أحمد عبدالعزيز ومنى الحمودي وناصر الجابري وهزاع أبوالريش (أبوظبي)

أعرب عدد من رجال الدين في العالم اعتزازهم بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة، باستضافة المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي يعد خطوة مهمة على طريق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مؤكدين أهمية الحدث الذي يتزامن مع الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية الذي يفتح الباب أمام عصرٍ جديدٍ من بناء مجتمعات سليمة قائمة على الإخاء والتعايش والتحاور.
وقال القس ماركوس دروج راعي الكنيسة البروتستانتية بألمانيا: إن المؤتمر فرصة مهمة للغاية، حيث يتيح الحوار بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي، في وقت نشهد فيه العديد من الصراعات في العالم، وأعتقد أن المؤتمر يأتي في عام التسامح، وهذا ما نحتاج إليه هذه الأيام، فالرسالة التي يمكن أن نرسلها من المؤتمر أن ننعم بحرية الاعتقاد؛ لأن الأديان لديها قوة أكبر وتأثير على الأفراد لأن يتلاقوا في نقاط اتفاق، مشيراً إلى أهمية البدء بتعليم الأطفال أديانهم بشكل صحيح، علاوة على تعريفهم بالأديان الأخرى، ونحن ما بدأناه في برلين، حيث لدينا حضانة تجمع الأطفال من اليهود والمسلمين والمسيحيين من مختلف المناطق، وندربهم من سن خمسة أعوام على الحوار، وهذا ما أعتقد أنه يسهم في تعليم الأطفال بالشكل السليم، وكل مجموعة لديهم حجرات الدراسة الخاصة بهم، وتوجد قاعة للحوار تجمع كل الأطفال في حوار، وأتمنى أن نشهد مثل هذه التجربة في العالم.

بذرة طيبة
قال القاضي غاندي مكارم، ممثل شيخ عقل «طائفة الدروز»: إن المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية يعد بذرة طيبة ستنبت المحبة والسلام والوئام والاعتدال والمحبة، فالإمارات هي دولة مبنية على هذه القيم واستطاعت بها أن تشكل نموذجاً تنموياً رائداً قادراً على إلهام الدول والشعوب، حيث أكدت الإمارات أن الدول العربية قادرة على أن تصل لأعلى المستويات بوجود التخطيط السليم والرؤية والفكر النير.
وأضاف: أؤمن جيداً بقوة الخير على الانتصار وبالتالي سينجح العالم في الانتصار على الإرهاب والتطرف مهما بلغ مستواه، بوجود مثل هذا النوع من المبادرات القادرة على توحيد جهود العالم وإبراز المشتركات من رؤى متوافقة وتحديات، حيث التمست خلال وجودي مدى الإرادة الكبيرة لدى جميع ممثلي الأطياف الدينية للتوصل إلى حلول فعلية تضمن الوصول إلى العالم المتسامح والآمن.

اللقاء والحوار
وتحدث البروفيسور الحاخام إبراهام سكوركا بجامعة سانت جوزيف، فلادلفيا، الولايات المتحدة الأميركية، قائلاً: «إن التفاعل والحوار الديني الذي يأتي بالتزامن مع زيارة البابا، وهو حدث استثنائي، وأدعو الله أن يبارك هذا الحدث الذي يتيح الفرص لتكرار مثل هذا المؤتمر الذي يثري الحوار بين القادة الدينيين من مختلف الطوائف الدينية، وهي لحظة عظيمة لخلق حوار بين مختلف الأديان لمعرفة الجوانب المفقودة في العلاقة بين الأديان والطريق الوحيد للتقارب هو اللقاء والحوار».
وأضاف: «القرن المنصرم هو من أسوأ الحقب التاريخية التي شهدت حروباً شديدة السوء، مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية، ومثل هذه الحوادث وغيرها يجب علينا مواجهتها لخلق التغيير من أجل تفادي الوقوع فيها، وهذا التحدي (تاريخي)، حيث إن الله ينظر إلينا جيلاً بعد جيل حتى نتمكن أن نبني أنفسنا جميعاً جنباً إلى جنب، وهو بناء السلام والوصول إليه وفي الأخير نحن نصلي يومياً لنصل إلى هذا السلام، وهذا المؤتمر من اللحظات التاريخية التي يمكن أن تقودنا إلى الحوار البناء والسلام الحقيقي».
وأشار الحاخام سكوركا إلى أن هناك علامة فارقة في حياة هذا الجيل تتجسد في تنظيم مثل هذا المؤتمر في دولة الإمارات، خلال زيارة البابا فرنسيس بلا شك علامة تاريخية لأن نتمكن من تقديم دعوة للأجيال الجديدة للحوار والتسامح والاحترام في إطار الوصول للسلام الحقيقي الذي يقود للتقدم في مختلف المجالات التي يمكن أن يحققها الإنسان في مختلف العلوم لم لتكن لتتحقق من دون السلام.

الغاية السامية
وقال مايكل سشودريش الحاخام الرئيس في بولندا: «إن أول عامل مهم في المؤتمر هو الحوار الذي هو الغاية السامية لنا كبشر نعيش تحت رعاية إله واحد، ويحبنا ويحب أن يرى البشر متحابين، وأعتقد أن وجود القادة من مختلف الأديان من الخطوات التي تقودنا إلى رضاء الرب، وهذا هو أثر الحوار الذي يمكن أن يقودنا إلى هذا الإيمان».
وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم عملاً عظيماً، حيث إنها تعمل على التقريب بين الأديان وتحقيق التفاهم بين البشر، دون نظر للون أو دين أو عقيدة، وأشار إلى أنه لتعزيز ثقافة الحوار علينا أن نكرر مثل هذه المؤتمرات في مناطق عدة في العالم حتى يمكن أن يصل للأجيال القادمة لإعدادهم للمستقبل، وجعلهم أكثر تفهماً للآخر، علاوة على العمل على توصيل رسائل المؤتمر من خلال التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

رسالة تسامحية
وقال القس ميخائيل يوسف من الكنيسة المصرية القبطية، إن المؤتمر عبارة عن إعلان التسامح حول العالم، وترسيخ مفهوم الأخوة الإنسانية بمعناها الحقيقي التي تبنى من الإنسانية، وترتقي بهم نحو آفاق مشرقة تساهم في تعايشهم السليم القويم في الحياة.
وأضاف القس أنطونيوس ميخائيل من الكنيسة المصرية القبطية: المؤتمر يعد إضافة ونقلة نوعية إلى العالم لأنه بحاجة إلى مثل هذه الأفكار التي تحترم الآخر بشتى أفكارة العقدية، مشيراً إلى أن المؤتمر نقطة انطلاقة لبداية رسالة تسامحية خالية من التراكمات والأفكار المسبقة، كونها مفسدة للعقل ولا عقد دون تصالح واقتراب وتسامٍ مع الآخر.

الإنسانية كالوعاء
وأوضح آدم شهيدوف المستشار الديني لرئيس الشيشان، أن المؤتمر جاء في حينه، وسيبقى علامة ونقطة ضوء تنير المنطقة بما تحمل من أفكار إيجابية، ورسائل إنسانية مفعمة بالسلام والوئام والمحبة، لافتاً إلى أنه لا يمكن للإنسان أن يكون متديناً إلا إن كان يتمتع بأرقى معاني الإنسانية، فالإنسانية كالوعاء الذي يصب فيه التديّن، والمسلم لا يستطيع أن يكون مسلماً حقيقياً إلا إن كان إنساناً كاملاً واعياً بما يحمل من فكر وثقافة.
وأشار البروفيسور محمد أبو الفرج صادق، عضو مؤتمر أديان من أجل السلام التابع للأمم المتحدة، إلى أن المؤتمر تتويج لرسالة ومسيرة طويلة عاشها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي كان مدرسة في الإنسانية قبل أن نسمع عن مؤتمراتٍ دولية تعقد في شتى أنحاء العالم.
وأعرب إلياس عواد الرئيس الروحي لكنائس الروم الأرثوذكس في محافظة رام الله بفلسطين، عن سعادته بوجود مثل هذه المؤتمرات، بما تحمل من قيمة إنسانية رفيعة، حيث إنها تعكس صورة جيّدة للسلام الإنساني والتعايش بين أفراد المجتمع، وذلك ليس غريباً على دولة الإمارات، دولة التسامح.
وبيّن المطران قيس صادق مساعد صاحب الغبطة بطرك الكنيسة الأرثوذوكسية لأنطاكيا، أن المؤتمر مهم؛ لأنه يدعو الجميع إلى النقاش والحوار، والحوار بمفهومه الانفتاح على الآخر، والنقاش هو تجميل فكر الآخر، حيث يقال بالعربية نقش الحجر أي جملهُ، فعندما نتناقش نتجمل فكرياً وحضارياً. إضافة إلى ذلك، مثل هذه اللقاءات تثري العقول، وتجعلها أكثر وعياً وانسجاماً مع الحياة والإدراك بمدى أهمية الآخر وعدم إقصائه.

روح الديانات
وأشار محمد صلاح الدين المتساوي، خبير في مجمع الفقه الإسلامي من تونس، إلى أن مثل هذه اللقاءات فيها وفاء لروح الديانات، وتوعية لأتباع هذه الديانات بأن يجتمعوا على قيمة أساسية، وهي قيمة الأخوة الإنسانية، وأن الإمارات أصبحت اليوم هي الحدقة التي يطل من خلالها العالم بكل صفاءٍ ونقاء.

استئصال الإرهاب
ولفت هادي بابا شيخ، مدير مكتب المرجع الديني لعموم الأيزيدية، إلى أن المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية يعمل شيئاً من الغنى لإنهاء التطرف والتحركات الإرهابية، وتساهم في استئصال الجرثومة الإرهابية بالمنطقة. وأضاف: إننا نتمنى مثل هذه التجمعات الإنسانية أن تؤثر إيجاباً على الشباب الموجودين بين صفوف الإرهاب، وأن يتنازلوا عن أفكارهم المتطرفة والدخيلة من أجندات متشددة ليس لها أي صلة بالدين نفسه.

جهود جبارة
وأكد طالب محمد الشحي، مستشار الشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن المؤتمر مصدر جمالية لما يحمل في عمقه من هم إنساني بالغ الأهمية، محتضناً نوعاً من مختلف الأفكار تحت سقفٍ واحد وفي قالب واحد وهو الإنسان، مؤكداً الشحي أن جل الجهود الجبارة التي تبذل لقيام مثل هذه المؤتمرات تصب في جمع ولم شمل تلك الديانات لينظر العالم إلى أن الإسلام مع غيره من الديانات جميعها تدعو إلى قيم التسامح والتعايش البشري بين الأمم.

أثر إيجابي
من ناحيته، أشاد المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء المصري السابق بجهود دولة الإمارات في إرساء قيم التسامح والتعايش بين مختلف الأديان عبر حرصها على استضافة الشخصيات المؤثرة القادرة على التأثير الإيجابي في الشعوب، واحتضانها للقاءات التاريخية التي سيكون لها الأثر الإيجابي في توحيد جهود كافة الأديان لمواجهة خطاب التعصب والكراهية.
وأضاف: ترتكز رؤية دولة الإمارات على تحقيق التسامح والتعايش بين مختلف الدول والأديان، إيماناً منها بأهمية العمل المشترك لمواجهة تحديات العالم الراهن، وهو ما تؤمن به الأصوات المعتدلة في العالم، والتي تعي أن تحديات اليوم بحاجة إلى تعزيز للجهود المشتركة خاصة من قبل كبار رجال الدين الذين لهم القدرة على تقديم الخطاب الداعي للسلام والمحبة بين الجميع
وأشار إلى أن التسامح يتحقق بفهم وتقبل الآخر، واحترام ما يؤمن به من أفكار ومعتقدات، وأن يتم ترسيخ مبدأ الدول الوطنية ذات السيادة التي تؤمن بأهمية أن يتمتع الشخص بحقه الكامل في أداء حريته الدينية، لافتاً إلى أن دور الإعلام والتعليم محوري في مواجهة التطرف والإرهاب عبر إبراز الخطاب المعتدل الذي يدعو إلى أن يعيش الجميع بسلام ومحبة ضمن الدولة الوطنية الواحدة.

مبادرة رائدة
وقال الدكتور رضوان السيد: إن مؤتمر الأخوة الإنسانية يعد إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها دولة الإمارات إلى العالم، وهي مبادرة تأتي ضمن نهج التسامح والتعايش الذي رسخته الدولة في مختلف دول العالم بجهودها المتواصلة والمستمرة عبر المحافل التي نظمتها، والدعوات التي أرسلتها نحو عالم مليء بالسلام والمحبة والتآلف بين الجميع.
وأضاف: إن الإمارات منذ عهد الأب المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي دولة العطاء والإنسانية، التي جسدت نموذجاً حقيقياً في النجاح منقطع النظير نظراً لمنجزاتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث سلكت سياسات حكيمة تجاه مسألة المواطنة والضيافة والجوار، واستقبلت الملايين ليشاركوا في رحلة البناء والإعمار دون وجود تفرقة على أساس الدين أو الجنسية.
وتابع: الإمارات تنقل نجاحها الداخلي في تأسيس المجتمع المتسامح والمتصالح، والقادر على التكيف مع مختلف التحديات ومواجهتها، لتكون رسالة نجاح عالمية، فالعالم أحوج ما يكون اليوم إلى توحيد الجهود وإذابة الخلافات والتركيز على المشتركات، وتعزيز كافة الأفكار والرؤى التي تقلل من التعصب وتزيد من شعور الإخاء الإنساني الذي يحقق المجتمع القادر على الاستفادة من مختلف الموارد.
وأشار رضوان السيد إلى أن لقاء قداسة البابا فرنسيس بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في أبوظبي يعد نتيجة لخلاصة الجهود التي بذلتها القيادة الإماراتية، والتي كونت مشروعاً عالمياً يتميز بالتسامح والتعايش وكافة المبادئ والقيم النبيلة التي تستلهم منها الشعوب والمجتمعات مسالكها للنجاح والتنمية، لافتاً إلى أن اللقاء سيكون له بالغ الأثر في توحيد الرؤى لصياغة الاستراتيجيات المستقبلية التي تتعامل مع مختلف المعوقات والمصاعب.
ولفت إلى أن اختيار دولة الإمارات للعام الجاري عاماً للتسامح، هو دعوة مفتوحة لكافة دول العالم لأن تحذو حذو الإمارات بتسامحها ونموذجها، موضحاً أن مؤتمر الأخوة الإنسانية يعد نقطة مفصلية في الوقت الراهن، بما يحمله من ضيوف وزوار وكبار قادة من مختلف الأديان، والذي سيترتب عليه بالغ الأثر الإيجابي خلال المستقبل.

رؤية مشتركة
من ناحيته، قال بيسهدي دوس من الكنيسة القبطية: إن دولة الإمارات تمتلك تاريخاً يتميز بالتسامح والتعايش والوحدة، فالإمارات قامت على أساس الرؤية المشتركة الموحدة بين إماراتها السبع، واستطاعت أن تثبت للعالم قدرة الشرق الأوسط على الوصول لأعلى مؤشرات التنمية في مختلف القطاعات بوجود الإرادة الحقيقية التي تستند على معايير الكفاءة والعمل الجاد والمخلص للوصول إلى المنجزات.
وأضاف: أن الوصول إلى المجتمعات المتسامحة يتطلب دوراً هاماً من وزارات التربية والتعليم في مختلف دول العالم، حيث يتوجب تنقية المناهج من شوائب التفرقة والتعصب، والتركيز على المفاهيم والمقولات التي تدعو إلى ترسيخ المفاهيم المشتركة بين مختلف الأديان، فالتعليم هو الأساس القويم الذي تبنى من خلاله الكوادر المستقبلية والكفاءات الشابة ذات القدرة على التخطيط والبناء.
وأشار إلى أن العالم بحاجة لإعلام أكثر تسامحاً ومحبة، من خلال استخدام اللغة السليمة القادرة على مخاطبة الجمهور والتأثير الإيجابي عليه، فالإعلامي هو قدوة لغيره من أفراد المجتمع وعليه أن يتحمل مسؤولية إبراز الجوانب المشتركة بين مختلف الأديان والتحذير من خطابات الكراهية والتعصب، التي قد تؤدي إلى تدمير الدول وتفتيت النسيج المجتمعي، مما يتطلب انتقاء كل ما يعرض على مختلف الوسائل الإعلامية.

تغذية فكرية
أكد الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي المصري الأسبق، أن الوصول إلى الأخوة الإنسانية يتطلب مواجهة للتعصب والتطرف بكافة أشكاله، حيث يعد المؤتمر فرصة لمناقشة مختلف التحديات التي تواجه العالم المعاصر والوصول إلى حلول فعلية تحقق النجاح للمجتمع، وتساعد على إنجاز الأهداف الاستراتيجية للشعوب والتي تتطلب تظافر الجهود من مختلف الأشخاص بغض النظر عن الأديان أو الجنسيات.
وأضاف: إن التطرف هو ابن للتعصب ووليد الإرهاب، وعلينا أن ندرك جيداً أن زيادة التعصب تؤدي إلى زيادة أخرى متزامنة للأعمال الإرهابية؛ ولذلك من المهم أن ينجح العالم في القضاء على النبتة الأولى من التطرف والذي ينتج عند الشباب والأجيال الناشئة التي تحتاج إلى تغذية فكرية سليمة بالقيم والمبادئ الداعية للتسامح، وتقبل الآخر واحترام معتقداته وأفكاره التي يؤمن بها.

مسيحيو العالم فرحون بالزيارة
قال القس يوسف كامينج راعي الكنيسة الدولية بجامعة ييل الأميركية: تشرفت بالمشاركة في هذا المؤتمر التاريخي في شبه الجزيرة العربية.. وأتوجه بالشكر للقيادة الإماراتية على استضافة هذا المؤتمر، وشعرنا بالحب والتآخي والانفتاح والدعوة للقيم المشتركة الداعية للتفهم والتسامح. وعن زيارة البابا فرنسيس لدولة الإمارات، قال القس كامينج: إن الزيارة تاريخية بكل ما تحمله المعاني من كلمات، خاصة أنني قس بروتستانتي، إلا أن المسيحيين في كل أنحاء العالم يفرحون بالزيارة التي يقوم بها البابا للمرة الأولى في منطقة شبه الجزيرة العربية، ونحن سعداء دون شك بهذه الزيارة للبلد العربي في حدث تاريخي، ونسعد أيضاً بوجود وحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ومشاركته البارزة في المؤتمر.

زكي نسيبة: نضع على أرض الواقع ما نتكلم عنه
أكد معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة، أن المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية يعمل على تعزيز ونشر قيم التسامح والتفاهم والأخوة الإنسانية والتي هي بأمسّ الحاجة لمثل هذه المؤتمرات المعنية بالتسامح والتآخي، موضحاً معاليه أن المؤتمر يشهد عدداً من المحاور التي يناقشها أمام أكثر من 700 مدعو من الديانات كافة، ومن مختلف الدول للعمل على إطلاق عدد من البرامج العملية التي تساعدنا على أن نضع على أرض الواقع ما نتكلم عنه من قيم ومبادئ معنية بالتسامح الإنساني للارتقاء بالبشرية.