عبير زيتون (دبي)

اختتمت مؤسسة العويس الثقافية موسمها الثقافي للعام الحالي، باحتفالية كبرى أقامتها، مساء أمس الأول، في قاعة البراحة في فندق إنتركونتننتال دبي فستيفال سيتي، لتكريم الفائزين بجوائز العويس الثقافية للدورة السادسة عشرة (2018- 2019) وهم: الشيخة مي بنت محمد آل خليفة الفائزة (بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي) من مملكة البحرين، والشاعر العراقي علي جعفر العلاق (جائزة الشعر)، والروائية اللبنانية عَلَوية صبح (جائزة القصة والرواية والمسرح)، والمفكر السوداني حيدرإبراهيم علي (جائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية)، والناقد التونسي محمد لطفي اليوسفي (جائزة الدراسات الأدبية والنقد)، والذين تم اختيارهم من بين (1745) مرشحاً تقدم لنيل جوائز هذه الدورة، والتي تبلغ قيمتها 600 ألف دولار أميركي، بواقع 120 ألف دولار لكل فائز.
حضر حفل التكريم معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، والأديب محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الدكتور سليمان موسى الجاسم نائب رئيس مجلس أمناء جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، عبدالحميد أحمد أمين عام الجائزة، وكل من الدكتور محمد عبدالله المطوع والدكتورة فاطمة الصايغ وناصر حسين العبودي أعضاء مجلس الأمناء، ولفيف من الشخصيات الرسمية والثقافية والإعلامية في الدولة. وقدمت وقائع الحفل الإعلامية والشاعرة بروين حبيب.
وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش في كلمة له: في كل دورة نبحث عن المتميز والفارق في ثقافتنا وبين مبدعينا، وهي مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتقنا منذ الدورة الأولى لهذه الجائزة التي كرمت معظم المبدعين العرب، واحتفت بهم في لفتة تقديرية كما أرادها مؤسس الجائزة سلطان بن علي العويس، رحمه الله، والهدف منها إعلاء كلمة الثقافة في المحافل والأنشطة داخل المجتمع، وإيصال رسالة شكر للذين أعطوا أعمارهم للنهوض بحاضر أمتهم والاعتزاز بماضي أجدادهم وإضاءة الطريق للأجيال الجديدة لتنهل من المعرفة وترتوي من الثقافة.
وأضاف معاليه: لقد دأبت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية على مواكبة حركة النشاط الثقافي المحلي والعربي، وتتجه بوصلتها نحو تعميم الثقافة الأصيلة وتأكيد حضورها في المجتمع، عبر عمل حثيث، لتقديم ما هو متميز، مستلهمة من أهداف وشعارات دولة الإمارات العربية المتحدة، أسلوب عمل وطني، فقد احتفينا هذه السنة بـ«عام التسامح» عبر أكثر من ندوة، كما احتفينا العام الماضي بـ«عام زايد» كون هذه الاحتفاليات تحمل أسمى القيم التي عمل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على ترسيخها لدى أبناء الإمارات. وتستعد الإمارات للاحتفال بعيدها الخمسين، وهي تدرك تمام الإدراك أن الثقافة رافعة أساسية لاستمرار مسيرة الازدهار والنماء والترقي.
وتابع: إننا في مجلس الأمناء حريصون على المكاسب الكبيرة التي حققتها مسيرة المؤسسة والحفاظ عليها، والتي تستمد حيويتها من تجربة الإمارات الرائدة، وهي الخيمة الأساسية والآمنة التي تترعرع في ظلها مؤسسة العويس الثقافية، بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، الذين يتفهمون بعمق أهمية ومسيرة وتطلعات العمل الثقافي.
ثم ألقت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة كلمة الفائزين، ثمنت فيها الدور الذي تلعبه مؤسسة العويس الثقافية في دعم ورعاية الثقافة العربية، وعبرت عن سعادتها بهذه الجائزة التقديرية، التي تؤكد صدق وثبات العمل الثقافي.
كما ألقى كل من الدكتور شكري المبخوت تقرير لجنة تحكيم الدورة السادسة عشرة، والدكتورة فاطمة الصايغ بيان مجلس الأمناء حول جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، كما ألقى الشاعر علي جعفر العلاق مجموعة قصائد شعرية مختارة.
وعلى هامش الحفل نظمت مؤسسة العويس الثقافية، معرضاً فنيا (لفن البورتريه) ضم لوحات خاصة بالفائزين، وحفلا غنائيا ساهرا، بصوت الفنانة الأردنية نداء شرارة.