دوماً كلمتي، وبأنني لن أقف في طريق لويس إنريكي إذا قرر العودة إلى منصب المدرب».
تابع: «هذا ما قمت به.. أتمنى الأفضل له لأن فرحته ستكون فرحتنا».
وكان إنريكي «49 عاماً» استلم مهامه كمدرب للمنتخب الوطني في يوليو 2018 بعد مونديال روسيا، لكنه عجز عن إكمال مهمته بسبب مرض ابنته تشانا، فناب عنه مساعده مورينو الذي نجح في قيادة أبطال مونديال 2010 إلى نهائيات يورو 2020.
ولا يبدو أن وسائل الإعلام الإسبانية راضية عن كيفية إدارة شؤون المنتخب من قبل روبياليس، وقد تحدثت صحيفة «ماركا» الرياضية عن أزمة شاملة تحوم حول المنتخب الإسباني، كاتبة في صفحتها الأولى: «لا يمكن أن تكون إسبانيا «سيرك». لقد تعاطى روبياليس بأسوأ الطرق مع مسألة رحيل روبرت مورينو».
ومع عودة ابن خيخون لمنصبه السابق، يكون المنتخب قد شهد تغييراً في منصب المدرب للمرة الخامسة في غضون عامين فقط، وتحديداً منذ الجدل الذي تسبب به جولن لوبيتيجي عشية انطلاق مونديال روسيا 2018، حين أعلن بأنه سينضم إلى ريال مدريد بعد البطولة، ما أدى إلى إقالته واستبداله موقتاً بفرناندو هييرو ومن بعده إنريكي ومورينو.
وفي سبتمبر، كشف مورينو استعداده للتخلي عن تدريب المنتخب والعودة إلى مساعدة إنريكي، في حال رغب الأخير بالعودة إلى المنصب الذي تركه في يونيو، موضحاً: «ثمة وضع راهن علينا احترامه ولا أعتقد أن إنريكي يفكّر بهذه المسألة حالياً، في إشارة للعودة إلى منصبه.
وأضاف في حينها: «أعتبر لويس صديقاً والصداقة تأتي قبل أي أمر في الحياة لأنه من دونها، نفقد معنى أن نكون بشراً، لذا في حال جاء وقت يرغب فيه بالعودة ليكون المدرب، حينها سأكون أول شخص والأكثر سروراً بالتنحي جانباً ومعاودة العمل معه كمساعد».
وقبل تعاونهما في الإدارة الفنية لأبطال العالم 2010، عمل مورينو مساعداً لإنريكي في أندية سلتا فيجو، روما الإيطالي وبرشلونة.