معتصم عبدالله (دبي)

مجدداً.. وبعد مضي 6 أشهر بـ «التمام والكمال» على موعد ظهوره الإعلامي الأول على الإطلاق، عبر حوار شامل على صفحات «الاتحاد» في 13 مايو الماضي، بالتزامن مع نهاية الموسم الناجح للوصل، جاء الموعد الجديد والأكثر سخونة للحوار الثاني، مع راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل، وربان العمل التنفيذي في «قلعة الفهود» عبر صفحات «الاتحاد» أيضاً.
وما بين آرائه القيمة والجريئة في موعد حواره الأول، وحديثه ورسائله الأكثر وضوحاً طي حواره الثاني، مرت الكثير من المياه تحت جسر الوصل، بداية بتشكيل مجلس الإدارة الحالي في 10 يونيو الماضي، بمباركة واعتماد سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس النادي، مروراً بالبداية السلبية للفريق على مستوى المشاركات المحلية، وصولاً إلى حالة الاحتقان الحالية واحتجاج الجمهور المتواصل على الفريق ومجلس الإدارة لدرجة المطالبة باستقالة المجلس، والحديث عن تشكيل إدارة جديدة.

ولأهمية المرحلة الحالية للوصل، اختار بالهول في إجاباته على كل الأسئلة «التصويب بدقة» في كل الاتجاهات، وفتح كل الملفات، بداية من تقييمه الشامل لأوضاع الفريق الأول، وملف إنهاء التعاقد مع الأرجنتيني كونتيروس ومسؤولية الإدارة، وأعلن في ثنايا إجاباته الاستقرار على الوطني حسن العبدولي مدرباً للوصل حتى نهاية الموسم الحالي، مؤكداً ثقتهم العالية في العبدولي، وتناول بإيضاح شديد كل ماهو مرتبط بدعم الأقطاب، وكشف عن «البلبلة» التي آثارها توزيع ريع عقد رعاية الشعفار على اللاعبين.
وتناول رئيس مجلس إدارة الوصل في إجاباته الأكثر جرأة جانب الجمهور، مؤكداً أن استقالة الإدارة بسبب الاحتجاجات ليست خياراً مطروحاً، مؤكداً أن خروجهم من النادي بأمر رئيسه فقط، ومشدداً على تمسكه بكل الأعضاء، بمن فيهم محمد العامري، المدير التنفيذي، وشدد على أن دور الجمهور ليس تعيين المجالس أو حلها، بل هو في الملعب لدعم وتشجيع اللاعبين، مؤكداً في الوقت ذاته احترامه لجمهور الوصل، وأنهم «على رأسه»، ونوه إلى أن أبواب النادي مفتوحة أمام الجميع على مدار 24 ساعة، وأن الوجود الإداري على منصات التواصل الاجتماعي ليس شرطاً للتحاور، وقال: «أبوابنا مفتوحة للجميع، ومستعدون لمواجهة أي شخص».
وأستخدم بالهول «المستندات» لحظة حديثه عن ميزانية النادي، وكشف بالأرقام عن الدعم الحكومي من مجلس دبي الرياضي، وعلى المنوال ذاته رد على ما تردد من عرض النصر السعودي مبلغ 70 مليون درهم لضم البرازيلي ليما وبالمستندات الرسمية أيضاً، وكشف في سياق إجاباته، عن قبول مجلس الإدارة استقالة محمد الحمادي من عضوية شركة الكرة، وأجاب بصراحته المعتادة عن كل ما يتعلق بفترة الانتقالات الصيفية وقرار إعارة رونالدو، والتعاقد مع الكوري أوه بان سوك، وعقد المدافع عبدالله جاسم، ودور اللجنة الفنية، ليخرج كل «الهواء الساخن».
- بعد موسمين على التوالي نافس فيهما الوصل على صدارة الدوري ولقبي كأس رئيس الدولة والخليج العربي، جاءت البداية سلبية في الموسم الحالي، كيف تقيمون أوضاع الفريق الأول حالياً؟ وما هي أسباب تراجع مستوى الفريق؟
الوصل حالياً هو الفريق ذاته خلال الموسم الماضي على مستوى العناصر بل لدينا أسماء أفضل، وما حدث هو تراجع في المستوى بعد المنافسة على مدار موسمين، وأعتقد أن الفريق عانى من سوء الحظ في معظم المباريات، خاصة على مستوى الجانب الهجومي، واستغلال الفرص أمام مرمى المنافسين في أكثر من مباراة، علاوة على تراجع مستوى أكثر من لاعب من عناصر الفريق الأساسية، وحرصنا على الجلوس مع اللاعبين أكثر من مرة، ونملك الثقة في كل عناصر الفريق وعودته بشكل أفضل.
- في ظل المقومات الحالية.. هل الوصل قادر على النهوض مجدداً؟
متفائلين خيراً بالفريق تحت قيادة الكابتن حسن العبدولي من أجل ظهور الوصل بشكل أفضل في الفترة المقبلة.
- ما هي مبررات إعفاء الأرجنتيني كونتيروس بعد فترة قصيرة من توليه المهمة؟
للشيخ بطي بن مكتوم آل مكتوم رئيس مجلس إدارة الوصل السابق مقولة مفادها أن «كل مدرب يأتي بحظه»، أكملنا موسمين تحت قيادة الأرجنتيني رودولفو، وهو أحد خيرة المدربين الذين مروا على النادي، ولكن طموحنا كان أكثر مما قدمه رودولفو، وجاء تعاقدنا مع جوستافو كونتيروس، عطفاً على سيرته الذاتية الثرية، كأحد أفضل الأسماء التي قدمت إلى دورينا، ولكن الحظ لم يحالفه، وربما لم يتأقلم كمدرب أو حتى الجهاز الفني ككل، مع ظروف العمل في المنطقة، وربما كانت هناك أيضاً حلقة مفقودة، من جانبنا منحناه الفرصة أكثر من مرة قبل قرار الإقالة، والتي لا تنفي التأكيد على شخصيته المحترمة والجيدة.
- هل وفرت الإدارة الدعم المطلوب للجهاز الفني؟
يشهد الله أن الإدارة لم تقصر في توفير كل متطلبات الجهاز الفني، وحرصنا على منحه أكثر من فرصة، غير أن الحظ لم يحالفه في مسيرته مع الفريق، ليأتي قرار الإقالة عطفاً على النتائج السلبية.
- من يتحمل مسؤولية إخفاق الجهاز الفني؟
ليس من المنصف أن نحمل المدرب كامل
المسؤولية، فهي مشتركة بين جميع الأطراف من «لاعبين، إدارة، مدرب»، والمؤكد أيضاً أن الإدارة ليس دورها النزول إلى أرضية الملعب بل توفير متطلبات الجهاز الفني واللاعبين، وهو ما نقوم به من دون تقصير.
- هل تسرعتم في قرار عدم التجديد مع رودولفو رغم مطالبه المالية؟
رودولفو من أفضل المدربين، ولا ننسى أن الوصل ظل دائماً يستقدم مدربين بكفاءة عالية حتى على مستوى الإدارات السابقة، والمعروف أن رودولفو كان يقود النادي الأفضل على مستوى الأرجنتين، ولكن علينا أن لا ننسى أن الوصل في المقابل ساعد المدرب في تقديم الأداء الأفضل، في ظل جاهزية أغلب العناصر الأساسية، والتألق اللافت للثنائي كايو وليما على مستوى المقدمة الهجومية، وهي العملة الأكثر أهمية في الدوري، وطلب رودولفو في نهاية عقده مع الفريق رفع راتب الجهاز الفني إلى 3 ملايين و200 ألف دولار، وهو ما يفوق الموازنة المخصصة للجهاز الفني، ونتطلع دوماً إلى أن نتأقلم حسب الميزانية المخصصة من مجلس دبي الرياضي، ونتمنى لرودولفو التوفيق في مشواره الحالي مع شباب الأهلي، وفي المقابل نتطلع للأفضل للوصل تحت قيادة مدربه الحالي حسن العبدولي.
- ما هو مصير الجهاز الفني الحالي للفريق بقيادة العبدولي؟
بصراحة كإدارة ولجنة فنية في النادي نساند وبشكل كبير الكابتن حسن العبدولي الذي سيقود الوصل، خلال ما تبقى من الموسم الحالي، وأعتقد أن بصماته كمدرب مواطن ظهرت للعيان من خلال المباريات الماضية، وهو نجح في لم شمل اللاعبين، وأؤكد أننا لم نفكر في التعاقد مع مدرب آخر، سواء كالديرون أو غيره بعد إقالة كونتيروس، والعبدولي سيكون مدرب الوصل خلال الموسم الحالي.
- لماذا قررت الإدارة إيقاف دعم أحمد الشعفار للاعبين؟
من قال إن الشعفار يدعم؟ كل ما في الأمر أن الشعفار ارتبط بعقد رعاية مع الفريق مقابل ثلاثة ملايين درهم، حصل بموجبها على مساحة إعلانية خلف المرمى بملعب الوصل والصالة الرياضية وقمصان اللاعبين، علماً أن القيمة السوقية للإعلان خلف المرمى فقط تتجاوز المليون درهم، ومبلغ الرعاية المقدم كان يمنح من قبله للاعبين بصورة مباشرة ولا يقدم للنادي، وفي العام الحالي لا توجد عقود رعاية مماثلة وإذا كانت الرغبة موجودة يجب أن تقدم المبالغ للنادي.
- لماذا وافقتم كإدارة على منح مبالغ الرعاية للاعبين بصورة مباشرة؟
تغاضينا عن بعض الأشياء أملاً في أن لا تؤثر على العلاقات، ولكن للأسف حدث التأثير الذي أثار بلبلة ما بين اللاعبين والجهاز الفني بعد شكوى المدرب في الموسم الماضي من عدم منحه مكافآت أسوة باللاعبين.
- كيف تنظرون للعلاقة مع أقطاب النادي، وهل هناك قنوات تواصل مفتوحة؟
عائلة الشعفار من المؤسسين لنادي الوصل، ومن الداعمين للنادي معنوياً، ولا ننسى أقطاب الوصل أمثال أحمد عبدالله الشعفار، محمد سيف الشعفار وغيرهما من الداعمين وتاريخ النادي لا يخلو من عائلة الشعفار.
- هل تعتقد أن هناك من يعمل ضد إدارة النادي الحالية؟
يقيني التام بأن لا أحد يعمل ضد مجلس الإدارة والوصل، وما يدور في الساحة الوصلاوية حالياً، يعود إلى رغبة الجمهور في عودة الفريق بشكل أقوى ومعانقة الألقاب وهي مطالب طبيعية.
- كيف تقيمون علاقة الإدارة حالياً بجمهور الوصل؟
جمهور الوصل لا يرضى بأي شيء، ونحاول كإدارة إيقاف الفريق على رجليه، من أجل المضي قدماً على صعيد كل المسابقات، أعتقد أن مشكلة الوصل تسابق الجميع في حب النادي، ولكن تبقى أساليب التعبير «مختلفة».
- ما هي أسباب الخلاف مع مجموعة «الالتراس»، وهل تدخلت إدارة النادي لنزع مقر المجموعة؟
ليس هناك خلاف، ولكن من غير المعقول أن يتدخل الجمهور في عمل الإدارة، وعمل الجمهور الأساسي في التشجيع ومساندة الفريق، أما تغيير الإدارات وغيرها فهو ليس دورهم، أما بخصوص مقر المجموعة فهو تابع للنادي ونحن كإدارة جاءتنا توجيهات عليا وعمدنا إلى تنفيذها فيما يتعلق بنزع المقر.
- الهجوم المتواصل على الإدارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوقفة الاحتجاجية أمام مقر الإدارة بعد نهاية مباراة النصر في الدوري، كيف تنظرون لمطالبات الاستقالة؟
جئنا إلى العمل بأمر من سمو رئيس النادي، ولن نتخلى عن مهامنا إلا بأمر منه، أمامنا نحو ثلاثة أعوام لدورة عمل المجلس الحالي نسعى لإكمالها بالشكل المطلوب، إلا في حال أمر رئيس النادي بغير ذلك، لكن أن نقدم استقالة بسب مطالبات الجمهور فلا، وهذا ليس بدور الجمهور، وما حدث أمام مبنى الإدارة مؤخراً أعتقد أنها ثقافة دخيلة على الإمارات ورياضتها، فأبوابنا مفتوحة أمام الجميع.
- ألم يكن من الممكن تفادي الصدام بإقالة المدير التنفيذي مثلاً، كما طالب الجمهور؟
لم أفكر يوماً في خروج أي من أعضاء مجلس الإدارة، جمهور الوصل على عيني ورأسي، وأكن لهم كل الاحترام، ولكن ما يتعلق بالشأن الإداري فهو يخص مجلس الإدارة وليس من مهام الجمهور.
- هل أغلقتم أبواب النادي في وجه الجمهور؟
أبوابنا مفتوحة 24 ساعة ولم نمنع أحداً سواء من عمد للفوضى أو غيرهم، والوصل في الأساس نادٍ لجميع جمهوره، ونرحب على الدوام بالنقد، وفي المقابل فإن السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرفوض ولا يمت بصلة للوصل ورياضة الإمارات، وكنا من المبادرين لفتح الباب أمام الجمهور للمساهمة بأفكاره في دعم النادي، من خلال توفير منصات تواصل وبريد إلكتروني مخصص لاستقبال مقترحات الجمهور، علاوة على وجودنا بصورة دائمة في أروقة النادي في أغلب الأوقات.
- لماذا لا توجد إدارة النادي على منصات التواصل الاجتماعي للنقاش مع الجمهور؟
في كثير من الأحيان قد يكون من الصعب معرفة هوية المحاور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سواء كان طفلاً أو شخصاً من دولة أخرى أو حتى مشجعاً لنادٍ آخر، وليس شرطاً وجود الإدارة في «تويتر» وغيره، فنحن متاحون وموجودون في النادي، وهو مفتوح أمام الجميع ومستعدون لمواجهة أي شخص.
- هل اتخذتم إجراءات قانونية تجاه بعض جماهير النادي؟
من المستحيل صدور بلاغات أو ملاحقات من النادي ضد الجمهور، وعلى العكس تدخلنا أكثر من مرة لكفالة بعض المخطئين من الجمهور، أما على الصعيد الشخصي، فالأمر متاح للتقاضي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
- ما هي أسباب فشل الوصل في التعاقد مع مدافعين «سوبر» أمثال محمد عايض ومحمد مرزوق؟
لا يخفى على أحد أن ميزانية النادي محدودة، وتقلصت خلال الموسم الحالي إلى 60 مليون درهم، وفي المقابل، فإن انتقال لاعب مثل محمد عايض احتاج مبدئياً وحسب مخاطبات «رسمية» مع إدارة الجزيرة، لتوفير 8 ملايين درهم تُدفع لناديه السابق شباب الأهلي بخلاف الرواتب، أما فيما يتعلق بمرزوق، فلم نفكر أصلاً في التعاقد مع اللاعب الذي ظهر بصورة التوقيع مع نادٍ آخر ونراه حالياً يلعب في ناديه الأصلي!.
- ما هو دور اللجنة الفنية في التعاقد مع اللاعبين والأجهزة الفنية؟
بداية يجب التأكيد على أن اللجنة الفنية للنادي تضم أسماء غنية عن التعريف ليس على صعيد الوصل فحسب، بل على صعيد كرة الإمارات، برئاسة عبيد مبارك، والذي يعتبر أحد المؤسسين للنادي، بجانب فهد عبدالرحمن، حميد يوسف، وأعتقد أن اللجنة تبذل جهوداً مقدرة، ونتعاون بشكل وثيق مع اللجنة.
- كيف تمت المفاضلة على قرار إعارة رونالدو للفجيرة؟
رونالدو مينديز أحد اللاعبين الجيدين في صفوف الوصل، ووجدنا أنفسنا أمام ضرورة الاستغناء عن أحد الأجانب للتعاقد مع مدافع أو ظهير أيمن حسب رؤية الجهاز الفني، ووقع اختيار الأرجنتيني جوستافو على إعارة رونالدو، والإبقاء على مواطنه فينسيوس ليما الذي استهل الموسم بشكل جيد مع الفريق، وسجل في أول مباراتين أمام اتحاد جدة السعودي في البطولة العربية، ودبا الفجيرة في الجولة الأولى للدوري، وفي المقابل جاءت إعارة رونالدو للفجيرة لعام واحد مجزية للوصل، بعدما تكفل ناديه الجديد بكل مستحقات اللاعب المرتبط بعقد مع الوصل لثلاث سنوات مقبلة.
- هل تدخلت الإدارة لاستبعاد المدافع عبدالله جاسم بسبب خلافات في تجديد التعاقد؟
غير صحيح على الإطلاق واللاعب جدد تعاقده مع النادي في يناير من العام الحالي 2018 لمدة أربع سنوات، وهو لم يكمل حتى عامه الأول من فترة تعاقده الجديدة مع النادي، وهو موجود ضمن تشكيلة الفريق الأساسية في بعض المباريات والاحتياط في بعضها الآخر، وكإدارة لا نتدخل في خيارات الجهاز الفني على الإطلاق.