المكلا (وام)

سلمت قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أمس مهام تأمين الموانئ والشريط الساحلي بمحافظة حضرموت إلى مصلحة خفر السواحل اليمنية إلى جانب تسليم القوات اليمنية زوارق مجهزة بأسلحة وأجهزة اتصالات ورادارات متطورة لحراسة وحماية سواحل حضرموت.
جاء ذلك، خلال حفل تسليم رسمي أقيم بمدينة المكلا وإعلان استكمال جاهزية ورفع كفاءة قوات خفر السواحل في محافظة حضرموت وذلك بحضور سالم أحمد الخنبشي نائب رئيس الوزراء اليمني والمقدم عبدالله الزيودي قائد قوة الواجب المشتركة التابعة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومحمد سعيد آل جابر سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن وماثيو تولر سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن واللواء فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت وعدد من المسؤولين اليمنيين.
وقال قائد قوة الواجب المشتركة إن التحالف العربي سلم قوات خفر السواحل اليمنية زوارق مجهزة بأسلحة وأجهزة اتصالات ورادارات متطورة لحراسة وحماية السواحل اليمنية إضافة إلى دعم و تأهيل قوة خفر السواحل اليمني من خلال تدريب 26 ضابطاً و 398 فرداً و دعمهم بـ 32 زورقاً وتزويدهم بالأسلحة اللازمة.
وأضاف، أنه تم إعادة صيانة زوارق الحرس التي أتلفت من قبل تنظيم القاعدة إضافة إلى بناء نقاط رادار ساحلية على طول الشريط الساحلي علاوة على نظام التعرف على السفن «AIS» وأجهزة الاتصال البحرية، منوهاً في هذا الصدد إلى وضع آلية لإصدار التصاريح للسفن التجارية.
وأشار قائد قوة الواجب المشتركة إلى أن دعم وتأهيل قوات خفر السواحل اليمني يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتطوير إمكانيات وقدرات التدريب وبناء الجندي اليمني وتطوير المنشآت الأمنية والعسكرية اليمنية بما يمكنها من مواجهة المتغيرات والأحداث والتحديات التي تفرضها الظروف الراهنة في ظل تنامي الفكر المتطرف والأفكار الهدامة حول مناطق الساحل والتي تتبناها الجماعات المتطرفة وتتخذها ذريعة للتدمير والإرهاب والتخريب.
وقال:«إننا نحتفل اليوم باستكمال جاهزية ورفع كفاءة قوة خفر السواحل في محافظة حضرموت للوصول إلى المستويات الدولية في مجال حماية السواحل والقيام بدورها في تأمين وحماية سواحل المحافظة للإسهام في تعزيز الرقابة البحرية وحماية المياه الإقليمية وإيقاف تهريب المواد المخدرة والأسلحة والتسلل والهجرة غير الشرعية والبضائع غير خالصة الرسوم الجمركية عبر الحدود على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة».
جدير بالذكر أن سواحل محافظة حضرموت تمتد على طول 350 كيلومتراً ويوجد بها سبعة موانئ رئيسية وعشرات المرافئ الصغيرة.
بدوره، عبر سالم أحمد الخنبشي نائب رئيس الوزراء اليمني عن شكره وتقديره لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدورها الكبير في دعم وتأهيل قوات خفر السواحل اليمنية لحماية اليمن وأبنائه ومقدراته من العمليات الإرهابية ووقف جميع أشكال التهريب من الأفراد والأسلحة والمخدرات ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في عموم البلاد وقال: «هذا هو ما عهدنا من الأشقاء في دول التحالف العربي».
من جانبه، قال اللواء فرج سالمين البحسني إن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بذل جهوداً كبيرة في سبيل تطهير ساحل حضرموت من العناصر الإرهابية وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المحافظة خدمة للمواطن اليمني وحفظاً لأمنه، مشيراً إلى أن الاستقرار الذي تنعم به محافظة حضرموت هو نتاج مجهودات كبيرة من الأشقاء في التحالف العربي والحكومة اليمنية الشرعية التي قضت على جميع أشكال التطرف والإرهاب في ربوع المحافظة.
كانت قيادة المنطقة العسكرية الثانية في اليمن قد أطلقت مهمة «القبضة الحديدية» لتوسيع الانتشار العسكري غربي المكلا عاصمة محافظة حضرموت بهدف إحكام القبضة الأمنية على مديريات ساحل حضرموت ومكافحة الإرهاب وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات كانت قد سلمت دفعة جديدة من السيارات المجهزة والخاصة بدوريات الأمن العام والشرطة إلى مديريات ساحل محافظة حضرموت وذلك ضمن جهودها المتواصلة لدعم الأجهزة الأمنية لتثبيت الأمن والاستقرار في المحافظة وفي إطار حرصها الكبير على دعم الأشقاء في اليمن بكل ما يعزز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة خاصة محافظة حضرموت التي قدمت نموذجاً متميزاً في حفظ الأمن والاستقرار.