يقسم خبراء الصحة والتغذية النحافة إلى نوعين، نحافة غير متعمدة، وهي التي يفقد الشخص فيها وزنه لأسباب عديدة خارجة عن إرادته لا يتم التحكم فيها، ونحافة متعمدة أو بالأحرى إنقاص الوزن بشكل متعمد بغرض فقد كيلوجرامات من الجسم تزيد عن الوزن المثالي بالنسبة لطول لشخص معين أو معاناة الإنسان من السمنة، وهذا النوع الأخير من النحافة يمكن أن يتسبب بمشاكل صحية خطيرة، خاصة في حال إتباع حمية قاسية تؤدي لعدد من الأمراض على رأسها سوء التغذية. فمع انتشار هوس الحمية والرشاقة في السنوات الأخيرة بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ، اختلط الحابل بالنابل، والتجاري بالصحي، وظهر على شبكة الإنترنت، على وجه الخصوص، من يفتي من دون علم أو خبرة أو سلطان في هذا المجال، فوقع الكثيرون في شرك الجهل بعواقب الريجيم القاسي والطرق الخاطئة لإنقاص الوزن. يلجأ العديد من الناس لاتباع اسلوب الريجيم القاسي، أو ما يمكن أن يعرف “بالانتحار الغذائي”، سواء باستخدام الأدوية والمراهم والكريمات والأجهزة أو بخفض كميات السعرات الحرارية “الطاقة” المطلوبة لاستمرار الحياة اليومية الى معدلات قليلة جدا، آملين تخفيف وانقاص بعض من الدهون والشحوم حول أجسامهم دون اللجوء لخبراء التغذية والارشادات والنصائح الطبية لتوجيههم الى البرامج الخاصة والمناسبة لانماطهم الجسمية والنفسية، وكمية الدهون والشحوم المتراكمة في اجسامهم حسب التحاليل والاختبارات الطبية التي تتفق والعوامل البيئية والبيولوجية والوراثية للانسان . مخاطر ريجيم النساء تهتم النساء بالمحافظة على أوزانهن وتسعى كل واحدة لإتباع كل ما هو جديد في وصفات الريجيم التي تنشرها المجلات النسائية التي تتعلق بالمحافظة على جمال المرأة، وقد لا تعرف الكثيرات منهن ما قد يترتب من أضرار تؤثر على حياتها من اجل الحفاظ على شكل أجسامهن وقد أظهرت نتائج الأبحاث الحديثة ان هناك ما بين 15 إلى 20 في المئة من النساء اللائي يقدمن على استشارة الأطباء المتخصصين في علاج العقم بسبب إصابتهن، ببعض الاضطرابات نتيجة إتباعهن نظما غذائية غير ملائمة مع طبيعة أجسامهن، ما يؤثر بطريقة مباشرة على الدورة الشهرية، وقد تصيب بالعقم وعدم القدرة على الإنجاب، ولذلك يحذر الأطباء وبشكل خاص فئة الشابات المراهقات اللاتي يتبعن وصفات المجلات للريجيم بعدم إتباع أي نظام غذائي الا تحت الاشراف الطبي حرصا على سلامتهن من اي اثار جانبية، وقد اكدت احدث دراسة ايطالية اجريت في “جامعة سيينا” ان الوزن المثالي هو الوزن المتوسط المناسب للصحة العامة ومنها الانجاب، اما النحافة الشديدة او البدانة الشديدة فهما قد يسببان العقم وتأخر الحمل، اما بالنسبة للريجيم الذي اصبح هوسا لدى النساء من دون مراعاة النتائج المترتبة عليه فهو يمثل خطرا عليهن، فهناك بعض انواع الريجيم اذا استعمل فيه ادوية تؤثر على التبويض فانها تؤثر بالتالي على الانجاب وقد تسبب العقم. الرشاقة لا تعني حرمان الغذاء الرشاقة تعني التمتع بالحياة بشكل جيد وتعيد للمرء حيويته ونشاطه في الحياة بل وتفاؤله، لذا الاعتناء بالجسم أضحى من المتطلبات الأساسية لكل من يرغب مواكبة العصر والاحتفاظ بشبابه، وأكثر الذين يتبعون الريجيم يتساءلون عما بعد برنامج الريجيم، فقسم منهم يريد المحافظة على وزنه الجديد، وقسم آخر يريد المحافظة على رشاقته، أما تخفيض الوزن فإنه يحتاج لبعض المجهود والكثير من الإرادة القوية ليحصل المرء على ما يصبو إليه وبأفضل الطرق كما أنه يحتاج لبعض الوقت، ومنهم من يحتاج إلى أسبوعين وربما أربعة أسابيع حسب عدد الكيلو جرامات الواجب إنقاصها، فمن الناس من يتبع طرقاً لإنقاص الوزن (الريجيم) فتحدث لبعضهم مضاعفات نتيجة الطرق الخاطئة المتبعة، فالإفراط في الريجيم يترك آثار سلبية على الجسم، نظرا لاضرار الريجيم القاسي الصحية، كما أن للسمنة أضرارها التي تؤذي كل أعضاء الجسم، وأضرار الريجيم ربما تؤدي إلى حدوث آثار جانبية أسوأ من السمنة، والريجيم لا يعني الامتناع عن تناول الطعام بصورة تامة لأن ذلك يضر الجسم ولكن هو عملية تقوم على التوازن بين ما يدخل الجسم من أنواع مختلفة من الأطعمة سواء كانت كربوهيدرات أو دهوناً أو بروتينات وبين كيفية استهلاك هذه المكونات بشكل سليم. التوازن الغذائي والرياضي يعد استخدام التوازن الغذائي والرياضي من أفضل أنواع الرجيم، للرجيم الغذائي والرياضي والذي يعتمد فيه الإنسان على التغذية الصحية المتوازنة ومزاولة الرياضة اليومية المعتدلة وتعديل سلوكه ونمط حياته وتجنب العادات السيئة كالخمول والكسل والتدخين والإفراط في الأغذية وبذلك يحقق النحافة والمحافظة على الوزن والوقاية من الأمراض باستمرار الحياة. أشكال الريجيم القاسي ? الريجيم المائي يحقق تخفيف الوزن بسرعة فائقة ولكن لهذا الأسلوب آثار سلبية وعكسية على العضلات والاجهزة الداخلية مثل القلب والكلى والدم والكبد والبنكرياس. ? ريجيم الوجبة الواحدة ومن النتائج السلبية لهذا الاسلوب التعب والاجهاد والضعف العام فى الصحة العامة وعدم قدرة الانسان على اداء متطلبات الحياة اليومية. ? الريجيم الجاف ويعتمد الاغذية الجافة وعدم تناول السوائل السوائل ومن الآثار السلبية له جفاف الجسم وارهاق الجهاز الهضمي والبولي والكليتين ورفع مستوى الدهون والكوليسترول فى الجسم وزيادة احتمال الاصابة بامراض القلب والشرايين والكبد والسكري والامراض النفسية والانفعالات العصبية. ? ريجيم تقليل الطاقة الحرارية ويعتمد على كميات اقل من الطاقة الحرارية وهذا النوع من الريجيم له أثر التخلص من المواد الدهنية والأنسجة الشحمية بسرعة كبيرة وبالتالي يفقد الانسان من خلاله الاجسام الرقيقة والانسجة والاغشية المحيطة بالعظام والعضلات والاجهزة الحيوية الداخلية التي تحتاجها للمحافظة عليها من الصدمات الخارجية والامراض أثناء عملها واداء وظائفها اليومية. ? الريجيم الشاذ ويعتمد هذا النوع من الريجيم على نوع واحد من الغذاء أو الطعام طوال فترة الريجيم مثل كالموز أو البرتقال أو التفاح أو الجزر أو الخس أو سلطة فى الوجبات الغذائية اليومية، وبذلك يتمكن الجسم التخلص من الوزن الزائد وبكميات كبيرة وفى ايام قليلة، ولهذا الاسلوب آثار صحية سيئة جدا على الانسان مثل فقدان الشهية للاكل والتوتر والاضطرابات النفسية والجسمية والهضمية والعصبية. ? ريجيم الادوية والعقاقير ويعتمد على تناول العقاقير والادوية المركبة والتي لها تأثير سلبي ومباشر على جميع أجهزة الجسم الداخلية. ? ريجيم المواد البروتينية ويعتمد الافراط في تناول المواد الغذائية البروتينية كاللحوم والاسماك والبيض والتي تحتاج الى طاقة حرارية عالية في هضمها معتمدا على عمل ووظائف الكليتين والكبد الاضافية في التعامل للتمثيل الغذائي ومن أهم أضراره الاصابة بمرض الملوك (النقرس) وهبوط كفاءة ووظائف الكبد والكلى وخاصة عند المتقدمين بالعمر. ? ريجيم المواد الدهنية ويعتمد الإفراط فى تناول الأغذية الدهنية والشحوم كالزبدة والقشدة والكريمة مما يسبب تعطيل عملية الهضم وابطاء الحركة الهضمية واحداث اسهال وعدم قدرة القناة الهضمية الاستفادة من المواد الغذائية، ويسبب أمراض نقص التغذية وفقر الدم وضعف كفاءة الانسجة والاجهزة الحيوية الداخلية لوظائفها وتراكم الفضلات داخل الجسم وضعف وارتخاء عضلات المعدة والامعاء. ? ريجيم السونا والبخار، من أهم المعتقدات الخاطئة استخدام السونا والبخار والتدليك كأسلوب للتخلص من الدهون والسمنة والوزن الزائد حيث انخفاض الوزن نتيجة استخدام السونا والبخار ظاهرة مؤقتة نتيجة فقدان الجسم للسوائل عن طريق الحرارة والتعرق الغزير، وسرعان ما يعوض الجسم لهذه السوائل، وللتخلص من الدهون والسمنة يتطلب الطاقة الحركية والعضلية في أكسدتها أو إحراقها عن طريق مزاولة الرياضة البدنية.