11 قتيلاً في باكستان بهجوم مجهولين على حافلة ركاب
قتل 11 باكستانياً أمس، عندما فتح مجهولون النار على حافلة صغيرة كانت تنقلهم قرب كويتا عاصمة ولاية بلوشستان جنوب غرب باكستان. وقال المسؤول في الشرطة المحلية جميل أحمد كاكار إن مسلحين "فتحوا النار على حافلة صغيرة كانت تنقل شيعة. 10 منهم قتلوا وكذلك أحد المارة، وأصيب 4 بجروح". ووقع الهجوم بالقرب من محطة حافلات في كويتا عاصمة الولاية التي تشهد أعمال عنف طائفية وسياسية بسبب خلافات بين السنة والشيعة، إضافة إلى أعمال عنف من جانب عرقية البلوش الذين يطالبون بمزيد من الحكم الذاتي. وأوضح إسماعيل دوراني، المسؤول بالشرطة، إن المسلحين فتحوا النار على حافلة تقل 14مسافراً من الأقلية الشيعية، في حين أكد زين الله كاكار، مدير مستشفى بولان ميديكال كوليدج، أن المستشفى تلقى "11 قتيلاً بينهم امرأة و4 مصابين". وقال حامد شاكيل قائد شرطة مدينة كويتا لرويترز إن "السيارة كانت تمر بموقف حافلات عندما أطلق مسلحون يركبون سيارة أخرى النار، مما أدى إلى قتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة 4 آخرين".
وولاية بلوشستان الفقيرة لكنها غنية باحتياطات بالنفط والغاز، تشهد أعمال عنف متكررة بين السنة (الغالبية) والشيعة وينشط فيها إسلاميون وانفصاليون، وتقع على الحدود مع أفغانستان وإيران. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" الباكستانية أمس، عن مفتش عام شرطة ولاية بلوشستان راو أمين هاشم قوله للصحفيين، إن الشرطة داهمت العديد من الأماكن في مناطق حساسة والقت القبض على نحو ما بين 200 إلى 300 شخص مشتبه بتورطهم في الهجوم. وأضاف أن المشتبه بهم المقبوض عليهم يخضعون للتحقيق من قبل فرق تحقيق يرأسها مسؤولون رفيعو المستوى. وهذا هو ثاني يوم يشهد أحداثا دامية من أعمال العنف الطائفي بعد مقتل 7 حجاج أمس الأول وهم في طريقهم إلى إيران لزيارة أضرحة دينية. وتبنت جماعة "العسكر جنجوي" المحظورة المناهضة للشيعة مسؤوليتها عن الهجوم. وأعرب المنتمون لهذه الطائفة عن غضبهم جراء عمليات القتل. وأعلن مجلس "تحفظ عزاداري" حداداً لمدة 40 يوماً بسبب الحادث. وقالت الشرطة إن جميع من لقوا حتفهم أمس منتمون لطائفة "هزاره"، وهي مجموعة شيعية مهيمنة كانت هدفاً عدة مرات لجماعات سنية متطرفة.
من جانب آخر، أعلنت الشرطة الباكستانية أمس، أنها أحبطت مؤامرة لضرب منشآت حيوية وشخصيات سياسية بحزب الشعب الباكستاني الحاكم بعد القبض على 4 متشددين. وقال قائد شرطة إسلام آباد بن يامين إن الشرطة اعتقلت الأسبوع الماضي واحداً من 4 متشددين واعترف أثناء التحقيق، بصلته بجماعة إرهابية محظورة مقرها في إقليم وزيرستان الشمالي. وذكر المتشدد الموقوف أن أفراد جماعته كانوا يقيمون في مدينة روالبندي وأنهم قاموا بأنشطة إرهابية في مدينة بيشاور وأنحاء أخرى من البلاد. وذكر قائد الشرطة أنه تم مداهمة مقرهم ومصادرة أسلحة وأحزمة تفجير وقام خبراء المفرقعات بإبطال مفعول المتفجرات.
إلى ذلك، فرضت الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية، عقوبات على "طالبان" الباكستانية التي يعتقد أنها مسؤولة عن محاولة تفجير فاشلة العام الماضي في ميدان تايمز سكوير بنيويورك لوجود صلات لها بتنظيم "القاعدة". وأعلن مجلس الأمن الدولي أن لجنة العقوبات التابعة له والمعنية بـ"القاعدة" فرضت تجميداً على الأصول، إضافة إلى حظر سفر وحظر سلاح على "طالبان" الباكستانية. وذكر بيان للمجلس أن اللجنة التي تحتفظ بقائمة لجماعات وأفراد يخضعون للعقوبات، فرضت أيضاً الإجراءات نفسها على منظمة ما يعرف بـ"إمارة القوقاز" وهي جماعة إسلامية مسلحة تتمركز شمال القوقاز بروسيا. وتأسست حركة طالبان الباكستانية عام 2007 نتيجة دمج نحو 10 جماعات وتتمركز في المناطق القبلية على حدود باكستان مع أفغانستان ويتزعمها حكيم الله محسود المدرج بالفعل على قائمة العقوبات.
المصدر: إسلام آباد، نيويورك