حصلت الشركات الكورية خلال العام 2010 على عقود لعدة مشاريع في الإمارات تصل قيمتها الإجمالية إلى 25,6 مليار دولار، محققة زيادة قدرها 9,7 مليار دولار عن المشاريع عام 2009، التي بلغت 15,9 مليار دولار، بحسب الدكتور كوون تاه كيون، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الدولة. وقال السفير إن هذه المشاريع تتضمن إنشاء محطات الطاقة النووية، والعديد من مشاريع البناء ومشاريع في قطاعات النفط والغاز كمشروع توسعة “مصفاة الرويس” الذي منحته شركة “تكرير” للشركات الكورية عام 2009 بقيمة 9,7 مليار دولار. كما تشمل المشاريع تطوير “حقل شاه للغاز” ومشاريع في قطاع الصناعات البتروكيماوية مثل مشروع “التوسعة بروج 3” الذي منحته شركة “بروج” ومشاريع تطوير البنية التحتية مثل تطوير ميناء خليفة مع شركة أبوظبي للموانئ والمشاريع المعمارية وتطوير مستشفى كليفلاند كلينك في جزيرة الصوة. وشدد السفير الكوري على أهمية تبادل الخبرات في مختلف المجالات الذي يساعد على توسيع العلاقات التجارية والاجتماعية بين كوريا والإمارات كشريكين استراتيجيين حقيقيين. وأرجع السفير الكوري نجاح الشركات الكورية في الحصول على هذا الحجم من عقود المشاريع إلى ما تتمتع به من إمكانات وقدرة على المنافسة وتقدير الإمارات لهذا التميز. وأعرب عن أمله في أن تتاح الفرص للمزيد من الشركات الكورية لدخول قطاع الصناعة في الإمارات مثل صناعة الآلات وتقنية المعلومات وقطاع الخدمات بما في ذلك قطاع الصحة. وأشار إلى الخبرة الواسعة التي تتمتع بها الشركات الكورية وتجعلها قادرة على لعب دور يتماشى مع التطور الذي تشهده دولة الإمارات والمساهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري بين البلدين، قال السفير إن الإمارات تعد ثاني أكبر مصدر للنفط إلى كوريا بعد المملكة العربية السعودية، لافتا إلى أن كوريا تستورد ما يتراوح بين 100 و120 مليون برميل من النفط سنوياً من الإمارات. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يختلف حسب الأسعار العالمية للنفط وبلغ خلال العام 2008 أعلى مستوى له بقيمة 25 مليار دولار عندما وصل متوسط سعر برميل النفط إلى مائة دولار. ولكن التبادل التجاري تراجع عام 2009 إلى 14,3 مليار دولار نتيجة انخفاض سعر برميل النفط والأزمة الاقتصادية العالمية، ثم عاد ليرتفع في العام 2010 ليصل حتى شهر نوفمبر الماضي إلى 15,7 مليار دولار، بينما عاد حجم التجارة غير النفطية بين البلدين إلى ما كان عليه عام 2008. وأوضح أن الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات الكورية في منطقة الشرق الأوسط حيث بلغت قيمة صادرات السلع الكورية إلى الإمارات التي تتضمن السفن والسيارات والأجهزة الكهربائية والأنسجة والهياكل الحديدية 5 مليارات دولار عام 2009 و4,7 مليار دولار عام 2010. وبلغت قيمة الصادرات الإماراتية إلى كوريا، التي تتضمن النفط والبتروكيماويات والألومنيوم وغيرها 9,3 مليار دولار عام 2009 و11 مليار دولار عام 2010. وحول افتتاح خط طيران مباشر لشركة “الاتحاد للطيران” يربط بين مدينتي أبوظبي وسيؤول وأهمية ذلك على صعيد العلاقات التجارية والسياحية بين البلدين، أكد السفير الكوري أن افتتاح الخط يعتبر خطوة مهمة في ظل توسع الأعمال بين البلدين . وتوقع السفير وفقاً لعقود المشاريع التي تم منحها للشركات الكورية خلال العامين الماضيين، أن تشهد السنوات الأربع القادمة قدوم أعداد إضافية تتراوح ما بين ثمانية وتسعة آلاف من الكوريين العاملين في قطاع البناء إلى دولة الإمارات ما يشكل زيادة هائلة في حجم الجالية الكورية في الإمارات التي تقدر حاليا بحوالي 5500 نسمة. وقال “إنه إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد أفراد العائلات المرافقة لهؤلاء العاملين فإننا سندرك أهمية التوقيت المناسب لافتتاح هذا الخط المباشر بما يتماشى مع الإستراتيجية الجديدة لإمارة أبوظبي التي تسعى لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للنقل”. وأكد أن هذه الخطوة ستسهم في زيادة عدد السياح الكوريين إلى أبوظبي، مشيراً إلى أن كوريا الجنوبية استقبلت في العام 2010 2500 سائح من دولة الإمارات بزيادة ضعفين ونصف الضعف عن عددهم في العام 2009. وأشار إلى توفر الإمكانية لتوسيع التعاون السياحي بين البلدين. وتطرق السفير الكوري إلى وجود الكثير من إمكانات التعاون بين الإمارات وكوريا، مؤكدا ثقته في إمكانية تحقيق الازدهار المشترك لكلا البلدين في حال اجتمعت عوامل غنى الإمارات بالمصادر ورغبتها القوية في التطور مع ما تتمتع به كوريا من تقنيات متطورة وخبرة وشبكة علاقات عالمية. وأعرب عن أمله في أن تسهم كوريا الجنوبية في دعم وإنجاز خطة أبوظبي 2030، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت نموا كبيراً.