نظم منتدى “فنون” في نادي دبي للسيدات، يوم الثلاثاء الماضي، الحوار الرابع في سلسلة الملتقيات الثقافية الشهرية التي تحمل عنوان “ملتقى الفن”، والذي قدمه بامتياز الشيخ سلطان سعود القاسمي مؤسس “بارجيل للفنون”. وتناول الشيخ القاسمي في حديثه أهم الرواد العرب الذين اشتهروا لجمعهم واقتنائهم للأعمال الفنية النادرة في منطقة الخليج وبعض البلدان العربية المجاورة والذين يشكلون له إلهاماً كبيراً، فهو بدوره يعتبر مقتنيا للأعمال الفنية المهمة عربياً وعالمياً، ومؤسس “بارجيل للفنون”، التي تقام فيها معارض بشكل دوري لعرض هذه الأعمال للجمهور، حيث يزيد عدد المجموعة التي يقتنيها عن 600 عمل فني عربي وشرقي. شهد الملتقى في حلقته الرابعة التي تصادف وقوعها في ثاني أيام رمضان، اهتماماً كبيراً وحضوراً لشخصيات مهمة في عالم الفن والثقافة منهم خليل عبد الواحد، مدير قسم الفنون البصرية في هيئة دبي للثقافة والفنون، وغي فيسيه، المدير الإقليمي لمؤسسة بونهامز- دبي، وليونور نامكا بيشي، مديرة متحف سالسالي، وكاتيا ساندر، من روبرت بوش للإدارة الثقافية بقسم متحف الشارقة، ومحمد القصاب من جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وميرنا عياد نائب رئيس تحرير مجلة كانفاس للفن، ونور السويدين فنانة تشكيلية إماراتية. وذكرت سارة أيوب آغا مسؤول “فنون” أن استضافة الشيخ سلطان سعود القاسمي عبر “ملتقى الفن” تعد فرصة مهمة بالنسبة إلينا في فنون “قسم الفن بنادي دبي للسيدات”، وذلك بسبب الدور البارز الذي يلعبه الشيخ سلطان في تأسيس المبادرات الثقافية لتشجيع وتمييز صور الفن المتميزة في العالم العربي والمنطقة. وأضافت “ما شهدناه من إقبال واهتمام عدد ملفت من الحضور المتنوع من طلاب وأصحاب صالات العرض وقيمين على الإدارات الفنية والإعلاميين، بالإضافة إلى نوعية الحوار الذي دار في هذا الملتقى مع الشيخ سلطان سعود القاسمي، يسعدنا كثيراً حيث أن الملتقى لقي النجاح الباهر في استقطاب وتحفيز المهتمين بالفن”. كما ناقش الشيخ القاسمي أهمية فن الانتقاء والتجميع للأعمال الفنية كرافد مهم للفن التشكيلي، لأن الفن الجميل يحتاج إلى عين ذواقة خبيرة، تعطيه حقه وقيمته حتى يبرز بشكل صحيح، وبالتالي فإن الاقتناء مع الفن يشكلان حلقة كاملة وواحدة. وفي هذا المجال يقول الشيخ سلطان “شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة ازدهاراً واسعاً في مجال صالات العرض والمزادات العالمية على الأعمال الفنية العريقة أو المعاصرة، ويبلغ عدد صالات العرض الفنية في دولة الإمارات 27 صالة، وأكبر عدد منها يوجد في دبي”. ويضيف “إن الأهمية الاقتصادية والثقافية التي تنبع من الترويج للأعمال الفنية عبر المعارض الفردية والجماعية، سوف تنعكس بدون شك على تطور المجتمع، وسوف يبقى الفنان الإماراتي ثروة كبيرة في الدولة وعبر المنطقة، وتفتح فرصاً كبيرة للأعمال والمشاريع الجديدة”.