سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن دولة الإمارات تأتي في المرتبة الأولى عربياً، في إجراء الدراسات السريرية الصحية، حيث أجرت الدولة 57 دراسة سريرية، بمعدل 6.2 دراسة لكل مليون نسمة من السكان، بينما جاءت السعودية في المرتبة الثانية، حيث أجرت 48 دراسة، بمعدل 1.8 دراسة سريرية لكل مليون من السكان، ثم مصر، التي أجريت فيها 57 دراسة سريرية، بمعدل 0.5% لكل مليون من السكان، وذلك وفقاً لدراسة عالمية اعتمدت على مقارنة عدد من الدراسات السريرية مقارنة بعدد السكان في نهاية العام 2016.
وأعلنت الوزارة، أنها قدمت 8771 فكرة ابتكارية حتى عام 2017، وتم تطبيق 104 ابتكارات منها، بعضها تحول إلى أوراق عمل علمية نشرت عالمياً في مجلات محكمة ومعتمدة دولياً في المجال الطبي، ومن تلك الأفكار تطبيقات ذكية وبرامج تخص المراكز الصحية والمرضى.
وأشار الدكتور أمين الأميري، الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أمس في تصريحات خلال منتدى البحوث السريرية 2018، إلى أن الإنفاق بالعالم على البحث العلمي في المجال الصحي، يأتي في المرتبة الثانية، حيث تم صرف 143 مليار دولار بنسبة 11% من المبيعات، بينما جاءت شركات الكمبيوتر والهواتف، في المرتبة الأولى عالمياً في الإنفاق على البحث العلمي، بقيمة 163 مليار دولار، بنسبة 7% من المبيعات، وذلك حسب تقرير «بي دبليو سي» عن العام الجاري.
وقال الأميري: تم إنفاق 100 مليار دولار في 2018 على البحث العلمي في مجال الدواء عالمياً، وتركزت على 25 شركة عالمية، وهذه الشركات كان إنفاقها على ابتكار خمسة أدوية للسرطان، و3 أدوية للالتهابات، و3 أدوية للسكري، وأدوية أخرى، وبين كل خمس دراسات إكلينيكية، دراسة واحدة تدخل الأسواق، بعد أن تتحول الدراسة إلى دواء مبتكر لعلاج مرض معين. وأضاف أن 90% من الشركات العالمية للدواء لها مقر إقليمي في الإمارات، و25% من خدمات هذه الشركات تقدم لنحو 35 دولة بالمنطقة انطلاقاً من الإمارات، وأن الشركات العالمية حتى عام 2018 قدمت 3105 برامج لدعم البحث العلمي والطبي في المنطقة من الإمارات، بنسبة زيادة 14% سنوياً، وهذه الشركات أنفقت على تلك البرامج حتى العام الجاري 106 ملايين درهم بنسبة زيادة 33% سنوياً.
وأكد الأميري، أن الشركات العالمية المتخذة من الإمارات مقراً لها تعمل بجد في مجال البحث العلمي، لوضع معايير للجودة والسلامة والقيمة في عمليات اكتشاف وتطوير وتصنيع الأدوية للمجتمع. وتشمل خبراتها العريضة في مجال الرعاية الصحية العالمية لتطوير أدوية ولقاحات حيوية وجزيئية وغيرها من المنتجات الاستهلاكية المعروفة عالمياً لرفع وتعزيز مستويات الصحة والوقاية والمعالجة والأدوية التي تتحدى أصعب أمراض عصرنا.
وذكر الأميري، أن أغلب الأبحاث السريرية التي تجرى في الدولة تتعلق بالأدوية التي تحصل على الاعتماد المبدئي عالمياً، وهناك لجنة وطنية شكلت برئاسة الدكتور عبدالله الخياط، المدير التنفيذي لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي، معنية بدراسة تلك الأبحاث المقدمة، ويتم التنسيق بين المستشفيات التي تضم لجاناً داخلية خاصة للأبحاث السريرية، مشيراً إلى ضرورة أن تتماشى تلك الطلبات مع الأنظمة والمعايير الخاصة بالأبحاث السريرية وتتوافق مع بعض بنود مواد قانون المسؤولية الطبية، بشرط موافقة المريض.
ودعا وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، إلى أن تكون هناك برامج مشتركة للدراسات السريرية على مستوى الخليج خاصة أن هناك تشابهاً جينياً في المنطقة بين تلك الشعوب، ودعم الابتكار والأفكار الابتكارية في مجال البحث العلمي، مؤكداً أهمية وجود شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص والجانب الأكاديمي، والتركيز على الأخلاقيات المهنية في إجراء الدراسات السريرية.