خولة علي (دبي)

تحرص الفنانة منى التميمي على تدوين مشاهد قصصية عبر ذاكرة رقمية، فحبها للتصوير نبع من عشقها للسفر والترحال ومتعة الاستكشاف والتعرف على عادات الشعوب وثقافاتهم، وتمضي قدماً في استعرض جمال الصورة الملتقطة عبر عدستها.
وعملت التميمي في التسويق على الرغم من تخصصها في هندسة الكمبيوتر، إلا أن مجال التسويق فتح لها الكثير من آفاق الإبداع، الذي وجدت نفسها منطلقةً فيه، وتدرجت في الوظيفة حتى وصلت إلى منصب نائب رئيس التسويق والاتصال المؤسسي في إحدى الشركات الكبرى، واستكملت الدراسات العليا ونالت درجة الماجستير من جامعة ولونغونغ الأسترالية في دبي.

دورات تدريب
وتقول: التصوير بالنسبة لي ليس مجرد هواية، بل فن أستمتع به، وهذا كان السبب في عدم التزامي بقواعد التصوير في بداياتي، حيث كنت أكتفي بنظرتي الفنية، ولكن مع تعمقي في هذا المجال والالتحاق بالدورات وورش العمل، استطعت أن أطور مهاراتي وأستخدم الكاميرا لأصل بالصورة إلى الشكل الذي أريد للمشاهد أن يراه.
وحول مدى اعتمادها على اللقطات الارتجالية، أوضحت أن ذلك غالباً في تصوير الحياة البرية والشارع، حيث إنك لا تستطيع توقع ما سيحدث عند تصوير الحيوانات، فهناك لقطات لا تحتمل التأجيل فقد لا تتكرر، وكذلك حين تشاهد المارة والبائعين وغيرهم، قد لا تتاح لك الفرصة في إيقاف اللحظة، فما عليك إلى أن ترتجل الصور والأفكار في لحظتها، أما تصوير العمران فيمكن الإعداد له مسبقاً.
التميمي يستهويها تصوير المناظر الطبيعية رغم بدايتها في التصوير العمراني كونها تعيش في دبي المدينة المليئة بالأبراج الشاهقة، لكن اتجهت إلى استكشاف طبيعة الإمارات والخروج في رحلات للتصوير في المناطق الصحراوية، كما أنها ذهبت في رحلة مع مجموعة من المصورين لتصوير الطبيعة الساحرة في آيسلندا، وقد بدأت مؤخراً استخدام الطائرة دون طيار ذات التحكم عن بعد في تصوير المناظر، التي تمكنها من التقاط صور من الأعلى وزوايا مختلفة، لا يمكن الحصول عليها على الأرض.

لقطات
كما تهوى تصوير الشارع وحياة الناس، خصوصاً في السفر إلى البلدان النامية في آسيا وأفريقيا، فهناك الكثير من اللقطات التي تحمل خلفها قصصاً ومعاني كثيرة في هذه المناطق، من أجل لقمة العيش أو الحصول على المياه أو معاناة طلب العلم.
ومن أصعب المشاهد التي التقطتها، أحدها الذي يتعلق بالحياة البرية، خلال رحلة سفاري في كينيا، حيث حصلت على لقطة افتراس أسد لحمار وحشي، وهي صورة قد تحتاج الانتظار لمدة أيام حتى تراها، وكذلك من الصور التي تركت أثراً في نفسها، تفاصيل الحياة الاجتماعية في بعض الأحياء الفقيرة في آسيا.
وحول مقومات نجاح الصورة، أشارت منى التميمي إلى أن الفكرة أحد أبرز عوامل النجاح، بالإضافة إلى اختيار الزاوية غير التقليدية، كما أن اختيار الأدوات المناسبة لنوع التصوير والتعديل الملائم، أمور تجعل من الصورة قطعة فنية، ولكن الإبداع ليس فقط بوجود هذه الأدوات، حيث يعتمد ذلك بالدرجة الأولى على مهارة المصور وحسه الفني.
وقالت: أفضل التصوير الصباحي، كما أن تحدي الظروف المحيطة للخروج بصورة جميلة له متعة خاصة، خصوصاً إذا كان ذلك خلال ورش التصوير مع زملائي من المصورين، والتي تعزز من روح التحدي والتنافس، مشيرة إلى أن المصور لا بد أن ينمى ويطور من نفسه، من خلال الدورات وورش العمل، بالإضافة إلى متابعة الدروس عبر الإنترنت.