أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم )

وقعت الحكومة السودانية ومسار الوسط التابع للجبهة الثورية أمس على الاتفاق النهائي للسلام، ووقع عن الحكومة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) النائب الأول لرئيس مجلس السيادة ورئيس الوفد الحكومي المفاوض، ووقع عن مسار الوسط التوم هجو، وعن الوساطة توت قلواك مستشار رئيس دولة جنوب السودان.
وأكد حميدتي خلال مراسم التوقيع حرص الحكومة السودانية والتزامها بتحقيق السلام في السودان. وقال: آن الأوان لدفع استحقاقات السلام، وأن يعيش السودان في سلام واستقرار بعد عهود من الحروب والخراب.
وبشر النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الشعب السوداني ببدء مرحلة التوقيع على كل مسارات السلام، وهنأ شعب جنوب السودان بأعياد الكريسماس، معربا عن أمله بأن تكون أعيادا للأمن والسلام. ومن جانبه أعلن المستشار توت قلواك أن السلام بات قريبا، وأن دولة جنوب السودان ستسعى لتحقيق السلام بالسودان على أرض الواقع، وأشار إلى أن الأيام المقبلة ستشهد التوقيع على كل المسارات، لافتا إلى انضمام تشاد للمفاوضات كوسيط بجانب دولة جنوب السودان. وقال قلواك: نحن في دولة الجنوب نعتبر أول المستفيدين من الاستقرار في السودان. ومن جهته، أعرب الهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية عن تفاؤله بأن خطوات السلام تمضي بخطى ثابتة، مشيرا إلى أن التوقيع على اتفاق مسار الوسط يمثل اختراقا كبيرا في مسارات التفاوض. وشدد على حرص الجبهة الثورية على إحلال السلام، ودعم جهود الثورة ومؤسسات الفترة الانتقالية.
وبدوره عبر الشيخ بن عمر عضو الوفد التشادي عن سعادة بلاده بالتوقيع الذي سيكون أحد لبنات السلام بالسودان، وأقر ابن عمر بأن أي اهتزاز للأمن والاستقرار في السودان يؤثر في تشاد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
ومن جانبه، قال التوم هجو رئيس مسار الوسط: نحن اليوم في سعادة غامرة لأن مسار الوسط أول من وقع على السلام الذي نهديه للشعب السوداني. وأضاف: نحن في المسار لسنا طلاب سلطة، ونرسل البشرى بأن قطار السلام قد انطلق.
يأتي ذلك في وقت، توالت الانتقادات لسير مباحثات السلام في جوبا عموما، واستنكر الكثير من الخبراء والناشطين ما تم إعلانه عن التوصل لاتفاق مع مسار الوسط بشكل خاص، وتساءلوا عن علاقة وسط السودان بالحرب أو السلام.
وأكدت قيادات سياسية لـ«الاتحاد» أن مباحثات السلام الحالية بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة لن توصل إلى سلام، بسبب تعدد هذه الحركات وتعدد مطالبها، وبسبب افتقاد المفاوضات للمنهج. يأتي ذلك في وقت أعلنت وزارة الثقافة والإعلام السودانية أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك سيخاطب اليوم الأمة السودانية بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لثورة ديسمبر.
وفي الوقت نفسه أعلن مجلس الوزراء السوداني أن إجازة المشروع النهائي للميزانية الجديدة لعام 2020 سيتم في اجتماع يوم غد، وأن اللجنة المختصة بدراسة الميزانية سترفع التصور النهائي لمشروع الميزانية لمجلس الوزراء اليوم.