دبي(الاتحاد)

كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة عن تسجيل زيادة في كميات المصيد من أسماك الصافي والشعري بنسب 30%، و17% على التوالي كنتيجة لتطبيق القرار الوزاري رقم 501 لعام 2015 بشأن تنظيم صيدها سنوياً تزامناً مع موسم تكاثرها خلال الفترة من الأول من شهر مارس وحتى نهاية شهر أبريل من كل عام.
وخلصت نتائج التقرير المسحي الذي أعدته الوزارة بناء على جمع المعلومات من مناطق الإنزال وتسجيل بيانات القوارب والبيانات الخاصة بأسماك الشعرى والصافي من حيث الكميات والأطوال، والتواصل مع الصيادين ومالكي قوارب النزهة والغواصين، إلى ازدياد كميات مصيد أسماك الصافي بنسبة 30.8% بعد تطبيق القرار مقارنة بالأعوام التي سبقت تطبيق القرار، بالإضافة إلى زيادة متوسط أحجام الأسماك المصادة بنسبة 9.4% وزيادة متوسط الطول عند بداية الصيد بنسبة 8.5%، الأمر الذي أدى لظهور مجموعات طولية جديدة مقارنة بما كانت عليه قبل تنفيذ القرار. كما ازدادت نسبة مصيد أسماك الشعري 17.4% مقارنة بفترة ما قبل تنفيذ القرار، كما زاد متوسط أحجام الأسماك وهو ما تم ملاحظته حيث وصل طول أسماك الشعري إلى 67.0 سم (طول شوكي) بزيادة قدرها 8.06% بالإضافة لزيادة كميات الإمدادات من الأسماك الصغيرة بنسبة 6.19%.
وأشاد أحمد الزعابي مدير إدارة الأبحاث البحرية بالتزام الصيادين بالقرار الوزاري رقم 501 لعام 2015 بشأن تنظيم صيد وتسويق أسماك الشعري والصافي في موسم التكاثر خلال الأعوام الماضية، ما يعكس ارتفاع الوعي العام الذي وصلت إليه فئة كبيرة من الصيادين، وإلى اهتمامهم بتطبيق التشريعات الاتحادية المنظمة لحماية وتنمية الثروة السمكية وتعزيز فرص استدامتها للأجيال القادمة.
وأوضح أن اعتماد القرار وتطبيقه جاء مواكبة لمستهدفات دولة الإمارات وفقاً لرؤيتها لـ2021 بتحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات، وأحد أهم الأهداف الاستراتيجية للوزارة والمتمثل في تعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته.
وقال الزعابي: «إن القرار أسهم في إتاحة الفرصة لزيادة تكاثر هذين النوعين من الأسماك خلال فترة الحظر، وإتاحة المجال للأسماك الصغيرة للنمو ما يعزز من قيمتها الغذائية والتجارية، خصوصاً أن أسماك الصافي والشعري تحظى بأهمية كبيرة في دولة الإمارات وكانت تتعرض على الدوام لضغط عمليات الصيد خلال موسم التكاثر، واستنزاف كميات كبيرة مع بيوضها، الأمر الذي يؤدي إلى عدم إتاحة الفرصة لهذه الأسماك لإعادة بناء مخزونها الطبيعي».
وينص القرار على منع تسويق أسماك الشعري والصافي العربي في أسواق السمك والمتاجر بالدولة سواء كانت هذه الأنواع محلية أو مستوردة، وذلك خلال الفترة المنصوص عليها من كل عام (1 مارس وحتى 30 أبريل)، بالإضافة إلى منع استيراد وإعادة تصدير أسماك الصافي والشعري العربي سواء كانت طازجة أو مجمدة أو مملحة أو مدخنة أو معلبة أو بأي شكل آخر.
وتعمل الوزارة مع شركائها الاستراتيجيين من السلطات الاتحادية والمحلية، والسلطات البيئية المختصة وجمعيات الصيادين على تطبيق قرار حظر الصيد الصافي والشعري ورفع مستوى الوعي عند جميع الفئات المعنية بأهمية منع الصيد خلال موسم التكاثر والمحافظة على استدامة الثروة السمكية وزيادة مخزونها في مياه الدولة.