شكل رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي أمس حكومته للمرة الثانية خلال عام ، حيث أدت اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وتكونت الحكومة الجديدة من 31 وزيراً، بقي فيها من أعضائها القدامى 21 وزيراً فيما دخل إليها عشرة وزراء جدد. واللافت في الحقائب الوزارية الجديدة هو تولي النائب السابق في البرلمان سعد هايل السرور وزارة الداخلية بدلا من الوزير نايف القاضي الذي تولت وزارته إجراء الانتخابات النيابية في التاسع من الشهر الحالي، واتسمت بارتفاع وتيرة العنف في بعض المناطق مما أدى إلى مقتل أردني. وتولى أيمن الصفدي مستشار العاهل الأردني، منصب نائب رئيس الوزراء وزير الدولة والناطق الرسمي باسم الحكومة، فيما احتفظت الحكومة الجديدة بوجود ثلاث نساء ضمن تشكيلتها. وطالب الملك عبد الله الثاني الحكومة الجديدة في كتاب تكليفها “بإجراء مراجعة شاملة، تفضي إلى إزالة كل المعيقات التي تحول دون التقدم في تنفيذ استراتيجية الإصلاح السياسي والاقتصادي”. وشدد على ضرورة”تحقيق التنمية السياسية، بما يزيد من المشاركة الشعبية في صناعة القرار”واعتبرها شرطاً لنجاح كل جوانب الإصلاح الاقتصادية والاجتماعية الأخرى. ودعا حكومة الرفاعي الى ضرورة إرسال قانون الانتخاب المؤقت إلى مجلس النواب بصفة الاستعجال، لدراسته وإدخال ما يلزم عليه من تعديلات، تنسجم مع مصالح الوطن وطبيعة المرحلة، بحيث يستقر هذا التشريع الرئيسي في الحياة السياسية. وفي المقابل ، قال الرفاعي في رده على كتاب التكليف إن الحكومة ستسعى إلى التوافق مع السلطة التشريعية على آلية عمل، منسجمة مع الدستور والقوانين. وأضاف أن الحكومة ستبدأ عملية المراجعة الشاملة، لإزالة كل المعوقات أمام مسيرة الإصلاح ولن نتردد في اتخاذ القرارات الصعبة، وسنمضي في المسيرة وفق الاستراتيجية الإصلاحية التي وجهتمونا إليها، ومن دون الالتفات إلى الحسابات الضيقة، أو السماح لأصحاب المصالح الخاصة بإعاقتها.ووعد الرفاعي بأن تباشر حكومته باتخاذ جميع الخطوات اللازمة، لتفعيل العمل الحزبي البرامجي الملتزم بدستور الوطن وقوانينه وثوابته، وتطوير التشريعات المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان، والناظمة لعمل منظمات المجتمع المدني.