أبوظبي (الاتحاد) دخلت أزمة تنظيم الكويت لخليجي 23 منعطفاً غير مسبوق أمس، بعد الكشف عن اتصالات قام بها الاتحاد الكويتي مع بعض الاتحادات الخليجية، تقدمها الاتحاد السعودي بهدف إقامة البطولة في موعدها المحدد سابقاً - ديسمبر المقبل - أو تقديمها إلى شهر يناير، وذلك خلافاً لما اتفق عليه مع أمناء سر الاتحادات الخليجية في اجتماعهم الأخير الذي عقد الأسبوع الماضي، والقاضي بترحيل البطولة لتقام أواخر العام المقبل. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أمس، تصريحاً على لسان أحد مسؤولي الاتحاد السعودي قال فيه «نعم تلقى اتحاد الكرة السعودي اتصالًا من أجل التنسيق لإعادة البطولة لوضعها الزمني السابق قبل إقرار التأجيل والأكيد أن السعودية ستتخذ قراراً بهذا الشأن قريباً إلا إذا كان هناك حاجة لتدخل حكومي محتمل، فحينها ستكون الأمور ملزمة بالموافقة، خاصة وأن مجلس الوزراء الكويتي سيناقش قضية التأجيل وفق ما عرفناه خلال جلسته المقبلة، وهو ما يعني خروجها عن المسار الرياضي لتكون قضية حكومية خالصة». وتابع المصدر: «لقد اتفق أمناء الاتحادات المشاركة على عقد اجتماع بعد أربعة أشهر للاطلاع على ما تم تنفيذه من قبل اتحاد الكرة بالكويت، والآن سيكون الموقف مختلفا، فعلى الاتحاد الكويتي دعوة الأمناء من جديد لاطلاعهم في أقرب فرصة بشأن القرارات التي تم اتخاذها بعد تدخل هيئة الرياضة والشباب الكويتية، والأهم لدى الجميع تطبيق معايير الاستضافة وسيكون ذلك هو التحدي بالنسبة للكويتيين، يجب أن يقنعوا أمناء الاتحادات بقوة استعدادهم، رغم أننا في دوامة محيرة فقبل أسبوع أكد لنا اتحاد الكرة الكويتي عدم استطاعته اللحاق بالموعد وطلب التأجيل فكيف سيقنعنا بأنهم جاهزون للاستضافة.. إنه لغز.!!». وعكس الإجراء الذي قام به الاتحاد الكويتي الضغوط الكبيرة التي عانى منها طيلة الأيام الماضية، بعدما شنت عليه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الكويتية هجوماً منتقدة تفرده باتخاذ قرار تأجيل البطولة والذرائع التي ساقها أمام الاتحادات الخليجية بعدم جاهزية الملاعب لاستضافة الحدث في ديسمبر، إذ جاء إعلان الهيئة ليفاجئ الكثير من المراقبين عندما أكد أن هذه المبررات عارية عن الصحة، وأن كافة الملاعب على أتم الاستعداد لاستضافة البطولة، ويتقدمها ستاد جابر الذي كان محور سجال إعلامي كبير ما بين الهيئة والاتحاد الكويتي في وقت سابق. وأكدت الصحافة الكويتية الصادرة أمس أن لقاءً جمع الشيخ سلمان الحمود وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب مع الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي تم خلال الاتفاق على ضرورة إعادة النظر في قرار أمناء سر الاتحادات الخليجية القاضي بتأجيل البطولة إلى جانب الحصول على موافقتها - أي الاتحادات الخليجية - على منح الكويت مهلة شهر بحيث تقام البطولة في شهر يناير إن استدعى الأمر ذلك. ومع هذه التداعيات فإن الاتحادات الخليجية ستكون أمام خيارين لا ثالث لهما، الأول يتمثل في الموافقة على طلب الاتحاد الكويتي العودة عن قرار التأجيل، وفي هذا إرباك آخر وجديد لأجنداتها المحلية، ذلك لأن معظم هذه الاتحادات كانت قد بدأت فعليا في تغيير مواعيد انطلاق مسابقاتها لتتواءم مع قرار التأجيل، في المقابل فإن إصرار الاتحادات الخليجية على قرار التأجيل وعدم العودة عنه سيزيد من حجم الأزمة التي تعصف بكرة القدم الكويتية حالياً، والتي طرقت الأيام الماضية أبواب البرلمان الكويتي الذي شن أعضاؤه هجوماً غير مسبوق على اتحاد الكرة ورئيسه الشيخ طلال الفهد متهماً الأخير بالتفرد في اتخاذ قرار التأجيل والذي أضر بسمعة الدولة على حد وصف غالبية المنتقدين، ومن يدري فربما يصل الأمر إلى دخول كرة القدم الكويتية عهداً مظلماً آخر مشابه لما أصابها قبل عدة سنوات عندما تم تجميد عضويتها في الاتحاد الدولي لكرة القدم بداعي التدخلات الحكومية. ويخوض الاتحاد الكويتي صراع مع الوقت لإقناع الاتحادات الخليجية بالعودة عن قرار التأجيل والذي رغم موافقة أمناء سر الاتحادات الخليجية عليه الأسبوع بالماضي بالإجماع، إلا أنه قوبل إلى جانب الغضب الحكومي الكويتي بانتقادات حادة من قبل المراقبين وخبراء اللعبة في منطقة الخليج والذين اتهموا الاتحاد الكويتي بعدم احترام تاريخ هذه المسابقة الإقليمية، والتي يبدو أن نسختها المقبلة ستكون حبلى بالتشوهات.