رصد 103 إصابات بـ «الايكولاي» في ريف دمشق
حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي مرض الإسهال بين سكان جزء من محافظة ريف دمشق بسبب تلوث إمدادات المياه بالصرف الصحي. وذكر ريتشارد برينان مدير قسم إدارة مخاطر الطوارئ والاستجابة الإنسانية في المنظمة “هناك 103 حالات اشتباه بـ”الايكولاي” في جيب واحد بريف دمشق.. وهذا بسبب تلوث إمدادات المياه. سمعنا عن جيوب أخرى لمرض الإسهال في مناطق أخرى بريف دمشق لكن ليست لدينا تفاصيل”.
وأفادت فاضلة شايب المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية بأن 61 طفلاً تحت سن العاشرة من بين الحالات المئة والثلاثة التي اكتشفت بين العاملين في مجال الصحة في مستشفى متنقل. وأضافت “تم تنبيه السلطات المحلية وتتخذ إجراءات”. ونبه برينان إلى أن الأطفال يكونون على وجه الخصوص عرضة لأمراض الإسهال التي تتطلب علاجاً يشمل المضادات الحيوية ومحاليل الإرواء. وأضاف في إفادة صحفية مقتضبة “نعلم أن ما يقدر بنحو 38 مستشفى و149 عيادة إما تضررت لدرجة كبيرة أو دمرت، الأمر الذي يفاقم من سوء حالة توصيل الرعاية الصحية”.
إلى ذلك حدد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هدفاً له بتوفير الغذاء لحوالي مليون شخص بحلول نهاية سبتمبر المقبل في سوريا، حيث يعاني السكان مشاكل كبيرة بسبب أعمال العنف.
وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بجنيف “نأمل الوصول إلى هدف 850 ألف شخص نهاية أغسطس، وهو ما كنا نتوقعه لنهاية يوليو المنصرم، لكن تم تأجيله بسبب تفاقم الوضع”. وأضافت “بحلول نهاية سبتمبر، نهدف إلى تغذية مليون شخص في سائر أنحاء سوريا”.
وفي مدينة حلب وحدها، يقدم برنامج الأغذية العالمي منذ مطلع يوليو الماضي، مساعدة غذائية لمئة ألف شخص، ويأمل بتقديم الغذاء إلى 25 ألف شخص إضافي في الأيام المقبلة، بحسب المتحدثة. أما في ما يتعلق بمدينة حمص، فقد وقع برنامج الأغذية العالمي لتوه اتفاقاً مع منظمة غير حكومية محلية لتوزيع 40% من المساعدات الغذائية، فيما يتم توزيع الباقي من جانب الهلال الأحمر السوري.
وأضافت المتحدثة “نبحث دائماً عن شركاء محليين، لتطوير عملياتنا على الأرض”. وبالتوازي، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بجنيف بأنها تلقت نداءات استغاثة من سفارات دول عدة في دمشق. وقالت “تلقينا طلبات من سفارات إندونيسيا، السودان، اليمن، أوكرانيا، وروسيا البيضاء، وتشيلي ومصر لمساعدة حوالي 3690 مواطناً من هذه البلدان”. كما تلقت المنظمة طلبات من حكومات لا تملك أي ممثليات دبلوماسية في دمشق لمساعدة رعاياها في سوريا، وهي حكومات سريلانكا وغانا والسنغال وباراجواي وغينيا. وتواصل المنظمة الدولية للهجرة أيضاً برنامجها لمساعدة اللاجئين العراقيين في سوريا على الانتقال إلى الولايات المتحدة.
من جهته حذر فيه الصليب الأحمر البريطاني من الخطر الذي يواجهه العاملون الإنسانيون، بسبب المعارك الدائرة في سوريا والتي قد تحول دون إيصال المساعدات الطبية إلى المدنيين.
وأعلنت منظمة الصليب الأحمر البريطانية في بيان أمس، أن “بعض المعارك الأكثر عنفاً تدور حالياً في حلب حيث يواجه العاملون الإنسانيون الخطر يومياً”. وأشارت إلى أن 5 من العاملين في الهلال الأحمر السوري ومن المتطوعين قتلوا منذ سبتمبر 2011، كما تم استهداف العديد من عربات الإسعاف أو سرقتها. وفي بعض الأماكن يضطر المتطوعون في المجال الطبي إلى التنقل سيراً على الأقدام، كما أوضحت المنظمة التي أشارت إلى أن استهداف العاملين الإنسانيين أو العاملين في المجال الطبي، سيؤدي إلى عدم تمكن المرضى والمصابين من الحصول على العلاج اللازم. وأضاف البيان أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري من المنظمات القليلة التي تستطيع العمل بالقرب من خطوط الجبهة في سوريا، مشيراً إلى أن هاتين المنظمتين قدمتا نحو 25 ألف طرد غذائي في سوريا خلال الأسابيع الماضية.
من جهتها، أكدت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس، أنه جرى تسجيل فرار 23 ألف شخص إضافي من سوريا على مدى الأسبوع الماضي. وأوضحت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن أكثر من 170 ألف سوري سجلوا أسماءهم في العراق والأردن ولبنان وتركيا.
وأفادت مصادر في أنقرة بأن ما لا يقل عن 2204 سوريين لجأوا إلى تركيا وبينهم جنرال منشق أمس الأول ما يرفع عدد الفارين لديها إلى 66 ألفاً.
وكان مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أعلن في وقت سابق أن أعداد اللاجئين السوريين تزايدت، ولاسيما في تركيا جراء الفرار من مدينة حلب التي تعصف بها المعارك الضارية.
وفي المجمل جرى خلال الأيام الماضية حصر 170 ألف لاجئ في المدن المجاورة بينهم 61 ألفا في تركيا و47 ألفا في كل من الأردن ولبنان، و15 ألفا في العراق.
وقال رئيس إدارة مكافحة الكوارث وحالات الطوارئ في تركيا فؤاد اوكتاي أمس، إن عدد الفارين إلى تركيا من أعمال العنف في سوريا المجاورة قد ارتفع بشكل حاد خلال الأيام القلائل الماضية خاصة مع اشتداد القتال في حلب، ووصل إلى 66 ألفاً.
وذكرت وكالة أنباء “دوجان” التركية أن حوالي 1500 شخص وصلوا من بلدة اعزاز الحدودية بحلب بعد أن قصفتها القوات النظامية بالطيران الحربي مؤخراً. ومن المتوقع أن يصل العدد الإجمالي للاجئين القادمين من منطقة حلب وريفها إلى 3000 خلال النهار.
وقال اوكتاي في مؤتمر صحفي بأنقرة “حتى الآن تجاوز عدد السوريين اللاجئين في تركيا 66 ألفاً. هذا الرقم يتزايد بشكل مستمر”. وقال اوكتاي “يوجد 439 جريحاً سورياً يتلقون العلاج في مستشفيات مختلفة بتركيا بما في ذلك جرحى من اعزاز”.
المصدر: عواصم