الرباط (أ ف ب) اعلنت اللجنة المعنية بالانتخابات في المغرب أن عدد الشكاوى الناجمة عن الانتخابات التي جرت الجمعة الماضي بلغ 1244، مؤكدة ملاحقة 258 شخصا بينهم 46 قيد الاعتقال. ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن بيان للجنة انه تم "البت في 1219 شكوى اي 98% بينها 1095 تم حفظها في حين انتهت 124 شكوى امام القضاء، اي بنسبة 10%، يلاحق بمقتضاها 258 شخصا بينهم 46 في حالة اعتقال"، مشيرا الى أن "25 شكوى ما تزال قيد البحث (أي بنسبة 2%)". ولم تحدد هذه اللجنة الحكومية نسبة الاحزاب من الشكاوى، او نسبة موظفي وزارة الداخلية الذين وجهت لهم اتهامات بخرق القوانين. وبالنسبة لهذه اللجنة فإن الانتخابات "مرت في أجواء عادية اتسمت في عمومها (...) باحترام الضوابط القانونية الكفيلة بضمان شفافية ومصداقية العمليات الانتخابية". وجرت في الرابع من سبتمبر أول انتخابات محلية (بلدية وجهوية) في ظل دستور 2011 الذي تبناه المغرب عقب حراك شعبي في غمرة ما يسمى ب"الربيع العربي"، واجريت بعده انتخابات برلمانية نهاية 2011 فاز بها حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يقود التحالف الحكومي اليوم. وفي هذه الانتخابات فاز حزب العدالة والتنمية ب174 من 678 مقعدا في المجالس الجهوية (25,6 بالمئة) تلاه خصمه حزب الاصالة والمعاصرة (ليبرالي معارض) الذي حصل على 132 مقعدا (19,4 بالمئة) وحزب الاستقلال (وطني محافظ معارض) الذي يشغل 119 مقعدا (17,5 بالمئة). أما في الانتخابات البلدية حيث جرى التنافس على 31 الفا و503 مقاعد، فقد حل الاصالة والمعاصرة في المرتبة الاولى (21,12%)، تلاه حزب الاستقلال (16,22%) في حين حل حزب العدالة والتنمية ثالثا (15,9 بالمئة). من جهة اخرى، دعت جمعيات لمراقبة الانتخابات شاركت بنحو ثلاثة آلاف مراقب الى رفع وزارة الداخلية يدها عن الاشراف على العملية الانتخابية واسنادها الى لجنة وطنية مستقلة. وسجلت الجمعيات عددا من الخروقات كاستخدام الاطفال في الحملات الانتخابية وتوظيف المال واملاك الدولة واستخدام الخطاب الديني والسب والقذف، اضافة الى اعتقال ومضايقة الداعين الى مقاطعة الانتخابات وحرمانهم من حقهم في استعمال وسائل الاعلام العمومية. وتنطلق غدا الخميس حملة انتخابية تتعلق بالانتخاب غير المباشر لمكاتب مجالس الجهات ومجالس البلديات، والمقاطعات، يصوت فيها كبار الناخبين، او الفائزين في انتخابات الجمعة الماضي.