أنقرة (رويترز) - ظهر مصور تركي فقد أثناء تغطية الأحداث في سوريا، في مقابلة مع قناة تلفزيونية سورية حكومية، وقال إن جنوداً سوريين ألقوا القبض عليه في مدينة حلب شمال البلاد. وفي تسجيل فيديو من قناة تلفزيون “الإخبارية” أذاعتها وسائل إعلام تركية أمس، بدا جونيت اونال في صحة جيدة رغم أنه بدا منهكاً ومتوتراً وظهرت علامات سوداء أسفل عينيه هي كدمات فيما يبدو. ويصف اونال الذي يعمل لحساب قناة تلفزيون “الحرة” التي تمولها الولايات المتحدة، رحلته من الحدود التركية إلى حلب مع معارضين يقاتلون القوات الموالية للرئيس بشار الأسد. وقال اونال في تسجيل الفيديو “كل الأشخاص الذين معي بحوزتهم أسلحة في أياديهم. في المجموعة المسلحة يوجد شيشانيون وليبيون وقطريون ومجموعات مسلحة من السعودية”. وأضاف اونال أنهم انضموا إلى مجموعات معارضة أخرى في حلب لكن القوات الحكومية ألقت القبض عليه بعد اشتباك. وتابع “في وقت لاحق وهم معهم، وقعت تبادل لإطلاق النيران في شارع الميدان مع جنود سوريين وقوات أمن والقوا القبض علي ونقلوني إلى هنا بعيداً عن هذه المجموعة المسلحة”. وعبر اونال الحدود إلى سوريا في 20 أغسطس الحالي مع زميله الأردني بشار فهمي وصحفيين يابانيين يعملان لحساب وسائل إعلام يابانية. وقتلت واحدة منهما هي ميكا ياماموتو في حلب بعد ذلك بيوم على يد ميليشيا موالية للأسد. ولا يظهر في لقطات الفيديو فهمي الذي لم ترد أخبار منه منذ الأسبوع الماضي وأشارت تقارير إلى أنه جرح في سوريا. ولم يذكر اونال زميله المراسل أثناء المقابلة التي استغرقت دقيقة ونصف الدقيقة. ويبدأ مقطع الفيديو بصورة ثابتة لاونال وهو يبتسم ويمسك بقذيفة صاروخية في يده اليسرى ويرتدي الوشاح العربي التقليدي بلونيه الأحمر والأبيض حول رقبته. ولم تستطع “رويترز” التحقق من صحة الصورة أو التاريخ الذي أجريت فيه المقابلة. وأمكن مشاهدة مكبر صوت عليه شعار قناة الإخبارية أمام اونال يمسك به المذيع الذي لا يظهر في الصورة. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في أنقرة بعد إذاعة تسجيل الفيديو، إن الحكومة السورية مسؤولة عن سلامته ورفض المزاعم بأن أونال ذهب إلى سوريا لينضم إلى مقاتلي المعارضة. وذكر داود أوغلو “أجبر على الإدلاء ببيان أملي عليه. هل هناك إمكانية لأن يكون جونيت اونال الذي ذهب إلى المنطقة للقيام بعمله الصحفي تحول إلى متشدد؟ إننا لا نأخذ هذه المزاعم بجدية بأي شكل”.