القاهرة (الاتحاد)

أكدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري أن قرار البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات عسكرية لليبيا هو محاولة لغزو من نوع جديد بغرض فرض النفوذ والهيمنة الإقليمية على الأراضي الليبية، موضحة أن ذلك يتعارض مع مقررات الشرعية الدولية في صون وسيادة الدول الوطنية الأعضاء في الأمم المتحدة ويمثل انتهاكاً صارخاً للتراب الليبي ويتعارض مع التزامات الدول وفق القانون الدولي والشرعية الدولية.
ولفتت اللجنة إلى أن هذا التطور الخطير بالتدخل العسكري الأجنبي في بلد عربي شقيق يهدد الأمن القومي العربي بصفة عامة، والأمن القومي المصري بصفة خاصة مما يستوجب جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على المصالح العربية جراء تلك التهديدات.
وحملت اللجنة المجتمع الدولي مسؤولياته إزاء هذه التطورات، حيث إن عدم الاستقرار سيطال المنطقة بشكل عام ومنطقة المتوسط بصفة خاصة، مما يستوجب اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور الذي ينذر بتصعيد إقليمي وتأثير سلبي وخيم على جهود التسوية السياسية والجهود الأممية في هذا الشأن. وفي الإطار نفسه، بحثت الخارجية المصرية أمس مع عدد من السفراء الأوروبيين والسفير الأميركي لدى القاهرة الموقف المصري من تطورات الأوضاع على الساحة الليبية لاسيما الخطوة الأخيرة المُتعلقة بالتفويض الذي منحه البرلمان التركي لإرسال قوات تركية إلى ليبيا.
وقام السفير مُعتز زهران مساعد وزير الخارجية المصري، وعدد من المسؤولين المعنيين بالوزارة بالتأكيد على ما تُمثله خطوة البرلمان التركي من انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ، وبالأخص القرار (1970) لسنة 2011 الذي أنشأ لجنة عقوبات ليبيا وحظر توريد الأسلحة والتعاون العسكري معها إلا بموافقة لجنة العقوبات، فضلاً عن التحذير من تداعيات أي تدخل عسكري تركي في ليبيا على مسار التسوية الشاملة في ليبيا واستقرار منطقة البحر المتوسط.
وتضمّن الاجتماع التأكيد على عمل مصر الدؤوب من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته بشكل عاجل في التصدي لتلك التطورات المنذرة بالتصعيد الإقليمي والتداعيات السلبية.